غَنِينَا زَماناً بالتَّصَعْلُكِ والغِنى فكُلاًّ سقاناه بكَأسَيْهما الدهرُ فما زادنا بَغْياً على ذي قرابةٍ غِنانا ولا أَزْرَى بأَحْسابنا الفَقْرُ
( * رواية ديوان حاتم لهذين البيتين تختلف عن الرواية التي هنا )
أَي عِشنا زماناً وتَصَعْلَكت الإبل خرجت أَوبارها وانجردت وطَرحتها ورجل مُصَعْلَكُ الرأس مدوّره ورجل مُصَعْلَك الرأس صغيره وأَنشد يُخَيِّلُ في المَرْعَى لهنَّ بشخصه مُصَعْلَكُ أَعلى قُلَّة الرأسِ نِقْنِقُ وقال شمر المُصَعْلَكُ من الأَسْنمة الذي كأنما حَدْرَجْتَ أَعلاه حدْرجةً كأَنما صَعْلَكْتَ أَسفله بيدك ثم مَطَلْتَه صُعُداً أَي رفعته على تلك الدَّمْلَكة وتلك الإستدارة وقال الأصمعي في قول أبي دُواد يصف خيلاً قد تَصَعْلَكْن في الربيع وقد قرْ رَعَ جَلْدَ الفرائضِ الأَقدامُ قال تَصَعْلَكْن دَقَقْن وطار عِفاؤها عنها والفريضة موضع قدم الفارس وقال شمر تَصَعْلَكَتِ الإبل إذا دَقَّت قوائمها من السِّمن وصَعْلَكَها البقلُ وصَعْلَك الثريدةَ جعل لها رأساً وقيل رفع رأسها والتَّصَعْلُكُ وصَعاليكُ العرب ذُؤبانُها وكان عُرْوة بن الوَرْد يسمى عروة الصعاليك لأنه كان يجمع الفقراء في حظيرة فيَرْزُقُهم مما يَغْنَمُه
( صعمر ) الصُّعْمُور الدُّولاب كالعُصْمُور ( صعن ) الصَّعْوَنُّ بكسر الصاد وتشديد النون الدَّقِيقُ العُنق الصغير الرأَس من أَيّ شيء كان وقد غلب على النّعام والأُنثى صِعْوَنَّة وأَصْعَنَ الرجلُ إذا صَغُر رأْسُه ونَقَصَ عقله والاصْعِنانُ الدِّقَّة واللَّطافة وأُذُنٌ مُصَعَّنَة لطيفة دَقيقة قال عَدي بن زيد له عُنُقٌ مثلُ جِذْعِ السَّحُوق وأُذْنٌ مُصَعَّنَةٌ كالقَلَمْ وفي التهذيب والأُذْنُ مُصْعَنَّةٌ كالقَلَمْ( صعنب ) الصَّعْنَبُ الصغير الرأْس قال الأَزهري أَنشد أَبو عمرو
يَتْبَعْنَ عَوْداً كاللِّواءِ مِسْأَبا ... ناجٍ عَفَرْنَى سَرَحاناً أَغْلَبا
رَحْبَ الفُروجِ ذا نَصِيعٍ مِنْهَبا ... يُحْسَبُ بالليل صُوًى مُصَعْنَبا
[ ص 525 ] أَي يأْتي منزلهُ الصُّوَى الحجارة المجموعةُ الواحدة صُوَّة والمُصَعْنَب الذي حُدِّدَ رأْسُه يقال إِنه لَمُصَعْنَبُ الرَّأْسِ إِذا كان مُحَدَّدَ الرأْس وقوله ناجٍ أَراد ناجياً والمِنْهَب السريعُ وقد أَجُوبُ ذا السِّماطَ السَّبْسَبَا فما تَرَى إِلاَّ السِّراجَ اللَّغبا فإِنْ تَرَى الثَّعْلَبَ يَعْفُو محربا وصَعنَبَى قرية باليمامة قال ابن سيده وصَعْنَبى أَرض قال الأَعشى
وما فَلَجٌ يَسْقِي جَداوِلَ صَعْنَبى ... له شَرَعٌ سَهْلٌ على كلِّ مَوْرِدِ
والصَّعْنَبَةُ أَن تُصَعْنَبَ الثَّريدَةُ تُضَمَّ جَوانِبُها وتُكَوَّمَ صَوْمَعَتُها ويُرْفَعَ رَأْسُها وقيل رَفْعُ وسَطِها وقَوْرُ رَأْسِها يقال صَعْنَبَ الثَّريدة وفي الحديث أَن النبي صلى اللّه عليه وسلم سَوّى ثَريدةَ فلَبَّقَها بِسَمْن ثم صَعْنَبَها قال أَبو عبيدة يعني رَفَعَ رَأْسَها وقال ابن المبارك يعني جعل لها ذُرْوَة وقال شمر هو أَن يَضُمَّ جَوانِبَها ويُكَوِّمَ صَوْمَعَتَها والصَّعْنَبَةُ انْقِباضُ البَخيلِ عِندَ المَسْأَلَةِ وعمَّ ابن سيده فقال الصَّعْنَبَةُ الانْقِباض
( صعا ) في حديث أُمِّ سُلَيْم قال لها ما لي أَرى ابنَكِ خاتِرَ النفْس ؟ قالت ماتت صَعْوَته الصَّعْوَةُ صِغارُ العصافير وقيل هو طائرٌ أَصغرُ من العصفور وهو أَحمر الرأْس وجمعُه صِعاءٌ على لفظ سِقاءٍ ويقال صَعْوَةٌ واحدةٌ وصَعْوٌ كثيرٌ والأُنثى صَعْوة والجمع صَعَواتٌ ابن الأَعرابي صعَا إذا دَقَّ وصَعا إذا صَغُر قال الأَزهري كأَنه ذهَبَ إلى الصَّعْوة وهو طائِرٌ لطيفٌ وجمعه صِعاءٌ قال والأَصْعاء جمع الصَّعْو طائرٌ صغيرٌ ويقال الصَّعْوُ والوصْع واحد كما يقال جَبَذَ وجذَبَ ( صغب ) قال أَبو تراب سمعت الباهليَّ يقول يُقالُ لِبَيْضَةِ القَمْلَةِ صُغاب وصُؤَابٌ ( صغبل ) صَغْبَلَ الطعامَ لغةٌ في سَغْبَلَهُ أَدَمه بالإِهَالة أَو السَّمْن قال ابن سيده وأُرى ذلك لمكان الغين ( صغد ) الصُّغْدُ جبل معروف وأَنشد أَبو إِسحق ووَتَّرَ الأَساوِرُ القِياسا صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسا( صغر ) الصِّغَرُ ضد الكبر ابن سيده الصِّغَر والصَّغارةُ خِلاف العِظَم وقيل الصِّغَر في الجِرْم والصَّفارة في القَدْر صَغُرَ صَغارةً وصِغَراً وصَغِرَ يَصْغَرُ صَغَراً بفتح الصاد والغين وصُغْراناً كلاهما عن ابن الأَعرابي فهو صَغِير وصُغار بالضم والجمع صِغَار قال سيبويه وافق الذِين يقولون فَعِيلاً الذين يقولون فُعالاً لاعتِقابِهما كثيراً ولم يقولوا صُغَراء اسْتَغْنوا عنه بِفِعال وقد جُمع الصَّغِير في الشعر على صُغَراء أَنشد أَبو عمرو