جبينه فخرجت وظهرت قَمَحْدُوَتُه قال أَبو زيد من الرؤوس المُصْفَحُ إِصْفاحاً وهو الذي مُسِحَ جنبا رأْسه ونَتَأَ جبينه فخرج وظهرت قَمَحْدُوَتُه والأَرْأَسُ مثلُ المُصْفَحِ ولا يقال رُؤَاسِيّ وقال ابن الأَعرابي في جبهته صَفَحٌ أَي عِرَضٌ فاحش وفي حديث ابن الحَنَفِيَّة أَنه ذكر رجلاً مُصْفَحَ الرأْس أَي عريضه وتَصْفِيحُ الشيء جَعْلُه عريضاً ومنه قولهم رجل مُصَفَّحُ الرأْس أَي عريضها والمُصَفَّحاتُ السيوف العريضة وهي الصَّفائح واحدتها صَفِيحةٌ وصَفيحٌ وأَما قول لبيد يصف سحاباً كأَنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذُراهُ وأَنْواحاً عليهنَّ المَآلي قال الأَزهري شبَّه البرق في ظلمة السحاب بسيوفٍ عِراضٍ وقال ابن سيده المُصَفَّحاتُ السيوف لأَنها صُفِّحَتْ حين طُبِعَتْ وتَصْفِيحها تعريضها ومَطُّها ويروى بكسر الفاء كأَنه شبَّه تَكَشُّفَ الغيث إِذا لمَعَ منه البَرْق فانفرج ثم التقى بعد خُبُوِّه بتصفيح النساء إِذا صَفَّقْنَ بأَيديهن والتَّصفيح مثل التصفيق وصَفَّحَ الرجلُ بيديه صَفَّق والتَّصْفيح للنساء كالتصفيق للرجال وفي حديث الصلاة التسبيح للرجال والتصفيح للنساء ويروى أَيضاً بالقاف التصفيح والتصفيق واحد يقال صَفَّحَ وصَفَّقَ بيديه قال ابن الأَثير هو من ضَرْب صَفْحةِ الكفِّ على صفحة الكف الأُخرى يعني إِذا سها الإِمام نبهه المأْموم إِن كان رجلاً قال سبحان الله وإِن كانت امرأَة ضربت كفها على كفها الأُخرى عِوَضَ الكلام وروى بيت لبيد كأَنَّ مُصَفِّحاتٍ في ذُراهُ جعل المُصَفِّحات نساءً يُصَفِّقْن بأَيديهن في مأْتَمٍ شَبَّه صوتَ الرعد بتصفيقهن ومَن رواه مُصَفَّحاتٍ أَراد بها السيوف العريضة شبه بَرِيقَ البَرْقِ ببريقها والمُصافَحةُ الأَخذ باليد والتصافُحُ مثله والرجل يُصافِحُ الرجلَ إِذا وضع صُفْحَ كفه في صُفْح كفه وصُفْحا كفيهما وَجْهاهُما ومنه حديث المُصافَحَة عند اللِّقاء وهي مُفاعَلة من إِلصاق صُفْح الكف بالكف وإِقبال الوجه على الوجه وأَنْفٌ مُصَفَّحٌ معتدل القَصَبة مُسْتَوِيها بالجَبْهة وصَفَحَ الكلبُ ذراعيه للعظم صَفْحاً يَصْفَحهما نصبهما قال يَصْفَحُ للقِنَّةِ وَجْهاً جَأْبا صَفْحَ ذِراعَيْهِ لعَظْمٍ كَلْبا أَراد صَفْحَ كَلْبٍ ذراعيه فَقَلَبَ وقيل هو أَن يبسطهما ويُصَيِّرَ العظم بينهما ليأْكله وهذا البيت أَورده الأَزهري قال وأَنشد أَبو الهيثم وذكره ثم قال وصف حَبْلاً عَرَّضه فاتله حتى فتله فصار له وجهان فهو مَصْفُوح أَي عريض قال وقوله صَفْحَ ذراعيه أَي كما يَبْسُط الكلبُ ذراعيه على عَرَقٍ يُوَتِّدُه على الأَرض بذراعيه يَتَعَرَّقه ونصب كلباً على التفسير وقوله أَنشده ثعلب صَفُوحٌ بخَدَّيْها إِذا طالَ جَرْيُها كما قَلَّبَ الكَفَّ الأَلَدُّ المُماحِكُ عنى أَنها تنصبهما وتُقَلِّبهما وصَفَحَ القَومَ صَفْحاً عَرَضَهم واحداً واحداً وكذلك صَفَحَ وَرَقَ المصحف وتَصَفَّحَ الأَمرَ وصَفَحَه نظر فيه قال الليث صَفَحْت وَرَقَ المصحف صَفْحاً وصَفَحَ القومَ وتَصَفَّحَهم نظر إِليهم طالباً لإِنسان وصَفَحَ وُجُوهَهم وتَصَفَّحَها نظرها مُتَعَرِّفاً لها وتَصَفَّحْتُ وُجوهَ القوم إِذا تأَمَّلْتَ وجوههم تنظر إِلى حِلاهم وصُوَرهم وتَتَعَرَّفُ أَمرهم وأَنشد ابن الأَعرابي صَفَحْنا الحُمُولَ للسَّلامِ بنَظْرَةٍ فلم يَكُ إِلاَّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ أَي تَصَفَّحْنا وجوه الرِّكاب وتَصَفَّحْت الشيء إِذا نظرت في صَفَحاته وصَفَحْتُ الإِبلَ على الحوضِ إِذا أَمررتها عليه وفي التهذيب ناقة مُصَفَّحة ومُصَرّاة ومُصَوّاة ومُصَرَّبَةٌ بمعنى واحد وصَفَحَتِ الشاةُ والناقة تَصْفَحُ صُفُوحاً وَلَّى لَبَنُها ابن الأَعرابي الصافح الناقة التي فَقَدَتْ وَلدَها فَغَرَزَتْ وذهب لبنها وقد صَفَحَتْ صُفُوحاً وصَفَح الرجلَ يَصْفَحُهُ صَفْحاً وأَصْفَحَه سأَله فمنعه قال ومن يُكْثِرِ التَّسْآلَ يا حُرّ لا يَزَلْ يُمَقَّتُ في عَينِ الصديقِ ويُصْفَحُ ويقال أَتاني فلان في حاجة فأَصْفَحْتُه عنها إِصْفاحاً إِذا طلبها فمَنَعْتَه وفي حديث أُم سلمة أُهْدِيَتْ لي فِدْرَةٌ من لحم فقلت للخادم ارفعيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإِذا هي قد صارت فِدْرَةَ حَجَر فقصصتُ القِصَّةَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعله وقف على بابكم سائل فأَصْفَحْتموه أَي خَيَّبْتُموه قال ابن الأَثير يقال صَفَحْتُه إَذا أَعطيته وأَصْفَحْتُه إَذا حَرَمْتَه وصَفَحه عن حاجته يَصْفَحُه صَفْحاً وأَصْفَحَه كلاهما رَدَّه وصَفَحَ عنه يَصْفَح صَفْحاً أَعرض عن ذنبه وهو صَفُوحٌ وصَفَّاحٌ عَفُوٌّ والصَّفُوحُ الكريم لأَنه يَصْفَح عمن جَنى عليه واستْصَْفَحَه ذنبه استغفره إِياه وطلب أَن يَصْفَحَ له عنه وأَما الصَّفُوحُ من صفات الله عز وجل فمعناه العَفُوُّ يقال صَفَحْتُ عن ذنب فلان وأَعرضت عنه فلم أُؤَاخذْه به وضربت عن فلان صَفْحاً إِذا أَعرضت عنه وتركته فالصَّفُوحُ في صفة الله العَفُوُّ عن ذنوب العباد مُعْرِضاً عن مجازاتهم بالعقوبة تَكرُّماً والصَّفُوحُ في نعت المرأَة المُعْرِضَةُ صادَّةً هاجِرَةً فأَحدهما ضدُّ الآخر ونصب قوله صَفْحاً في قوله تعالى