كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

من يخرج كالذهب الأَسود وذلك الذي أُفْتِن قال شمر الإِبْرِيزُ من الذهب الخالص وهو الإِبْرِزيُّ والعِقْيانُ والعَسْجَدُ النهاية لابن الأَثير في حديث أَبي هريرة رضي الله عنه لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وهم البازَرُ قيل بازَرُ ناحية قريبة من كِرْمانَ بها جبال وفي بعض الروايات هم الأَكراد فإِن كان من هذا فكأَنه أَراد أَهل البازر أَو يكون سُمُّوا باسم بلادهم قال هكذا أَخرجه أَبو موسى في حرف الباء والزاي من كتابه وشَرَحَه قال والذي رويناه في كتاب البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين يدي الساعة تُقاتِلُون قوماً نعالهم الشعر وهو هذا البازر وقال سفيانُ مَرَّةً هم أَهلُ البارِز يعني بأَهل البارز أَهل فارس هكذا هو بلغتهم وهكذا جاءَ في لفظ الحديث كأَنه أَبدل السين زاياً فيكون من باب الباء والراء وهو هذا الباب لا من باب الباء والزاي قال وقد اختلف في فتح الراء وكسرها وكذلك اختلف مع تقديم الزاي وقد ذكر أَيضاً في موضعه متقدماً والله أَعلم
( برزخ ) البَرْزَخُ ما بين كل شيئين وفي الصحاح الحاجز بين الشيئين والبَرْزَخُ ما بين الدنيا والآخرة قبل الحشر من وقت الموت إِلى البعث فمن مات فقد دخل البَرْزَخَ وفي حديث المبعث عن أَبي سعيد في بَرْزَخِ ما بين الدنيا والآخرة قال البَرْزَخُ ما بين كل شيئين من حاجز وقال الفراء في قوله تعالى ومن ورائهم بَرْزَخٌ إِلى يوم يُبْعَثُون قال البَرْزَخُ من يوم يموت إِلى يوم يبعث وفي حديث عليّ رضوان الله عليه أَنه صلى بقوم فأَسْوَى بَرْزَخاً قال الكسائي قوله فأَسْوَى بَرْزَخاً أَجْفَلَ وأَسْقَط قال والبَرْزَخ ما بين كل شيئين ومنه قيل للميت هو في بَرْزخ لأَنه بين الدنيا والآخرة فأَراد بالبَرْزَخ ما بين الموضع الذي أَسقط عليٌّ منه ذلك الحرف إِلى الموضع الذي كان انتهى إِليه من القرآن وبَرازِخُ الإِيمان ما بين الشك واليقين وقيل هو ما بين أَول الإِيمان وآخره وفي حديث عبدالله وسئل عن الرجل يجد الوسوسة فقال تلك بَرازِخُ الإِيمانِ يريد ما بين أَوّله وآخره وأَوَّلُ الإِيمان الإِقرار بالله عز وجل وآخره إماطة الأَذَى عن الطريق والبَرازخ جمع بَرْزَخ وقوله تعالى بينهما بَرْزَخٌ لا يبغيان يعني حاجزاً من قدرة الله سبحانه وتعالى وقيل أَي حاجز خفيّ وقوله تعالى وجَعَلَ بينهما بَرْزَخاً أَي حاجزاً قال والبرزخ والحاجز والمُهْلَة متقاربات في المعنى وذلك أَنك تقول بينهما حاجزٌ أَن يَتزاوَرا فتنوي بالحاجز المسافةَ البعيدة وتنوي الأَمر المانع مثل اليمين والعداوة فصار المانع في المسافة كالمانع من الحوادث فوَقَعَ عليها البَرْزَخُ
( برزغ ) شاب بُرْزُغٌ وبُرْزُغٌ وبِرْزاغٌ تارٌّ تامٌّ ممتلئٌ وأَنشد أَبو عبيدة لرجل بني سعد جاهليّ حَسْبُك بعضُ القَوْلِ لا تَمَدَّهي غَرَّكِ بِرْزاغُ الشَّبابِ المُزْدَهي قوله لا تَمَدَّهي يريد لا تمدَّحي وشبابٌ بُرْزُغٌ وبُرْزوغٌ وبِرْزاغٌ كذلك وأَنشد ابن بري لرؤبة بعد أَفانِينِ الشَّبابِ البُرْزُغِ والبُرْزُغُ نشاطُ الشَّباب وأَنشد هَيْهاتَ مِيعادُ الشَّبابِ البُرْزُغِ
( برزق ) البَرازِيقُ الجماعات وفي المحكم جَماعاتُ الناس وقيل جماعات الخيل وقيل هم الفُرسان واحدهم بِرْزِيق فارسي معرَّب وقد تحذف الياء في الجمع قال عُمارة أَرْض بها الثِّيرانُ كالبَرازِقِ كأَنما يَمْشِينَ في اليَلامِقِ وفي الحديث لا تَقوم الساعة حتى يكون الناسُ بَرازِيقَ يعني جماعاتٍ ويروى بَرازِقَ واحده بِرْزاق وبَرْزَقٌ وفي حديث زياد ألم تكن منكم نُهاةٌ يمنعون الناسَ عن كذا وكذا وهذه البَرازِيق وقال جُهَيْنة بن جُنْدَب بن العَنْبر بن عمرو بن تميم رَدَدْنا جَمْعَ سابُورٍ وأَنتم بِمَهْواةٍ مَتالِفُها كثيرُ تَظَلُّ جِيادنا مُتَمَطِّراتٍ بَرازِيقاً تُصَبِّحُ أو تُغِيرُ يعني جماعات الخيل وقال زياد ما هذه البَرازِيقُ التي تتردّد ؟ وتَبَرْزَق القومُ اجتمعوا بلا خيل ولا رِكاب عن الهَجَرِيّ والبَرْزَق نبات قال أبو منصور هذا منكر وأراه بَرْوقٌ فغُيِّر
( برزل ) التهذيب في الرباعي رجل بُرْزُل وهو الضَّخْم وليس بثَبَتٍ
( برزن ) البِرْزينُ بالكسر إناء من قِشْرِ الطَّلْع يُشْرَب فيه فارسيّ مُعرّب وهي التَّلْتَلة وقال أَبو حنيفة البِرْزِينُ قِشْرُ الطَّلْعةِ يُتَّخَذ من نصفه تَلْتَلةٌ وأَنشد لعَديّ بن زيد إنَّما لِقْحَتُنا باطيةٌ جَوْنةٌ يَتْبَعُها بِرْزِينُها فإِذا ما حارَدتْ أَو بَكَأَتْ فُكَّ عن حاجِبِ أُخْرى طينُها وفي التهذيب

الصفحة 256