كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

لا تَعْدِلِيني بامْرِئٍ إِرْزَبِّ ولا بِبِرْشاعِ الوِخامِ وَغْبِ قال الشيخ ابن بري صواب إِنشاده لا تعدِليني واسْتَحِي بِإِزْبِ كَزِّ المُحَيّا أُنَّحٍ إِرْزَبِّ وهذا الرجز أَورده الجوهري في ترجمة وغب فقال ولا بِبِرْشامِ الوِخامِ وَغْبِ
( برشق ) التهذيب في رباعي القاف الأَصمعي رجل مُبْرَنْشِقٌ فَرِحٌ مَسرور قال وحدَّثت الرشيدَ هرونَ بحديث فابْرَنْشَق أي فَرِح وسُرَّ وربما قالوا ابرنْشقَ الشجر إذا أزْهَر وقال في آخر الخماسي من حرف العين اقْرَنْشَعَ الرجل إذا سُرّ وابْرَنْشَق مثله قال جندل بن المُثَنَّى الطُّهَوي أو أنْ تُرَيْ كَأْباء لم تَبْرَنْشِقي
( برشم ) البَرْشَمةُ تلوين النُّقَطِ وبَرْشَم الرجلُ أَدامَ النظر أَو أَحَدَّه وهو البِرْشامُ والبِرْشامُ حِدَّةُ النظَر والمُبَرْشِمُ الحادُّ النظر وهي البَرْشَمة والبَرْهَمة قال ابن بري وأَنشد أَبو عبيدة للكميت أَلُقْطَةَ هُدْهُدٍ وجُنُودَ أُنْثى مُبَرْشِمَةً أَلَحْمِي تَأْكلونا ؟ وفي حديث حُذيفة كان الناس يَسأَلون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الخَيْر وكنت أَسْأَلُه عن الشرِّ فبَرْشَموا له أَي حَدَّقوا النظر إليه والبَرْشَمة إدامةُ النَّظر ورجل بُراشِم حَديدُ النظرَ وبَرْشَمَ الرجل إذا وَجَمَ وأَظهر الحُزْن والبُرْشُم البُرقُعُ عن ثعلب وأنشد غَداةَ تَجْلُو واضِحاً مُوَشَّما عَذْباً لها تُجْري عليه البُرْشُما والبُرْشومُ ضرْب من النخل واحدته بُرْشومةٌ بالضم لا غير قال ابن دُريد لا أَدْري ما صحَّته وقال أَبو حنيفة البُرْشومُ جِنْس من التمر وقال مرَّة البُرْشُومةُ والبَرْشُومةُ بالضم والفتح أَبْكَرُ النخْل بالبَصرة ابن الأعرابي البُرْشُومُ من الرُّطَب الشَّقمُ ورُطَب البُرْشُوم يتقدَّم عند أَهل البصرة على رُطَب الشِّهْريزِ ويُقْطَع عِذْقُه قبله والله أعلم
( برص ) البَرَصُ داءٌ معروف نسأَل اللّه العافيةَ منه ومن كل داءِ وهو بياض يقع في الجسد برِصَ بَرَصاً والأُنثى بَرْصاءُ قال مَنْ مُبْلغٌ فِتْيانَ مُرَّةَ أَنه هَجانا ابنُ بَرْصاءِ العِجانِ شَبِيبُ ورجل أَبْرَصُ وحيّة بَرْصاءُ في جلدها لُمَعُ بياضٍ وجمع الأَبْرصِ بُرْصٌ وأَبْرَصَ الرجلُ إِذا جاءَ بوَلَدٍ أَبْرَصَ ويُصَغَّرُ أَبْرَصُ فيقال بُرَيْصٌ ويجمع بُرْصاناً وأَبْرَصَه اللّهُ وسامُّ أَبْرَصَ مضاف غير مركب ولا مصروف الوَزَغةُ وقيل هو من كِبارِ الوزَغ وهو مَعْرِفة إِلا أَنه تعريفُ جِنْس وهما اسمان جُعِلا اسماً واحداً إِن شئت أَعْرَبْتَ الأَول وأَضَفْتَه إِلى الثاني وإِن شِئْتَ بَنَيْت الأَولَ على الفتح وأَعْرَبت الثاني بإِعراب ما لا ينصرف واعلم أَن كلَّ اسمين جُعِلا واحداً فهو على ضربين أَحدهما أَن يُبْنَيا جميعاً على الفتح نحو خمسةَ عَشَرَ ولقيتُه كَفَّةَ كَفَّةَ وهو جارِي بَيْت بَيْت وهذا الشيءُ بينَ بينَ أَي بين الجيِّد والرديءِ وهمزةٌ بينَ بينَ أَي بين الهمزة وحرف اللين وتَفَرّق القومُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ وشغَرَ بَغَرَ وشَذَرَ مَذَرَ والضربُ الثاني أَن يُبْنى آخرُ الاسم الأَول على الفتح ويعرب الثاني بإِعراب ما لا ينصرف ويجعلَ الاسمان اسماً واحداً لِشَيءٍ بعَيْنِه نحو حَضْرَمَوْت وبَعْلَبَكّ ورامَهُرْمُز ومارَ سَرْجِسَ وسامَّ أَبْرَصَ وإِن شئت أَضفت الأَول إِلى الثاني فقلت هذا حَضْرَمَوْتٍ أَعْرَبْتَ حَضْراً وخفضْتَ مَوْتاً وفي مَعْدِي كَرِب ثلاثُ لغات ذُكِرَتْ في حرف الباء قال الليث والجمع سَوامُّ أَبْرَصَ وإِن شئت قلت هؤلاء السوامُّ ولا تَذْكر أَبْرَصَ وإِن شئت قلت هؤُلاءِ البِرَصةُ والأَبارِصةُ والأَبارِصُ ولا تَذْكر سامَّ وسَوامُّ أَبْرَصَ لا يُثَنى أَبْرَص ولا يُجْمَع لأَنه مضاف إِلى اسم معروف وكذلك بناتُ آوَى وأُمَّهات جُبَين وأَشْباهها ومن الناس من يجمع سامَّ أَبْرَص البِرَصةَ ابن سيده وقد قالوا الأَبارِص على إِرادة النسب وإِن لم تثبت الهاء كما قالوا المَهالِب قال الشاعر واللّهِ لو كُنْتُ لِهذا خالِصَا لَكُنْتُ عَبْداً آكُلُ الأَبارِصَا وأَنشده ابن جني آكِلَ الأَبارِصا أَراد آكلاً الأَبارصَ فحذف التنوين لالتقاء الساكنين وقد كان الوَجْهُ تحريكَه لأَنه ضارَعَ حُروفَ اللِّينِ بما فيه من القُوّة والغُنّةِ فكما تُحْذَف حروفُ اللين لالتقاء الساكنين نحو رَمى القومُ وقاضي البلدِ كذلك حُذِفَ التنوينُ لالتقاء الساكنين هنا وهو مراد يدُلّك على إِرادته أَنهم لم يَجُرُّوا ما بَعْده بالإِضافة إِليه الأَصمعي سامُّ أَبْرَصَ بتشديد الميم قال ولا أَدري لِمَ سُمِّيَ بهذا قال وتقول في التثنية هذان سَوامّا أَبْرَصَ ابن سيده وأَبو بُرَيْصٍ كنْيةُ الوزغةِ والبُريْصةُ دابةٌ صغيرةٌ دون الوزَغةِ إِذا عَضَّت شيئاً لم يَبْرأْ والبُرْصةُ فَتْقٌ في الغَيم يُرى منه أَدِيمُ السماء وبَرِيصٌ نَهْرٌ في دِمَشق وفي المحكم والبَرِيصُ نهرٌ بدمشق قال ابن دريد

الصفحة 258