رُبَّ عجوزٍ عِرْمس زَبُون سَرِيعة الرَّدِّ على المسكين تحسب أنَّ بُورِكاً يكفيني إذا غَدَوتُ باسِطاً يَميني جعل بُورِك اسماً وأعربه ونحوٌ منه قولهم من شُبٍّ إلى دُبٍّ جعله اسماً كدُرٍّ وبُرٍّ وأعربه وقوله تعالى يعني القرآن إنا أنزلناه في ليلة مُباركةٍ يعني ليلة القدر نزل فيها جُملةً إلى السماء الدنيا ثم نزل على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً بعد شيء وطعام بَرِيكٌ مبارك فيه وما أبْرَكَهُ جاء فعلُ التعجب على نية المفعول وتباركَ الله تقدَّس وتنزه وتعالى وتعاظم لا تكون هذه الصفة لغيره أي تطَهَّرَ والقُدْس الطهر وسئل أبو العباس عن تفسير تبارَكَ اللهُ فقال ارتفع والمُتبارِكُ المرتفع وقال الزجاج تبارَكَ تفاعَلَ من البَرَكة كذلك يقول أهل اللغة وروى ابن عباس ومعنى البَرَكة الكثرة في كل خير وقال في موضع آخر تَبارَكَ تعالى وتعاظم وقال ابن الأَنباري تبارَكَ الله أي يُتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر وقال الليث في تفسير تبارَكَ الله تمجيد وتعظيم وتبارَكَ بالشيء تَفاءَل به الزجاج في قوله تعالى وهذا كتاب أنزلناهُ مبارك قال المبارك ما يأتي من قِبَله الخير الكثير وهو من نعت كتاب ومن قال أنزلناه مباركاً جاز في غير القراءة اللحياني بارَكْتُ على التجارة وغيرها أي واظبت عليها وحكى بعضهم تباركتُ بالثعلب الذي تباركتَ به وبَرَكَ البعير يَبْرُكُ بُروكاً أي استناخ وأبرَكته أنا فبَرَكَ وهو قليل والأكثر أنَخْتُه فاستناخ وبَرَكَ ألقى بَرْكَهُ بالأرض وهو صدره وبَرَكَتِ الإبل تَبْرُكُ بُروكاً وبَرَّكْتُ قال الراعي وإن بَرَكَتُ منها عجاساءُ جلَّةٌ بمَحِّْنيَةٍ أجلَى العِفاسَ وبَرْوَعا وأبرَكَها هو وكذلك النعامة إذا جَثَمَتْ على صدرها والبَرْكُ الإبل الكثيرة ومه قول متمم بن نُوَيْرَةَ إذا شارفٌ منهنَّ قامَتْ ورجعَّتْ حَنِيناً فأبكى شَجْوُها البَرْكَ أجمعا والجمع البُرُوك والبَرْكُ جمع باركٍ مثل تَجْرٍ وتاجر والبَرْكُ جماعة الإبل الباركة وقيل هي إبل الجِواءِ كلُّها التي تروح عليها بالغاً ما بلغَتْ وإن كانت ألوفاً قال أبو ذؤيب كأن ثِقالَ المُزنِ بين تُضارِعٍ وشابَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ لَبيجٌ ضارب بنفسه وقيل البَرْك يقع على جميع ما برك من جميع الجِمال والنُّوقِ على الماء أو الفَلاة من حر الشمس أو الشبع الواحد بارِكٌ والأُنثى باركة التهذيب الليث البَرْكُ الإبل البُرُوك اسم لجماعتها قال طرفة وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أثارَتْ مَخافَتِي بَوَاديَها أمشي بعَضْبٍ مُجَرَّد ويقال فلان ليس له مَبْرَكُ جَمَلٍ وكل شيء ثبت وأقام فقد بَرَكَ وفي حديث علقمة لا تَقْرَبْهم فإن على أبوابهم فِتَناً كَمبارِك الإبل هو الموضع الذي تبرك فيه أراد أنها تُعْدِي كما أن الإبل الصحاح إذا أنيخت في مَبارك الجَرْبَى جَرِبَتْ والبِرْكة أن يَدِرّ لبَنُ الناقة وهي باركة فيقيمَها فيحلبها قال الكميت وحَلَبْتُ بِرْكتها اللَّبُو ن لَبون جُودِكَ غير ماضِرْ ورجل مُبْتَرِكٌ معتمِد على الشيء مُلِجٌّ قال وعامُنا أعْجَبَنا مُقَدَّمُهُ يُدْعَى أبا السَّمْح وقِرْضابٌ سِمُهْ مُبْتَرِكٌ لكل عَظْمٍ يَلْحُمُهْ ورجل بُرَكٌ بارِكٌ على الشيء عن ابن الأَعرابي وأنشد بُرَكٌ على جَنْبِ الإناء مُعَوَّدٌ أكل البِدَانِ فلَقْمُه مُتدارِكُ الليث البِرْكةُ ما وَلِيَ الأَرض من جلد بطن البعير وما يليه من الصدر واشتقاقه من مَبْرَك البعير والبَرْكُ كَلْكل البعير وصدره الذي يعدُوك به الشيء تحته يقال حَكَّه ودكَّه وداكه بِبَرْكه وأنشد في صفه الحرب وشدتها فأقْعَصَتُهمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بِهِمُ وأعْطَتِ النّهْبَ هَيَّانَ بن بَيَّانِ والبَرْك والبِرْكةُ الصدر وقيل هو ما ولي الأرض من جلد صدر البعير إذا بَرَك وقيل البَرْك للإنسان والبِرْكة لِما سوى ذلك وقيل البَرْك الواحد والبِركة الجمع ونظيره حَلْي وحِلْية وقيل البَرْكُ باطن الصدر والبِركة ظاهره والبِرْكة من الفرس الصدر قال الأَعشى مُسْتَقْدِم البِرْكَة عَبْل الشَّوَى كَفْتٌ إذا عَضَّ بفَأسِ اللِّجام الجوهري البَرْكُ الصدر فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بِرْكة قال الجعدي في مِرْفَقَيْهِ تَقاربٌ ولَهُ بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجبأة الخَزَمِ وقال يعقوب البَرْكُ وسط الصدر قال ابن الزِّبَعْرى حين حَكَّتْ بقُباءٍ بَرْكَها واسْتَحَرَّ القتل في عَبْدِ الأَشَلّ وشاهد البِرْكة قول أبي دواد جُرْشُعاً أعْظَمُه جَفْرَتُه ناتِئُ البِرْكةِ في غير بَدَدْ وقولهم ما أحسن بِرْكَة هذه الناقة وهو اسم للبُروك مثل الرِّكبة والجِلْسة وابْتَرك الرجل أي ألقى بِرْكه وفي حديث علي بن الحسين ابْتَرَكَ الناسُ في عثمان أي شتموه وتنقَّصوه وفي حديث علي ألقت السحابُ بَرْكَ بَوانِيها البَرْكُ الصدر والبَوانِي أركان البِنْية وابْتَرَكْتُه إذا صرَعته وجعلته تحت