واسعة قال ابن الأَثير قال الخطابي قد أَكثرتُ السؤال عنها فلم أَجد فيها قولاً يقطع بصحَّته ثم اختار أَنها السكين ابن الأَعرابي بَرِهَ الرجل إِذا ثابَ جسمُه بعد تغيُّر من علَّة وأَبْرَهَ الرجلُ غلب الناس وأَتى بالعجائب والبُرهانُ بيانُ الحجة واتِّضاحُها وفي التنزيل العزيز قل هاتوا بُرْهانكم الأَزهري النون في البرهان ليست بأَصلية عند الليث وأَما قولهم بَرْهَنَ فلانٌ إِذا جاءَ بالبُرْهان فهو مولَّد والصواب أَن يقال أَبْرَهَ إِذا جاء بالبُرْهان كما قال ابن الأَعرابي إِن صحَّ عنه وهو رواية أَبي عمرو ويجوز أَن تكون النون في البرهان نون جَمْعٍ على فُعْلان ثم جُعِلَت كالنون الأَصلية كما جمعوا مَصاداً على مُصْدانٍ ومَصِيراً على مُصْرانٍ ثم جمعوا مُصْراناً على مَصارِينَ على توهم أَنها أَصلية وأَبْرَهةُ اسم مَلِك من ملوك اليمن وهو أَبْرَهةُ ابن الحرث الرائش الذي يقال له ذو المَنارِ وأَبْرَهةُ ابن الصَّبّاح أَيضاً من ملوك اليمن وهو أَبو يَكْسُوم ملك الحَبَشة صاحب الفيل الذي ساقَه إِلى البيت الحرام فأَهلكه الله قال ابن بري وقال طالب بن أَبي طالب بن عبد المطلب أَلم تَعْلموا ما كان في حَرْبِ داحِسٍ وجَيْشِ أَبي يَكْسُومَ إِذ مَلَؤُوا الشِّعْبا ؟ وأَنشد الجوهري مَنَعْتَ مِنْ أَبْرَهةَ الحَطِيما وكُنْتَ فيما ساءَهُ زَعِيما الأَصمعي بَرَهُوتُ على مثال رَهَبُوتٍ بئرٌ بحَضْرَمَوْتَ يقال فيها أَرواحُ الكُفَّار وفي الحديث خيرُ بئرٍ في الأَرض زَمْزَمُ وشرُّ بئرٍ في الأَرض بَرَهُوتُ ويقال بُرْهُوت مثال سُبْروت قال ابن بري قال الجوهري بَرَهُوتٌ على مثال رَهَبُوتٍ قال صوابه بَرَهُوتُ غير مصروف للتأْنيث والتعريف ويقال في تصغير إبراهيم بُرَيْه وكأَنَّ الميم عنده زائدة وبعضهم يقول بُرَيْهِيم وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة البُرَةَ حَلْقة تجعل في أَنف البعير وسنذكرها نحن في موضعها
( برهت ) بَرَهُوتُ وادٍ معروف قيل هو بحَضْرَمَوْتَ وفي حديث عليٍّ عليه السلام شَرُّ بئرٍ في الأَرض بَرَهُوتُ هي بفتح الباء والراء بئرٌ عميقة بحَضْرَمَوْتَ لا يُسْتَطاعُ النُّزولُ إِلى قَعْرها ويقال بُرْهُوتُ بضم الباء وسكون الراء فتكون تاؤُها على الأَول زائدة وعلى الثاني أَصلية قال ابن الأَثير أَخرجه الهروي عن عليّ عليه السلام وأَخرجه الطبراني في المعجم عن ابن عباس عن سيدنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم
( برهم ) بَرْهَمةُ الشجَرِ بُرْعُمَتُهُ وهو مُجْتَمَعُ ورَقه وثَمره ونَوْره وبَرْهَمَ أَدام النظَر قال العجاج بُدَّلْنَ بالنّاصعِ لَوْناً مُسْهَما ونَظَراً هَوْنَ الهُوَيْنا بَرْهَما ويروى دون الهُوَيْنا وقوله أَنشده ابن الأَعرابي عَذْب اللِّثى تَجْرى عليه البرْهَما قال البَرْهَمُ من قولهم بَرْهَمَ إذا أَدام النظرَ قال ابن سيده وهذا إذا تأَمَّلْته وجَدْته غير مُقْنِع الأَصمعي بَرْهَمَ وبَرْشَم إذا أَدام النظر غيرهُ البَرْهَمةُ إدامةُ النظَر وسكون الطَّرْف الكسائي البَرْطَمةُ والبَرْهَمَةُ كهيئة التَّخاوُص وإبراهيم اسم أَعجمي وفيه لغات إبْراهامُ وإبْراهَم وإبْراهِمُ بحذف الياء وقال عبد المطلب عُذْتُ بما عاذَ به إبْراهِمُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلةِ وهْو قائمُ إني لك اللَّهمَّ عانٍ راغِمُ وتصغيرُ إبراهيم أُبَيْرِةٌ وذلك لأَن الأَلف من الأَصل لأن بعدَها أَربعة أَحرف أُصول والهمزة لا تُلْحق ببَنات الأَربعة زائدة في أَوَّلها وذلك يُوجِب حَذف آخره كما يُحذف من سَفَرْجَل فيقال سُفَيْرج وكذلك القولُ في إسمعيل وإسرافيل وهذا قولُ المبرّد وبعضُهم يتوهَّم أن الهمزة زائدة إذا كان الاسم أعْجميّاً فلا يُعْلَم اشتِقاقُه فيصغِّره على بُرَيْهِيمٍ وسُمَيْعيلٍ وسُرَيْفيلٍ وهذا قول سيبويه وهو حسن والأَوَّل قِياسٌ ومنهم مَن يقول بُرَيْهٌ بطَرْح الهمزة والميم والبَراهِمةُ قوم لا يُجَوِّزُونَ على الله تعالى بِعْثةَ الرسل
( برهمن ) البُرَهْمِنُ العالِم بالسُّمَنيَّة التهذيب البُرَهْمِنُ بالسُّمَنِيّة عالِمُهم وعابِدُهم
( برهن ) التهذيب قال الله عز وجل قُل هاتوا بُرْهانَكم إن كنتم صادقين البُرْهان الحُجّة الفاصلة البيّنة يقال بَرْهَنَ يُبَرْهِنُ بَرْهَنةً إذا جاء بحُجّةٍ قاطعة لِلَدَد الخَصم فهو مُبَرْهِنٌ الزجاج يقال للذي لا يبرهن حقيقته إنما أَنت متمنٍّ فجعلَ يُبَرْهن بمعنى يُبَيِّن وجَمْعُ البرهانِ براهينُ وقد بَرْهَنَ عليه أَقام الحجّة وفي الحديث الصَّدَقةُ بُرْهانٌ البُرْهانُ الحجّةُ والدليل أَي أَنها حُجَّةٌ لطالب الأَجْر من أَجل أَنَّها فَرْضٌ يُجازِي اللهُ به وعليه وقيل هي دَليلٌ على صحة إيمان صاحبها لطيب نَفْسه بإخْراجها وذلك لعَلاقةٍ مّا بين النفْسِ والمال
( برى ) العُودَ والقَلم والقِدْحَ وغيرها يَبْريه بَرْياً : نَحَتَه . و ابْتَراه : كبَراه قال طَرَفة : من خُطوبٍ حَدَثَتْ أَمْثالُها تَبْتَرِي عُودَ القَوِيِّ المُسْتَمِرّ وقد انْبَرَى . وقوم يقولون : هو يَبْرُو القَلم