كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

وهم الذين يقولون هو يَقْلُو البُرَّ قال : بَرَوْتُ العُود والقلم بَرْواً لغة في بَرَيْتُ والياء أَعلى . و المِبراةُ : الحديدة التي يُبْرَى بها قال الشاعر : وأَنتَ في كفك المِبْراةُ والسَّفَنُ والسَّفَنُ : ما يُنْحَتُ به الشيء ومثله قول جَنْدَل الطُّهَوِيَّ . إِذا صَعِدَ الدَّهرُ إِلى عِفْراتِه فاجتاحا بشَفْرَتَيْ مِبراتِه وسهم بَرِيٌّ : مَبْرِيٌّ وقيل : هو الكامل البَرْيِ . التهذيب : البَرِيُّ السهم المَبْرِيّ الذي قد أُتِمَّ بَرْيه ولم يُرَشْ ولم يُنْصَلْ والقِدْحُ أَولَ ما يُقْطَع يسمى قِطْعاً ثم يُبْرَى فيسمى بَرِيّاً فإِذا قُوِّمَ وأَبى له أَن يُراشَ وأَنْ يُنْصَل فهو القِدْحُ فإِذا رِيشَ ورُكِّبَ نَصْلُه صار سَهْماً وفي حديث أَبي جُحَيْفة : أَبْرِي النَّبلَ وأَرِيشُها أَي أَنْحَتها وأُصلحها وأَعمل لها ريشاً لتصير سهاماً يرمى بها . و البَراءَةُ و المِبْراةُ : السكين تُبْرى بها القَوْسُ عن أَبي حنيفة . و برى يَبْري بَرْياً إِذا نَحَتَ وما وقع مما نُحِتَ فهو بُراية . و البُراية : النُّحاتة وما بَرَيْتَ من العُود . ابن سيده : و البُرَاء النُّحاتة قال أَبو كبير الهذلي : ذَهَبَتْ بَشَاشَتُه وأَصْبَحَ واضِحاً حَرِقَ المَفارِقِ كالبُرَاءِ الأَعْفَرِ أَي الأَبيض . و البُراية : كالبُرَاء . قال ابن جني : همزة البُراء من الياء لقولهم في تأْنيثه البُرايةُ وقد كان قياسه اذا كانَ لهُ فُذَكَّر أَنْ يُهْمَزَ في حالِ تأْنيثهِ فيقال بُراءَة أَلا تراهم لما جاؤوا بواحد العَظاء والعباء على مذكره قالوا عَظَاءَةَ وعَبَاءة فهمزوا لما بَنَوُا المؤنثَ على مذكره وقد جاء نَحو البُراءِ و البُرايةِ غَيْرُ شيء قالوا الشِّقَاءُ والشَّقَاوَة ولم يقولوا الشَّقاءَة وقالوا ناوِيَةٌ بَيِّنةُ النَّواءِ ولم يقولوا النَّواءَةِ وكذلك الرَّجاءُ والرَّجَاوَة وفي هذا ونحوه دلالة على أَن ضرباً من المؤنث قد يُرْتَجَلُ غيرَ مُحتَذًى به نظيره من المذكر فجرت البُراية مَجْرى التَّرْقُوَةِ وما لا نظير له من المذكر في لفظ ولا وزن . وهو من بُرايَتِهم أَي قُشارَتِهِم . ومَطَر ذو بُرَاية : يَبْرِي الأَرض ويَقْشِرُها . و البُرايَة : القوة . ودابة ذات بُرَاية أَي ذات قوة على السير . وقيل : هي قوية عند بَرْي السير إِياها . الجوهري : يقال للبعير إِذا كان باقياً على السير إِنه ذو بُرَاية وهو الشحم واللحم . وناقة ذات بُرَاية أَي شحم ولحم وقيل ذات بُرَاية أَي بَقاء على السير . وبعير ذو بُراية أَي باقٍ على السير فقط قال الأَعْلَم الهُذَليّ : على حَتِّ البُرَايةِ زَمْخَزِيِّ ال ظَلَّ في شَرْيٍ طِوالِ يصف بقيةُ بَدَنِهما وقوّتهما . و بَرَاه السفَر يَبْرِيهِ بَرْياً : هزله عنه أَيضاً قال الأَعشى : بأَدْماءَ حُرْجُوجٍ بَرَيتُ سَنَامَها بِسَيْرِي عليها بعدما كان تامِكا و بَرَيْتُالبعير إِذا حَسَرْتَهُ وأَذهبت لحمه . وفي حديث حليمة السَّعْدِيَّة : أَنها خرجت في سَنَةٍ حَمْرَاء قد بَرَتِ المالَ أَي هَزَلَتِ الإِبلَ وأَخَذَتْ من لحمها من البَرْيِ القَطْعِ والمال في كلامهم أَكثر ما يطلقونه على الإِبل . و البُرَةُ : الخَلْخال حكاه ابن سيده فيما يكتب بالياء والجمع بُراتٌ و بُرىً و بُرِينَ و بِرِينَ . و البُرَة : الحَلْقة في أَنف البعير وقال اللحياني : هي الحلقة من صُفْرٍ أَو غيره تجعل في لحم أَنف البعير وقال الأَصمعي : تجعل في أَحد جانبي المَنْخَرين والجمع كالجمع على ما يطرد في هذا النحو . وحكى أَبو علي الفارسي في الإِيضاح : بَرْوَة و بُرىً وفسرها بنحو ذلك وهذا نادر . و بُرَةٌ مَبْرُوًة أَي معمولة . قال الجوهري : قال أَبو علي أصل البرة بروة لأنها جُمعتْ على بُرىً مثل قرية وقرىً قال ابن بري رحمه الله : لم يَحْكِ بَرْوَةٌ في بُرَةٍ غير سيبويه وجمعها بُرىً ونظيرها قَرْية وقُرىً ولم يقل أَبو علي إِن أَصل بُرَةٍ بَرْوَةٌ لأَن أَوّل بُرَةٍ مضموم وأَول بَرْوة مفتوح وإِنما استدل على أَن لام بُرَةٍ واو بقولهم بَرْوةَ لغة في بُرَة . وفي حديث ابن عباس : أَهدى النبي جَمَلاً كان لأَبي جهل في أَنفه بُرَةٌ من فضة يَغِيظ بذلك المشركين . و بَرَوْتُ الناقة و أَبْرَيْتُها : جعلت في أَنفها بُرَةً حكى الأَول ابن جني . وناقة مُبْرَاة : في أَنفها بُرَةٌ وهي حَلْقة من فضة أَو صُفْر تجعل في أَنفها إِذا كانت دقيقة معطوفة الطرفين قال : وربما كانت البُرَةُ من شَعَرٍ فهي الخُزامةُ قال النابغة الجَعْدِيُّ : فَقَرَّبْتُ مُبْراةً تَخالُ ضُلُوعَها من المَاسِخِيَّاتِ القِسِيّ المُوَتَّرا وفي حديث سلمة بن سُحَيْم : إِن صاحباً لنا ركب ناقة ليست بمُبْراةٍ فسقط فقال النبي : غَرَّرَ بنفسه أَي ليس في أَنفها بُرة . يقال : أَبريت الناقة فهي مُبْراة . الجوهري : وقد خَشَشْتُ الناقةَ وعَرَنْتُها وخَزَمْتُها وزَمَمْتُها وخَطَمْتُها و أَبْرَيْتُها هذه وحدها بالأَلف إِذا جعلتَ في أَنفها البُرة . وكلُّ حَلْقة من سِوار وقُرْط وخَلْخال وما أَشبهها بُرةٌ وقال : وقَعْقَعْنَ الخَلاخِلَ والبُرِينَا و البَرى : التُّراب . يقال في الدعاء على الإِنسان : بِفِيهِ البَرى كما يقال بِفِيه الترابُ . وفي الدعاء : بِفِيهِ البَرى وحُمَّى خَيْبَرا وشَرُّ ما يُرى فإِنه خَيْسَرى زادوا الأَلف في خيبر لما يؤثرونه من السجع وقد ذكر في موضعه . وفي حديث علي بن الحسين عليه السلام : اللهم صلِّ على محمد عدد الثَرى والوَرَى و البَرى البَرى : الترابُ . الجوهري : البَرِيَّة الخلْقُ وأَصله الهمز والجمع البَرايا و البَرِيَّاتُ تقول منه : براه الله يَبْرُوه بَرْواً أَي خلَقه . قال ابن بري : الدليل على أَن أَصل البَرِيَّة الهمزُ قولهم البَرِيئَةُ بتحقيق الهمزة حكاه سيبويه وغيره لغة فيها . وقال غيره : البَرِيَّة الخلق بلا همز إِن أُخذت من البَرَى وهو التراب فأَصله غير الهمز وأَنشد لمُدْرِكِ

الصفحة 272