كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

طال عليه فسبحه فوقره لأَنه كان قصيراً فهذا يعني السلاح كله وقال الشاعر كأَنِّي إِذْ غَدَوْا ضَمَّنْتُ بَزِّي من العِقْبَانِ خائِتَةً طَلُوبا أَي سلاحي والبِزِّيزَى السلاح والبَزُّ السَّلْبُ ومنه قولهم في المثل من عَزَّ بَزَّ معناه من غَلَبَ سَلَبَ والاسم البِزِّيزَى كالخِصِّيصَى وهو السَّلْبُ وابْتَزَزْتُ الشيءَ اسْتَلَبْتُه وبَزَّهُ يَبُزُّهُ بَزًّا غلبه وغصبه وبَزَّ الشيءَ يَبُزُّ بَزًّا انتزعه وبَزَّهُ ثيابَهُ بَزًّا وبَزَّه حَبَسَه وحكي عن الكسائي لن يأْخذه أَبداً بَزَّةً مني أَي قَسْراً وابْتَزَّهُ ثيابَه سَلبَهُ إِياها وفي حديث أَبي عبيدة إِنه سيكون نبُوَّةٌ ورحمةٌ ثم كذا وكذا ثم يكون بِزِّيزَى وأَخْذ أَموال بغير حق البِزِّيزَى بكسر الباء وتشديد الزاي الأُولى والقصر السَّلْبُ والتَّغَلُّبُ ورواه بعضهم بَزْبَزِيّاً قال الهَرَوِيُّ عرضته على الأَزهري فقال هذا لا شيء قال وقال الخطابي إِن كان محفوظاً فهو من البَزْبَزة الإِسراع في السير يريد به عَسْفَ الوُلاةِ وإِسراعَهم إِلى الظلم فمن الأَول الحديث فَيَبْتَزُّ ثيابي ومتاعي أَي يُجَرِّدُني منها ويغلبني عليها ومن الثاني الحديث الآخر
من أَخرج ضيفه ... قوله « من أخرج ضيفه » كذا بالأصل والنهاية فلم يَجِدْ
إِلاَّ بَزْبَزِيّاً فيردّها قال هكذا جاء في مسند أحمد بن حنبل رحمه الله ويقال ابْتَزَّ الرجلُ جاريتَهُ من ثيابها إِذا جَرَّدَها ومنه قول امرئ القيس إِذا ما الضَّجِيعُ ابْتَزَّها من ثيابها تَميلُ عليه هَوْنَةً غيرَ مِتْفالِ وقول خالد بن زهير الهذلي يا قَوْمُ ما لي وأَبا ذؤيبِ كنتُ إِذا أَتَوْتُهُ من غَيْبِ يَشُمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي كأَنني أَرَبْتُهُ بِرَيبِ أَي يَجْذِبُه إِليه وغلام بُزْبُزٌ خفيف في السفر عن ثعلب ابن الأَعرابي البُزْبُزُ الغلام الخفيفُ الرُّوحِ وبَزْبَزَ الرجلُ وعَبَّدَ إِذا انهزم وفَرَّ والبَزْبازُ والبُزابِزُ السريعُ في السير قال لا تَحْسِبِنِّي يا أُمَيْمُ عاجِزَا إِذا السِّفارُ طَحْطَحَ البَزابِزَا قال ابن سيده كذا أَنشده ابن الأَعرابي بفتح الباء على أَنه جمع بَزْبازٍ والبَزْبَزَةُ الشِّدَّة في السوق ونحوه وقيل كثرة الحركة والاضطراب وقال الشاعر ثم اعْتَلاها فَزَحاً وارْتَهَزَا وساقَها ثَمَّ سِياقاً بَزْبَزَا والبَزْبَزَةُ معالجة الشيء وإِصلاحه يقال للشيء الذي أُجيد صنعته قد بَزْبَزْتُه وأَنشد وما يَسْتَوِي هِلْباجَةٌ مُتَنَفِّخٌ وذو شُطَبٍ قد بَزْبَزَتْه البَزابِزُ أَراد ما يستوي رجل ثقيل ضخم كأَنه لبن خاثر ورجل خفيف ماض في الأُمور كأَنه سيف ذو شطب قد سوّاه وصقله الصانع والبُزَابِزُ الشديد من الرجال إِذا لم يكن شجاعاً ورجل بَزْبَزٌ وبُزَابِزٌ للقوي الشديد من الرجال وإِن لم يكن شجاعاً وفي حديث عن الأَعْشَى أَنه تَعَرَّى بإِزاءِ قوم وسَمَّى فَرْجَه البَزْبازَ ورَجَزَ بِهِمْ قال إِيهاً خُثَيْمُ حَرِّك البَزْبازا إِنَّ لنا مجالِساً كِنازَا أَبو عمرو البَزْبازُ قَصَبَةٌ من حديد عَلَمُ فَم الكِيرِ يَنْفُخُ النارَ وأَنشد الرجز إِيهاً خثيم حرك البزبازا وبَزْبَزُوا الرجلَ تَعْتَعُوه عن ابن الأَعرابي وبَزْبَزَ الشيء رمى به ولم يردّه
( بزع ) بَزُعَ الغُلام بالضم بَزاعة فهو بَزِيعٌ وبُزاعٌ ظَرُفَ ومَلُحَ والبَزِيعُ الظَّريف وتَبَزَّعَ الغُلام ظَرُف وغلام بَزِيع وجارية بزيعة إِذا وُصِفا بالظَّرْفِ والمَلاحة وذَكاء القلب ولا يقال إِلاّ للأَحداث من الرجال والنساء وفي الحديث مررْتُ بقَصْر مَشِيد بَزِيع فقلت لمن هذا القصر ؟ فقيل لعمر بن الخطاب البَزِيعُ الظريفُ من الناس شبه القصر به لحُسنه وجَماله والبَزِيعُ السيِّد الشريف حكاه الفارسي عن الشيْباني وقال أَبو الغَوْث غلام بَزِيع أَي متكلِّم لا يسْتَحْيِي والبَزاعةُ مما يُحْمَد به الإِنسان وتبزَّع الغلامُ ظرُف وتبزَّع الشرُّ هاجَ وتَفاقَمَ وقيل أَرْعَدَ ولمّا يَقَعْ قال العجاج إِني إِذا أَمْرُ العِدى تبَزَّعا وبَوْزَعُ اسم رملة معروفة من رِمال بني أَسد وفي التهذيب بني سَعْد قال رؤبة برَمْلِ يَرْنا أَو برَمْلِ بَوْزَعا وبَوْزَعُ اسم امرأَة كأَنه فَوَعَل من البَزِيعِ قال جرير هَزِئتْ بُوَيزِعُ إِذ دَبَبْتُ على العَصا هَلاّ هَزِئْتِ بِغَيرِنا يا بَوْزَعُ ؟
( * في ديوان جرير وتقولُ بوزعُ قد دبَبتَ على العَصا )
( بزغ ) بَزَغَتِ الشمسُ تَبْزُغُ بَزْغاً وبُزُوغاً بدا منها طُلوعٌ أَو طَلَعَت وشَرَقَتْ وقال الزجاج ابتدأَت في الطُّلوع وفي التنزيل فلما رأَي القمر بازعاً وفي الحديث حين بَزَغَت الشمسُ أَي طَلَعَتْ ونجومٌ بَوازِغُ وبَزَغَ النَّجْمُ والقمَرُ ابتدَأَ طُلُوعُهما مأْخوذ من البَزْغِ وهو الشَّقُّ كأَنها تُشَقُّ بنورِه الظلمة شقًّا ومن هذا يقال بَزَغَ البَيْطارُ أَشاعِرَ الدابة وبضعها إِذا شق ذلك المكانَ منها بِمِبْضَعِهِ ويقال للسِّنِّ بازِغةٌ وبازِمَةٌ وبَزغَ نابٌ البعير طَلَعَ وقيل ابتدأَ في الطُّلوع وابْتَزَغَ الربيعُ أَي جاء أَوَّلُه والبَزْغُ والتَّبْزِيغُ التَّشْرِيطُ وقد بَزَّغَه واسمُ الآلة المِبْزَغُ وبَزَّغَ الحاجِمُ والبَيْطارُ أَي

الصفحة 275