كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

شَرَّط وفي الحديث إِن كان في شيء شِفاءٌ ففي بَزْغَةِ الحَجَّام البَزْغُ الشَّرّْطُ وبَزَغَ دَمَهُ أَي أَساله ومنه قول الطرماح يصف ثوراً طعن الكلابَ بِقَرْنيةِ وهُما سلاحه يَهُزُّ سِلاحاً لم يَرِثْها كَلالةً يَشُكُّ بها مِنْها أُصُولَ المَغابِنِ يُساقِطُها تَتْرَى بِكُلِّ خَمِيلَةٍ كبَزْغ البِيَطْر الثَّقْفِ رَهصَ الكَوادن وهذا البيت نسبه الجوهري للأَعشى وردَّ عليه ابن بري وقال هو للطِّرمّاحِ والرَّهْصُ جمع رَهْصةٍ وهي مثل الوَقْرَة وهي أَنْ يَدْوَى حافِرُ الدابةِ من حجر تَطَؤُه والكَوادِنُ البَراذِينُ ويقال للحديدة التي يُشْرَطُ بها مِبْزَغٌ ومِبْضَعٌ قال أَبو عدنان الوَخْزُ التَّبْزيغُ والتبزيغ والتَّغْزِيبُ واحد غَزَّبَ وبَزَّغَ يقال بَزَّغَ البَيْطارُ الحافر إِذا عَمَدَ إِلى أَشاعِرِهِ بِمبْضع فَوَخَزَه به وَخْزاً خَفِيًّا لا يبلُغ العَصَب فيكون دَواءً له وأَما فَصْد عروق الدابّةِ وإِخْراجُ الدمِ منه فيقال له التوديج يقال ودِّجْ فَرَسَكَ وقال الفراء يقال للبَرْكِ مِبْزَغَةٌ ومِيزَغةٌ وبَزِيغٌ اسم فرس معروف
( بزق ) البَزْقُ والبَصْق لغتان في البُزاق والبُصاق بَزَق يَبْزُق بَزْقاً وبَزَقَ الأَرضَ بذَرها التهذيب لغة في اليمن بزَقُوا الأَرضَ أي بذَرُوها وبزَقَت الشمسُ كبَزَغَتْ وفي حديث أنس قال أَتينا أَهلَ خيبر حين بزَقت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا إذا نزلنا بِساحةِ قوم فساء صَباحُ المُنْذَرِين قال الأَزهري هكذا روي بالقاف والمعروف بزَغَت بالغين أي طلعت قال ولعل بزقت لغة والغين والقاف من مخرج واحد قال وأحسب الرواية برقَت بالراء
( بزل ) بَزَل الشيءَ يبزُله بَزْلاً وبَزَّله فَتَبَزَّل شَقَّه وتَبَزَّل الجسد تَفَطَّر بالدم وتَبَزَّل السِّقاء كذلك وسِقَاءٌ فيه بَزْلٌ يَتَبزَّلُ بالماء والجمع بُزُول الجوهري بَزَل البعيرُ يَبْزُل بُزُولاً فَطَر نابُه أَي انْشَقَّ فهو بازل ذكراً كان أَو أُنثى وذلك في السنة التاسعة قال وربما بزل في السنة الثامنة ابن سيده بَزَل نابُ البعير يَبْزُل بَزْلاً وبُزُولاً طَلَع وجَمَلٌ بازِل وبزول قال ثعلب في كلام بعض الرُّوَّاد يَشْبَع منه الجَمل البَزُول وجمع البازِل بُزَّل وجمع البَزُول بُزُل والأُنثى بازل وجمعها بوازل وبَزُول وجَمْعُها بُزُل الأَصمعي وغيره يقال للبعير إِذا استكمل السنة الثامنة وطعن في التاسعة وفَطَر نابُه فهو حينئذ بازل وكذلك الأُنثى بغير هاء جمل بازل وناقة بازل وهو أَقصى أَسنان البعير سُمِّي بازلاً من البَزْل وهو الشَّقُّ وذلك أَن نابه إِذا طَلَع يقال له بازل لشَقِّه اللحم عن مَنْبِته شَقّاً وقال النابغة في السن وسَمّاها بازلاً مَقْذوفة بدَخِيس النَّحْضِ بازِلُها له صَرِيفٌ صَريفَ القَعْو بالمَسَد أَراد ببازلها نابها وذهب سيبوبه إِلى أَن بوازل جمع بازل صفة للمذكر قال أَجروه مُجْرَى فاعلة لأَنه يجمع بالواو والنون فلا يَقْوَى ذلك قوّة الآدميين قال ابن الأَعرابي ليس بعد البازل سِنٌّ تسمى قال والبازل أَيضاً اسم السِّن التي تطلع في وقت البُزول والجمع بوازل قال القطَامي تَسَمَّعُ من بوازلها صَرِيفاً كما صاحَت على الخَرِب الصِّقَارُ وقد قالوا رجل بازل على التشبيه بالبعير وربما قالوا ذلك يعنون به كماله في عقله وتَجْربته وفي حديث علي بن أَبي طالب كرم الله وجهه بازلُ عامَيْن حَديثٌ سِنِّي يقول أَنا مستجمع الشباب مستكمل القوة وذكره ابن سيده عن أَبي جهل بن هشام فقال قال أَبو جهل ابن هشام ما تنكر الحَرْبُ العَوَانُ مني بازِلُ عامَينِ حَدِيثٌ سِنِّي قال إِنما عَنَى بذلك كماله لا أَنه مُسِنٌّ كالبازل أَلا تراه قال حديث سنِّي والحديث لا يكون بازلاً ونحوه قول قَطَرِيّ بن الفُجاءة حتى انصرفْتُ وقد أَصَبْتُ ولم أُصَبْ جَذَعَ البَصيرة قارِحَ الاقْدام فإِذا جاوز البعير البُزول قيل بازل عام وعامين وكذلك ما زاد وتَبَزَّل الشيءُ إِذا تشقق قال زهير سعى ساعيا غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بَعدَما تَبَزَّلَ ما بين العَشِيرة بالدَّم ومنه يقال للحَدِيدة التي تَفْتح مِبْزَل الدَّنِّ بِزَالٌ ومِبْزَل لأَنه يُفْتَح به وبَزَل الخَمرَ وغيرَها بَزْلاً وابْتَزَلَها وتَبَزَّلها ثقب إِناءها واسم ذلك الموضع البُزَالُ وبَزَلَها بَزْلاً صَفّاها والمِبْزل والمِبْزلة المِصْفاة التي يُصَفَّى بها وأَنشد تَحَدَّر مِنْ نَوَاطِبِ ذي ابْتِزال والبَزْل تَصْفية الشراب ونحوه قال أَبو منصور لا أَعرف البَزْل بمعنى التصفية الجوهري المِبْزَل ما يصفى به الشراب وشَجَّة بازلة سال دَمُها وفي حديث زيد بن ثابت قَضَى في البازلة بثلاثة أَبْعِرة البازِلة من الشَّجَاج التي تَبْزُل اللحم أَي تَشُقُّه وهي المُتَلاحمة وانْبَزَل الطَّلعُ أَي انشقّ وبَزَلَ الرأَيَ والأَمر قَطَعه وخُطَّةٌ بَزْلاءُ تَفْصِلُ بين الحق والباطل والبَزْلاءُ الرَّأْي الجَيِّد وإِنه لذو بَزْلاءَ أَي رأْي جَيِّد وعَقْل قال الراعي من أَمْرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزَال له بَزْلاءُ يَعْيَا بها الجَثَّامة اللُّبَدُ ويروى من امرئ ذي سمَاح أَبو عمرو ما لفلان بَزْلاء يعيش بها أَي ما له صَرِيمة رأْي وقد بَزَل رأْيه يَبْزُل بُزولاً وإِنه لنَهَّاض

الصفحة 276