كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

بَسَأْتَ بِنِيِّها وجَوِيتَ عنها ... وعِنْدَكَ لو أَرَدْتَ لَها دَواءُ
وفي الحديث أَنَّ النبيَّ صلى اللّهُ عليه وسلَم قال بعد وَقْعة بدرٍ لو كان أَبو طالبٍ حَياًّ لَرأَى سُيُوفَنَا وقد بَسِئَتْ بالمَياثِلِ بَسئَتْ وبَسَأَتْ بفتحِ السين وكسرِها اعْتادَت واسْتَأْنَسَتْ والمَياثِلُ الأَماثِلُ قال ابن الأَثير هكذا فُسِّر وكأَنه من المَقلوب وبَسَأَ بذلكَ الأَمْرِ بَسْأً وبُسُوءاً مَرَنَ عليه فلم يَكْتَرِث لِقُبْحه وما يقال فيه وبَسَأَ به تَهاوَنَ وناقة بَسُوءٌ لا تمنَعُ الحالِبَ وأَبْسأَنِي فلانٌ فبَسئْتُ به
( بست ) البَسْتُ من السَّيرِ كالسَّبْتِ والبُسْتانُ الحَدِيقَةُ وبُسْتُ مدينة بخُراسان واللَّه أَعلم
( بستج ) التهذيب أَبو مالك وَقَعَ في طَعامٍ بَسْتَجانٍ أَي كثير
( بستق ) التهذيب قَدِم أعرابي من نَجْدٍ بعضَ القُرى فقال سَقَى نَجْداً وساكِنَه هَزِيمٌ حَثِيثُ الوَدْقِ مُنْسَكِبٌ يَماني بلادٌ لا يُحَسُّ البَقُّ فيها ولا يُدْرَى بها ما البَسْتَقاني ولم يُسْتَبَّ ساكِنُها عِشاء بكَشْخانٍ ولا بالقَرْطبانِ قيل البَسْتَقاني صاحب البُستان وقيل هو الناطُور
( بسذ ) قال الأَزهري في تهذيبه أُهملت السين مع التاء والذال والظاء إِلى آخر حروفها على ترتيبه فلم يُستعمل من جميع وجوهها شيء في مُصاصِ كلام العرب فأَما قولهم هذا قضاءُ سَذُومَ بالذال فإِنه أَعجمي وكذلك البُسَّذُ لها الجَوْهَرِ ليس بعربي وكذلك السَّبَذَة فارسي
( بسر ) البَسْرُ الإِعْجالُ وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها ضربها قبل الضَّبَعَةِ الأَصمعي إِذا ضُرِبَت الناقةُ على غير ضَبعَةٍ فذلك البَسْرُ وقد بَسَرَها الفحلُ فهي مَبْسُورة قال شمر ومنه يقال بَسَرْتُ غَرِيمي إِذا تقاضيته قبل محلّ المال وبَسَرْتُ الدُّمَّلَ إِذا عصرته قبل أَن يَتَقَيَّحَ وكأَنَّ البَسْرَ منه والمَبْسُورُ طالب الحاجة في غير موضعها وفي حديث الحسن قال للوليد التَّيّاسِ لا تُبْسِرْ البَسْرُ ضرب الفحل الناقة قبل أَن تَطْلُب يقول لا تَحْمِلْ على الناقة والشاة قبل أَن تطلب الفحلَ وبَسَرَ حاجته يَبْسُرُها بَسْراً وبِساراً وابْتَسَرَها وتَبَسَّرَها طلبها في غير أَوانها أَو في غير موضعها أَنشد ابن الأَعرابي للراعي إِذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأَرضِ عنه تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فيها البِسارَا بنات الأَرض النبات وفي الصحاح بناتُ الأَرضِ المواضع التي تخفى على الراعي قال ابن بري قد وهم الجوهري في تفسير بنات الأَرض بالمواضع التي تخفى على الراعي وإِنما غلطه في ذلك أَنه ظن أَن الهاء في عنه ضمير الراعي وأَن الهاء في قوله فيها ضمير الإِبل فحمل البيت على أَن شاعره وصف إِبلاً وراعيها وليس كما ظن وإِنما وصف الشاعر حماراً وأُتُنَه والهاء في عنه تعود على حمار الوحش والهاء في فيها تعود على أُتنه قال والدليل على ذلك قوله قبل البيت ببيتين أَو نحوهما أَطَارَ نَسِيلَهُ الحَوْلِيَّ عَنْهُ تَتَبُّعُه المَذانِبَ والقِفَارَا وتَبَسَّرَ طلب النبات أَي حَفَر عنه قبل أَن يخرج أَخبر أَن الحَرَّ انقطع وجاء القيظُ وبَسَرَ النخلة وابْتَسَرها لَقَّحَها قبل أَوان التلقيح قال ابن مقبل طَافَتْ به العَجْمُ حتى نَدَّ ناهِضُها عَمٌّ لُقِحْنَ لِقاحاً غَيرَ مُبْتَسَرِ أَبو عبيدة إِذا همَّت الفرسُ بالفَحْلِ وأَرادَتْ أَن تَسْتَودِقَ فَأَولُ وِداقِها المُباسَرَةُ وهي مُباسِرَةٌ ثم تكونَ وَديقاً والمُباسِرَةُ التي هَمَّتْ بالفحل قبل تمام وِداقِها فإِذا ضربها الحِصانُ في تلك الحال فهي مبسورة وقد تَبسَّرَها وبَسَرَها والبَسْرُ ظَلْمُ السّقاءِ وبَسَرَ الجِبْنَ بَسْراً نَكَأَه قبل وقته وبَسَرَ وأَبْسَرَ إِذا عَصَرَ الحِبْنَ قبلَ أَوانه الجوهري البَسْرُ أَن يَنْكَأَ الحِبْنَ قبل أَن يَنْضَجَ أَي يَقْرِفَ عنه قِشْرَهُ وبَسَرَ القَرْحَةَ يَبْسُرُها بَسْراً نكأَها قبلَ النُّضْجِ والبَسْرُ القَهْرُ وبَسَرَ يَبْسُرُ بَسْراً وبُسُوراً عَبَسَ وَوَجْهٌ بَسْرٌ باسِرٌ وُصِفَ بالمصدر وفي التنزيل العزيز وَوُجُوهٌ يومئذٍ باسِرَةٌ وفيه ثم عَبَسَ وَبَسَرَ قال أَبو إِسحق بَسَرَ أَي نظر بكراهة شديدة وقوله ووجوه يومئذٍ باسِرة أَي مُقَطِّبَةٌ قد أَيقنت أَن العذاب نازل بها وبَسَرَ الرجلُ وَجْهَه بُسُوراً أَي كَلَحَ وفي حديث سعد قال لما أَسلمتُ رَاغَمَتْني أُمِّي فكانت تلقاني مَرَّةً بالبِشْرِ ومَرَّةً بالبَسْرِ البِشْرُ بالمعجمة الطلاقة والبَسْرُ بالمهملة القُطُوبُ بَسَرَ وَجْهَهُ يَبْسُرُه وتَبَسَّرَ النهارُ بَرَدَ والبُسْرُ الغَضُّ من كل شيء والبُسْرُ التمر قبل أَن يُرْطِبَ لِغَضاضَتِه واحدته بُسْرَةٌ قال سيبويه ولا تُكَسَّرُ البُسْرَةُ إِلاَّ أَن تجمع بالأَلف والتاء لقلة هذا المثال في كلامهم وأَجاز بُسْرانٌ وتُمْرانٌ يريد بهما نوعين من التَّمْرِ والبُسْرِ وقد أَبْسَرَتِ النخلةُ ونخلةُ مُبْسِرٌ بغير هاء كله على النسب ومِبْسارٌ لا يَرْطُبُ ثمرها وفي الحديث في شرط مشترى النخل على البائع ليس له مِبْسارٌ هو الذي لا يَرْطُبُ بُسْرُه وبَسَرَ التَّمْرَ يَبْسُرُه بَسْراً وبَسَّرَهُ إِذا نَبَذَ فَخَلَطَ البُسْرَ بالتمر وروي عن الأَشْجَع العَبْدِيِّ أَنه قال لا تَبْسُرُوا ولا تَثْجُرُوا

الصفحة 279