كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

مَبْسُوطَتانِ وروي عن عروة أَنه قال مكتوب في الحِكمة ليكن وجْهُك بِسْطاً تكن أَحَبّ إِلى الناسِ ممن يُعْطِيهم العَطاء أَي مُتبسِّطاً منطلقاً قال وبِسْطٌ وبُسْطٌ بمعنى مبسوطَتَين والانْبِساطُ ترك الاحْتِشام ويقال بسَطْتُ من فلان فانبسَط قال والأَشبه في قوله بل يداه بُسْطان
( * قوله « بل يداه بسطان » سبق انها بالكسر وفي القاموس وقرئ بل يداه بسطان بالكسر والضم )
أَن تكون الباء مفتوحة حملاً على باقي الصفات كالرحْمن والغَضْبان فأَما بالضم ففي المصادر كالغُفْرانِ والرُّضْوان وقال الزمخشري يدا اللّه بُسْطانِ تثنيةُ بُسُطٍ مثل رَوْضة أُنُفٍ ثم يخفف فيقال بُسْطٌ كأُذُنٍ وأُذْنٍ وفي قراءة عبد اللّه بل يداه بُسْطانِ جُعل بَسْطُ اليدِ كنايةً عن الجُود وتمثيلاً ولا يد ثم ولا بَسْطَ تعالى اللّه وتقدس عن ذلك وإِنه ليَبْسُطُني ما بسَطَك ويَقْبِضُني ما قبَضَك أَي يَسُرُّني ما سَرَّك ويسُوءُني ما ساءك وفي حديث فاطمة رِضْوانُ اللّه عليها يبسُطُني ما يبسُطُها أَي يسُرُّني ما يسُرُّها لأَن الإِنسان إِذا سُرَّ انبسط وجهُه واستَبْشر وفي الحديث لا تَبْسُطْ ذِراعَيْكَ انْبِساطَ الكلب أَي لا تَفْرُشْهما على الأَرض في الصلاة والانْبِساطُ مصدر انبسط لا بَسَطَ فحمَله عليه والبَسِيط جِنْس من العَرُوضِ سمي به لانْبِساط أَسبابه قال أَبو إِسحق انبسطت فيه الأَسباب فصار أَوّله مستفعلن فيه سببان متصلان في أَوّله وبسط فلان يده بما يحب ويكره وبسَط إِليَّ يده بما أُحِبّ وأَكره وبسطُها مَدُّها وفي التنزيل العزيز لئن بسطْتَ إِليَّ يدك لتقتلني وأُذن بَسْطاء عريضة عَظيمة وانبسط النهار وغيره امتدّ وطال وفي الحديث في وصف الغَيْثِ فوقع بَسِيطاً مُتدارِكاً أَي انبسط في الأَرض واتسع والمُتدارِك المتتابع والبَسْطةُ الفضيلة وفي التنزيل العزيز قال إِنَّ اللّه اصطفاه عليكم وزاده بَسْطةً في العلم والجسم وقرئ بَصْطةً قال الزجاج أَعلمهم أَن اللّه اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم فأَعْلَمَ أَن العلم الذي به يجب أَن يقَع الاخْتيارُ لا المالَ وأَعلم أَن الزيادة في الجسم مما يَهيبُ
( * قوله « يهيب » من باب ضرب لغة في يهابه كما في المصباح )
العَدُوُّ والبَسْطةُ الزيادة والبَصْطةُ بالصاد لغة في البَسْطة والبَسْطةُ السِّعةُ وفلان بَسِيطُ الجِسْمِ والباع وامرأَة بَسْطةٌ حسَنةُ الجسمِ سَهْلَتُه وظَبْية بَسْطةٌ كذلك والبِسْطُ والبُسْطُ الناقةُ المُخَلاَّةُ على أَولادِها المتروكةُ معها لا تمنع منها والجمع أَبْساط وبُساطٌ الأَخيرة من الجمع العزيز وحكى ابن الأَعرابي في جمعها بُسْطٌ وأَنشد للمَرّار مَتابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ كما رَجَعَت في لَيْلِها أُمُّ حائلِ وقيل البُسْطُ هنا المُنْبَسطةُ على أَولادها لا تنقبضُ عنها قال ابن سيده وليس هذا بقويّ ورواجعُ مُرْجِعةٌ على أَولادها وتَرْبَع عليها وتنزع إِليها كأَنه توهّم طرح الزائد ولو أَتم لقال مَراجِعُ ومتئمات معها حُوارٌ وابن مَخاض كأَنها ولدت اثنين اثنين من كثرة نَسْلها وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أَنه كتب لوفْد كَلْب وقيل لوفد بني عُلَيْمٍ كتاباً فيه عليهم في الهَمُولةِ الرَّاعِيةِ البِساطِ الظُّؤارِ في كل خمسين من الإِبل ناقةٌ غيرُ ذاتِ عَوارٍ البساط يروى بالفتح والضم والكسر والهَمُولةُ الإِبل الراعِيةُ والحَمُولةُ التي يُحْمل عليها والبِساطُ جمع بِسْط وهي الناقة التي تركت وولدَها لا يُمْنَعُ منها ولا تعطف على غيره وهي عند العرب بِسْط وبَسُوطٌ وجمع بِسْط بِساطٌ وجمع بَسُوط بُسُطٌ هكذا سمع من العرب وقال أَبو النجم يَدْفَعُ عنها الجُوعَ كلَّ مَدْفَعِ خَمسون بُسْطاً في خَلايا أَرْبَعِ البساط بالفتح والكسر والضم وقال الأَزهري هو بالكسر جمع بِسْطٍ وبِسْطٌ بمعنى مَبْسوطة كالطِّحن والقِطْفِ أَي بُسِطَتْ على أَولادها وبالضم جمع بِسْطٍ كظِئْرٍ وظُؤار وكذلك قال الجوهري فأَما بالفتح فهو الأَرض الواسعة فإِن صحت الرواية فيكون المعنى في الهمولة التي ترعى الأَرض الواسعة وحينئذ تكون الطاء منصوبة على المفعول والظُّؤار جمع ظئر وهي التي تُرْضِع وقد أُبْسِطَت أَي تُركت مع ولدها قال أَبو منصور بَسُوطٌ فَعُول بمعنى مَفْعولٍ كما يقال حَلُوبٌ ورَكُوبٌ للتي تُحْلَبُ وتُرْكَب وبِسْطٌ بمعنى مَبْسوطة كالطِّحْن بمعنى المَطْحون والقِطْفِ بمعنى المَقْطُوفِ وعَقَبة باسِطةٌ بينها وبين الماء ليلتان قال ابن السكيت سِرْنا عَقبةً جواداً وعقبةً باسِطةً وعقبة حَجُوناً أَي بعيدة طويلة وقال أَبو زيد حفر الرجل قامةً باسِطةً إِذا حفَرَ مَدَى قامتِه ومدَّ يَدِه وقال غيره الباسُوطُ من الأَقْتابِ ضدّ المَفْروق ويقال أَيضاً قَتَبٌ مَبسوطٌ والجمع مَباسِيطُ كما يُجمع المَفْرُوقُ مفارِيقَ وماء باسِطٌ بعيد من الكلإِ وهو دون المُطْلِب وبُسَيْطةُ اسم موضع وكذلك بُسَيِّطةُ قال ما أَنْتِ يا بُسَيِّطَ التي التي أَنْذَرَنِيكِ في المَقِيلِ صُحْبَتي قال ابن سيده أَراد يا بُسَيِّطةُ فرخَّم على لغة من قال يا حارِ ولو أَراد لغة من قال يا حارُ لقال يا بُسَيِّطُ لكن الشاعر اختار الترخيم على لغة من قال يا حارِ ليعلم أَنه أَراد يا بسيطةُ ولو قال يا بُسَيِّطُ لجاز أَن يُظن أَنه بلد يسمى بَسيطاً غير مصغّر فاحتاج إِليه فحقّره

الصفحة 283