وأَن يظن أَن اسم هذا المكان بُسَيّط فأَزال اللبس بالترخيم على لغة من قال يا حارِ فالكسر أَشْيَعُ وأَذْيَع ابن بري بُسَيْطةُ اسم موضع ربما سلكه الحُجّاج إِلى بيت اللّه ولا تدخله الأَلف واللام والبَسِيطةُ
( * قوله « والبسيطة إلخ » ضبطه ياقوت بفتح الياء وكسر السين ) وهو غير هذا الموضع بين الكوفة ومكة قال ابن بري وقول الراجز إِنَّكِ يا بسيطةُ التي التي أَنْذَرَنِيكِ في الطَّريقِ إِخْوتي قال يحتمل الموضعين
( بسطم ) الجوهري بِسْطامُ ليس من أَسماء العرب وإنما سَمَّى قيسُ بنُ مسعود ابنَه بِسْطاماً باسم ملك من مُلوك فارِس كما سَمَّوا قابُوس ودَخْتَنُوس فعرَّبوه بكسر الباء قال ابن بري إذا ثبَت أَن بِسْطام اسم رجل مَنْقول من اسم بسْطام الذي هو اسم ملِك من مُلوك فارس فالواجبُ تَرْكُ صَرْفه للعُجْمة والتَّعْريف قال وكذلك قال ابن خالويه ينبغي أَن لا يُصْرف
( بسق ) بسَقَ الشيء يَبْسُق بُسوقاً تمّ طوله وفي التنزيل والنخلَ باسِقاتٍ لها طَلْع نَضِيد الفرّاء باسقاتٍ طولاً يقال بَسَق طولاً فهنّ طِوال النخلِ وبَسق النخلُ بُسوقاً أي طال وفي حديث قُطْبةَ ابن مالك صلّى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأَ والنخلَ باسِقاتٍ الباسِقُ المرتفع في عُلُوّه وفي الحديث في صفة السحابة كيف تَرَوْن بواسِقَها ؟ أي ما استطال من فُروعها ومنه حديث قُسٍّ من بواسِقِ أُقْحُوان وحديث ابن الزُّبير وارْجَحَنّ بعد تبَسُّق أي ثَقُل ومالَ بعدما ارتفع ذكره دونهم وبسق على قومه عَلاهم في الفضل وأنشد ابن بري لأَبي نوفل يا ابن الذين بفَضْلِهم بسَقَت على قَيْسٍ فَزاره وفي حديث ابن الحَنَفِيّةِ كيف بسَق أبو بكر أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أي كيف ارتفع ذكره دونهم والبُسوقُ عُلوُّ ذِكر الرجل في الفَضل وبَسق بَسْقاً لغة في بصَق وبُساقة القمر حجر أبيض صاف يتلأْلأ وهو مذكور في الصاد أيضاً التهذيب بصَق وبسَق وبزَق واحد الجوهري البُساق البُصاق وفي حديث الحُديْبِية فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جَبا الرَّكِيّة فإما دَعا وإما بَسق فيها لغة في بَصَق وبَواسِقُ السحاب أوائله عن أبي حنيفة وأبْسقت الناقةُ والشاةُ وهي مُبْسِق ومِبْساق وبَسُوق الأَخيرة على طرح الزائد وقَع اللِّبَأُ في ضرعها قبل النِّتاج ونُوق مَباسِيق وكذلك الجارية البِكر إذا جرى اللبن في ثديها وفي التهذيب أبْسَقت الناقة إذا أنزلت اللبن قبل الولادة بشهر أو أكثر فتُحلَب قال وربما أبسقت وليست بحامل فأَنزلت اللبن قال وسمعت أن الجارية تُبْسِق وهي بكر يصير في ثديها لبن اليزيدي أَبْسقت الناقة وأَبْرقت إذا أَنزلت اللبن الأَصمعي إذا أشرق ضَرْع الناقة ووقع فيه اللبن فهي مُضْرع فإذا وقع فيه اللبأُ قبل النتاج فهي مُبسِق والبَسْقةُ الحَرّةُ وجمعها بِساقٌ قال كُثيّر عَزّةَ قَضَيْتُ لُبانَتي وصَرَمْتُ أَمْرِي وعَدَّيْتُ المَطِيّةَ في بِساقِ وبُساق بَلد وقال الليث بساق جبل بالحجاز مما يَلي الغَوْر
( بسكل ) البُسْكُل من الخَيْل كالفُسْكُل وسنذكره في موضعه
( بسل ) بسَل الرجلُ يَبسُل بسولاً فهو باسل وبَسْل وبَسيل وتَبَسَّل كلاهما عَبَس من الغضب أَو الشجاعة وأَسَد باسل وتَبَسَّلَ لي فلان إِذا رأَيته كريه المَنْظَر وبَسَّل فلان وَجْهَه تبسيلاً إِذا كَرَّهه وتَبَسَّل وجههُ كَرُهَتْ مَرْآته وفَظُعَتْ قال أَبو ذؤَيب يصف قبراً فكُنْتُ ذَنُوبَ البئر لما تَبَسَّلَتْ وسُرْبِلْتُ أَكفاني ووُسِّدْتُ ساعدي لما تَبَسَّلَت أَي كَرُهت وقال كعب بن زهير إِذا غَلَبَتْه الكأْسُ لا مُتَعَبِّس حَصُورٌ ولا مِن دونِها يتَبَسَّلُ ورواه علي بن حمزة لما تَنَسَّلَتْ وكذلك ضبطه في كتاب النبات قال ابن سيده ولا أَدري ما هو والباسل الأَسَد لكراهة مَنْظَره وقبحه والبَسَالة الشجاعة والباسل الشديد والباسل الشجاع والجمع بُسَلاء وبُسْل وقد بَسُل بالضم بَسَالة وبَسَالاً فهو باسل أَي بَطُل قال الحطيئة وأَحْلى من التَّمْر الحَلِيِّ وفيهمُ بَسَالةُ نَفْس إِن أُريد بَسَالُها قال ابن سيده على أَن بسالاً هنا قد يجوز أَن يعني بسالتها فحذف كقول أَبي ذؤَيب أَلا ليْتَ شِعْري هل تَنَظَّر خالدٌ عِيَادي على الهِجْرانِ أَم هو يائس ؟ أَي عيادتي والمُباسَلة المصاولة في الحرب وفي حديث خَيْفان قال لعثمان أَمَّا هذا الحي من هَمْدانَ فأَنْجادٌ بُسْلٌ أَي شُجعان وهو جمع باسل وسمي به الشجاع لامتناعه ممن يقصده ولبن باسل كَريه الطَّعم حامض وقد بَسَلَ وكذلك النبيذ إِذا اشتدّ وحَمُض الأَزهري في ترجمة حذق خَلٌّ باسل وقد بَسَل بُسولاً إِذا طال تركه فأَخْلَفَ طَعْمُه وتَغَيَّر وخَلٌّ مُبَسَّل قال ابن الأَعرابي ضاف أَعرابي قوماً فقال ائتوني بكُسَعٍ جَبِيزات وببَسِيل من قَطَاميُّ ناقس قال البَسيلُ الفَضْلة والقَطَاميُّ النَّبِيذ والناقس