كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

البَشْك في السير سرعة نقل القوائم أبو زيد البَشْك السير الرفيق والبَشْكُ السرعة وخفة نقل القوائم بَشَك يَبْشُك ويَبْشِك بَشْكاً وبَشَكاً والبَشْكُ في حُضْر الفرس أن ترتفع حوافره من الأَرض ولا تنبسط يداه وامرأة بَشَكى اليدين وبَشَكى العمل خفيفةُ اليدين في العمل سريعتهما وقيل بَشَكى اليدين عَمُول اليدين وبَشَكَى العمل أي سريعة العمل ابن بزرج إنه بَشَكى الأَمر أي يعجل صَرِيمة أمره وناقة بَشَكى سريعة وقال ابن الأَعرابي هي التي تسيء المشي بعد الاستقامة وناقة بَشَكى خفيفة المشي والروح وقد بَشَكَتْ أي أسرعت تَبْشُك بَشكاً
( بشم ) البَشَم تُخَمَةٌ على الدَّسَمِ وربما بَشِمَ الفَصِيلُ من كثرة شُرْب اللبَن حتى يَدْقى سَلْحاً فَيَهلِك يقال دَقِيَ إذا كثُر سَلْحُه ابن سيده البَشَمُ التُّخَمة وقيل هو أَن يكثر من الطعام حتى يَكْرُبَه يقال بَشِمْت من الطعام بالكسر ومنه قول الحسن وأنت تَتَجَشَّأُ من الشِّبَع بَشَماً وأَصله في البهائم وقد بَشِم وأَبْشَمه الطَّعامُ أَنشد ثعلب للحذلميّ ولم يُجَشِّيء عن طَعام يُبْشِمُهْ قال ابن بري الرَّجَز لأَبي محمد الفَقْعَسي وقبله ولم تَبِتْ حُمَّى به تُوَصِّمُهْ وبعده كأنَّ سَفُّودَ حَديدٍ مِعْصَمُه وفي حديث سُمرة بن جُنْدَب وقيل له إنَّ ابنَك لم يَنَمِ البارِحةَ بَشَماً قال لو مات ما صلَّيْت عليه البَشَمُ التُّخَمة عن الدَّسَم ورجل بَشِمٌ بالكسر وبَشِمَ الفَصِيلُ دَقِيَ من اللبَن فكثر سَلْحُه وبَشِمْت منه بَشماً أَي سَئمْت والبَشامُ شجر طيِّب الريح والطَّعْم يُستاكُ به وفي حديث عُبادة خيرُ مالِ المُسْلِم شاةٌ تأْكلُ من ورَق القَتاد والبَشام وفي حديث عَمرو بن دِينار لا بأسَ بنَزْع السِّواك من البَشامةِ وفي حديث عُتْبة بن غَزْوان ما لنا طَعام إلا ورق البَشام قال أَبو حنيفة البَشام يُدَقُّ ورَقُه ويُخْلَط بالحِنَّاء للتَّسْويد وقال مرَّة البَشام شجَر ذو ساقٍ وأَفْنانٍ وورَقٍ صِغار أكبر من ورق الصَّعْتَر ولا ثَمَر له وإذا قُطِعت وَرقَتُه أَو قُصِف غُصْنُه هُريقَ لبَنَاً أَبيض واحدته بَشامة قال جرير أَتَذْكُر يومَ تَصْقُل عارِضَيْها بِفَرعِ بَشامةٍ سُقِيَ البَشامُ يعني أَنها أَشارَتْ بسِواكِها فكان ذلك وداعَها ولم تتكلَّم خِيفة الرُّقَباء وصدر هذا البيت في التهذيب أَتَذْكُر إذ تُوَدِّعُنا سُلَيْمَى وبَشامةُ إسم رجل سمي بذلك
( بشا ) التهذيب ابن الأَعرابي بَشَا إذا حَسُنَ خُلُقُه
( بصر ) ابن الأَثير في أَسماء الله تعالى البَصِيرُ هو الذي يشاهد الأَشياء كلها ظاهرها وخافيها بغير جارحة والبَصَرُ عبارة في حقه عن الصفة التي ينكشف بها كمالُ نعوت المُبْصَراتِ الليث البَصَرُ العَيْنُ إِلاَّ أَنه مذكر وقيل البَصَرُ حاسة الرؤْية ابن سيده البَصَرُ حِسُّ العَين والجمع أَبْصارٌ بَصُرَ به بَصَراً وبَصارَةً وبِصارَةً وأَبْصَرَهُ وتَبَصَّرَهُ نظر إِليه هل يُبْصِرُه قال سيبويه بَصُرَ صار مُبْصِراً وأَبصره إِذا أَخبر بالذي وقعت عينه عليه وحكاه اللحياني بَصِرَ به بكسر الصاد أَي أَبْصَرَهُ وأَبْصَرْتُ الشيءَ رأَيته وباصَرَه نظر معه إِلى شيء أَيُّهما يُبْصِرُه قبل صاحبه وباصَرَه أَيضاً أَبْصَرَهُ قال سُكَيْنُ بنُ نَصْرَةَ البَجَلي فَبِتُّ عَلى رَحْلِي وباتَ مَكانَه أُراقبُ رِدْفِي تارَةً وأُباصِرُه الجوهري باصَرْتُه إِذا أَشْرَفتَ تنظر إِليه من بعيد وتَباصَرَ القومُ أَبْصَرَ بعضهم بعضاً ورجل بَصِيرٌ مُبْصِرٌ خلاف الضرير فعيل بمعنى فاعل وجَمْعُه بُصَراءُ وحكى اللحياني إِنه لَبَصِيرٌ بالعينين والبَصارَةُ مَصْدَرٌ كالبَصر والفعل بَصُرَ يَبْصُرُ ويقال بَصِرْتُ وتَبَصَّرْتُ الشيءَ شِبْهُ رَمَقْتُه وفي التنزيل العزيز لا تدركه الأَبصارُ وهو يدرك الأَبصارَ قال أَبو إسحق أَعْلَمَ اللهُ أَنهُ يُدْرِك الأَبصارَ وفي هذا الإِعلام دليل أَن خلقه لا يدركون الأَبصارَ أَي لا يعرفون كيف حقيقة البَصَرَ وما الشيء الذي به صار الإِنسان يُبْصِرُ من عينيه دون أَن يُبْصِرَ من غيرهما من سائر أَعضائه فَأَعْلَم أَن خَلْقاً من خلقه لا يُدْرِك المخلوقون كُنْهَهُ ولا يُحيطون بعلمه فكيف به تعالى والأَبصار لا تحيط به وهو اللطيف الخبير فأَمَّا ما جاء من الأَخبار في الرؤْية وصح عن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فغير مدفوع وليس في هذه الآية دليل على دفعها لأَن معنى هذه الآية إِدراك الشيء والإِحاطة بحقيقته وهذا مذهب أَهل السنَّة والعلم بالحديث وقوله تعالى قد جاءَكم بصائرُ من رَبكم أَي قد جاءَكم القرآن الذي فيه البيان والبصائرُ فمن أَبْصَرَ فلنفسه نَفْعُ ذلك ومن عَمِيَ فَعَلَيْها ضَرَرُ ذلك لأَن الله عز وجل غني عن خلقه ابن الأَعرابي أَبْصَرَ الرجلُ إِذا خرج من الكفر إِلى بصيرة الإِيمان وأَنشد قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلِّ مُتَوَّجٍ وعلى بَصائِرِها وإِنْ لَمْ تُبْصِر قال بصائرها إسلامها وإِن لم تبصر في كفرها

الصفحة 290