كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

فإذا أَفَضْتُم من عَرفاتٍ قال الأَخفش إنما صرفت لأَن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مُسلِمين ومسلمون لأنه تذكيره وصار التنوين بمنزلة النون فلما سمي به تُرِك على حاله كما تُرِك مسلمون إذا سمي به على حاله وكذلك القول في أَذْرِعاتٍ وعاناتٍ وعُرَيْتِنات والعُرَفُ مَواضِع منها عُرفةُ ساقٍ وعُرْفةُ الأَملَحِ وعُرْفةُ صارةَ والعُرُفُ موضع وقيل جبل قال الكميت أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ وما أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ ؟
( * قوله « أهاجك » في الصحاح ومعجم ياقوت أأبكاك )
واستشهد الجوهري بهذا البيت على قوله العُرْف والعُرُفُ الرمل المرتفع قال وهو مثل عُسْر وعُسُر وكذلك العُرفةُ والجمع عُرَف وأَعْراف والعُرْفَتانِ ببلاد بني أَسد وأَما قوله أَنشده يعقوب في البدل وما كنْت ممّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهم ولا حين جَدّ الجِدُّ ممّن تَغَيَّبا فليس عرَّف فيه من هذا الباب إنما أَراد أَرَّث فأَبدل الأَلف لمكان الهمزة عيْناً وأَبدل الثاء فاء ومَعْروف اسم فرس الزُّبَيْر بن العوّام شهد عليه حُنَيْناً ومعروف أَيضاً اسم فرس سلمةَ بن هِند الغاضِريّ من بني أَسد وفيه يقول أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عليهم كأَنه إذا ازْوَرَّ من وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ ومَعْرُوف وادٍ لهم أَنشد أَبو حنيفة وحتى سَرَتْ بَعْدَ الكَرى في لَوِيِّهِ أَساريعُ مَعْروفٍ وصَرَّتْ جَنادِبُهْ وذكر في ترجمة عزف أَن جاريتين كانتا تُغَنِّيان بما تَعازَفَت الأَنصار يوم بُعاث قال وتروى بالراء المهملة أَي تَفاخَرَتْ
( عرفج ) العَرْفَج والعِرْفج نبت وقيل هو ضرب من النبات سُهْلِيٌّ سريع الانقياد واحدته عَرْفَجَة ومنه سمي الرجل وقيل هو من شجر الصيف وهو لَيِّن أَغبرُ له ثمرة خَشناء كالحَسَك وقال أَبو زياد العَرْفَجُ طَيِّب الرِّيح أَغبرُ إِلى الخضرة وله زَهْرة صفراء وليس له حب ولا شَوْك قال أَبو حنيفة وأَخبرني بعض الأَعراب أَن العَرْفَجة أَصلها واسع يأْخذ قطعة من الأَرض تَنْبت لها قُضْبان كثيرة بقدر الأَصل وليس لها ورَق له بال إِنما هي عيدان دِقاق وفي أَطرافها زُمَعٌ يظهر في رؤوسها شيء كالشعَر أَصفر قال وعن الأَعراب القُدُم العَرْفَجُ مثل قِعْدة الإِنسان يبيضُّ إِذا يَبِس وله ثمرة صفراء والإِبلُ والغنم تأْكله رَطْباً ويابساً ولَهَبُه شديد الحمرة ويبالَغ بحمرته فيقال كأَن لِحيته ضِرام عَرْفَجة وفي حديث أَبي بكر رضي الله عنه خرج كأَن لِحيته ضِرام عَرْفَج فُسِّر بأَنه شجر معروف صغير سريع الاشتعال بالنار وهو من نَبات الصيف ومن أَمثالهم كَمَنِّ الغيثِ على العَرْفَجة أَي أَصابها وهي يابسة فاخضرّت قال أَبو زيد يقال ذلك لمن أَحسنتَ إِليه فقال لك أَتمنُّ عليَّ ؟ الأَزهري العَرْفَج من الجَنْبَةِ وله خوصَة ويقال رَعَيْنا رِقَة العَرْفَج وهو ورقُه في الشتاء قال أَبو عمرو إِذا مُطِر العَرْفَج ولانَ عُوده قيل قد ثَقَب عُوده فإِذا اسودَّ شيئاً قيل قد قَمِلَ فإِذا ازداد قليلاً قيل قدِ ارْقاطَّ فإِذا ازداد شيئاً قيل قد أَدْبَى فإِذا تَمَّت خُوصته قيل قد أَخْوَصَ قال الأَزهري ونارُ العَرْفَج تسَمّيها العرب نار الزَّحْفَتَيْن لأَن الذي يُوقدها يزحَف إِليها فإِذا اتَّقَدَت زحَف عنها ( عرفز ) اعْرَنْفَزَ الرجل مات وقيل كاد يموت قُرًّا ( عرفس ) العِرْفاسُ الناقة الصبور على السير
( عرفص ) العَرافِيصُ لغة في العَراصِيف وهو ما على السَّناسِن من العصَب كالعَصافير والعِرْفاصُ العَقَب المستطيل كالعِرْصاف والعِرْفاص الخُصْلةُ من العَقَبِ التي يُشَدُّ بها على قُبَّة الهَوْدَج لغة في العِرْصاف والعِرْفاص السَّوْطُ من العَقَبِ كالعِرْصاف أَيضاً أَنشد أَبو العباس المبرد حتى تَرَدَّى عَقَبَ العِرْفاصِ والعِرْفاصُ السوطُ الذي يُعاقِب به السلطانُ وعَرْفَصْت الشيء إِذا جَذَبْته من شيء فشَقَقْته مستطيلاً والعَراصِيفُ ما على السَّناسِن كالعَصافِير قال ابن سيده وأَرى العَرافِيصَ فيه لغة
( عرفط ) العُرْفُطُ شجر العِضاه وقيل ضَرْب منه وقال أَبو حنيفة من العضاه العُرْفُط وهو مفترش على الأَرض لا يذهب في السماء وله ورقة عريضة وشوكة حَديدة حَجْناء وهو مما يُلْتَحَى لِحاؤُه وتُصْنعُ منه الأَرْشِيَةُ وتخرج في بَرَمِه عُلَّفة كأَنه الباقِلَّى تأْكله الإِبل والغنم وقيل هو خَبيث الريح وبذلك تَخْبُتْ رِيحُ راعِيته وأَنْفاسُها حتى يُتَنَحَّى عنها وهو من أَخبث المراعي واحدته عُرْفُطةٌ وبه سمي الرجل الأَزهري العُرْفُطةُ شجرة قصيرة

الصفحة 2902