الغُرابُ ويَبيضَ الفأْر وقيل أَراد بعَرقِ القربة عَرَقَ حامِلها من ثِقَلها وقيل أَراد إِني قصدتك وسافرت إِليك واحتجت إِلى عَرَق القربة وهو ماؤها قال الأَصمعي عَرق القربة معناه الشدة ولا أَدري ما أَصله وأَنشد لابن أَحمر الباهلي لَيْستْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ وعَفْوُها عَرق السِّقاء على القَعود اللاَّغِبَ قال أَراد أَنه يسمع الكلمة تَغِيظه وليست بمشتمة فيُؤاخِذ بها صاحَبها وقد أُبْلَغتْ إِليه كعَرَق السقاء على القَعُود اللاغب وأَراد بالسقاء القربة وقيل لَقِيت منه عَرَقَ القربة أَي شدَّة ومشقة ومعناه أَن القربة إِذا عَرِقت وهي مدهونة خبُث ريحها وأَنشد بيت ابن أَحمر ليست بمشتمة وقال أَراد عَرَقَ القربة فلم يستقم له الشعر كما قال رؤبة كالكَرْم إِذْ نادَى منَ الكافورِ وإِنما يقال صاحَ الكرمُ إِذا نوَّر فكَرِه احتمال الطيّ لأَن قوله صاح من ال مفتعلن فقال نادى فأَتمَّ الجزء على موضوعه في بحره لأَن نادى من ال مستفعلن وقيل معناه جَشِمْت إِليك النصَبَ والتعب والغُرْمَ والمؤونة حتى جَشِمْت إِليك عَرَقَ القربة أَي عِراقها الذي يُخْرَزُ حولها ومن قال عَلَقَ القربة أَراد السيور التي تعلَّق بها وقال ابن الأََعرابي كَلِفْت إِليك عَرَقَ القربة وعَلَق القربة فأَما عَرَقُها فعَرَقُك بها عن جَهْد حَمْلِها وذلك لأَن أَشدّ الأَعمال عندهم السَّقْيُ وأَما علقها فما شُدَّت به ثم عُلِّقت وقال ابن الأَعرابي عَرَقُ القربة وعَلَقُها واحد وهو مِعْلاق تحمل به القربة وأَبدلوا الراء من اللام كما قالوا لعَمْري ورَعَمْلي قال الجوهري لَقيت من فلان عَرَق القربة العَرَقُ إِنما هو للرجل لا للقربة وأَصله أَن القِرَبَ إِنما تْحمِلها الإِماءُ الزوافر ومَنْ لا مُعِين له وربما افتقر الرجل الكريم واحتاج إِلى حملها بنفسه فيَعْرَقُ لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس فيقال تجشَّمْت لك عَرَقَ القربة وعَرَقُ التمر دِبْسه وناقة دائمة العَرَقِ أَي الدِّرَّة وقيل دائمة اللبن وفي غنمه عَرَقٌ أَي نِتاج كثير عن ابن الأَعرابي وعِرْق كل شيء أَصله والجمع أَعْراق وعُروق ورجل مُعْرِقٌ في الحسب والكرم ومنه قول قُتَيْلة بنت النضر بن الحرث
أَمُحَمَّدٌ ولأَنْت ضَنْءُ نَجيبةٍ ... في قَوْمها والفَحْلُ فحلٌ مُعْرِق
أَي عريق النسب أَصيل ويستعمل في اللؤم أَيضاً والعرب تقول إِنَّ فلاناً لَمُعْرَق له في الكرم وفي اللؤم أَيضاً وفي حديث عمر بن عبد العزيز إِنَّ امْرَأً ليس بينه وبين آدم أَبٌ حيٌّ لَمُعْرَق له في الموت أَي إِن له فيه عِرْقاً وإِنه أَصيل في الموت وقد عَرَّقَ فيه أَعمامُه وأَخواله وأَعْرقوا وأَعْرق فيه إِعْراق العبيد والإماء إِذا خالطه ذلك وتخلَّق بأَخلاقهم وعَرِّق فيه اللئامُ وأَعْرَقوا ويجوز في الشعر إِنه لَمعْروقٌ له في الكرم على توهم حذف الزائد وتَداركه أعْراقُ خير وأَعْراق شر قال جَرى طَلَقاً حتى إِذا قيل سابقٌ تَدارَكَه أَعْراقُ سَوْءِ فبَلَّدا قال الجوهري أَعْرَق الرجل أَي صار عَريقاً وهو الذي له عُروق في الكرم يقال ذلك في الكرم واللؤم جميعاً ورجل عَريق كريم وكذلك الفرس وغيره وقد أَعْرَقَ يقال أََعْرَق الفرس كِذا صار عَريقاً كريماً والعَريق من الخيل الذي له عِرْقٌ في الكرم ابن الأَعرابي العُرُقُ أَهل الشرف واحدُهم عَريق وعَرُوق والعُرُقُ أَهل السلامة في الدين وغلام عَريقٌ نحيف الجسم خفيف الروح وعُرُوقُ كلِّ شيء أَطْبَاب تَشَعَّبُ منه واحدها عِرْق وفي الحديث إِن ماءَ الرجل يجري من المرأَة إِذا واقعها في كل عِرْقٍ وعَصَبٍ العِرْق من الحيوان الأَجْوَف الذي يكون فيه الدم والعَصَبُ غير الأَجْوَف والعُرُوقُ عُروقُ الشجر الواحد عِرْق وأَعْرَقَ الشجرُ وعَرَّقَ وتَعَرَّقَ امتدَّتْ عُروقه في الأَرض وفي المحكم امتدَّت عُروقه بغير تقييد والعَرْقاة والعِرْقاة الأَصل الذي يذهب في الأَرض سُفْلاً وتَشَعَّبُ منه العُروقُ وقال بعضهم أَعْرِقَةٌ وعِرْقَات فجمع بالتاء وعِرْقاةُ كل شيء وعَرْقاته أَصله وما يقوم عليه ويقال في الدعاء عليه استأْصل الله عَرْقاتَهُ ينصبون التاء لأَنهم يجعلونها واحدة مؤنثة قال الأَزهري والعرب تقول استأْصل الله عِرْقاتِهم وعِرْقاتَهُمْ أَي شأْفَتهم فعِرْقاتِهم بالكسر جمع عِرْق كأَنه عِرْقٌ وعِرْقات كعِرْسَ وعِرْسات لأَن عِرْساً أُنثى فيكون هذا من المذكر الذي جمع بالأَلف والتاء كسِجِلّ وسِجِلاَّتٍ وحَمّام وحَمّاماتٍ ومن قال عِرْقاتَهم أَجْراه مجرى سِعْلاة وقد يكون عِرْقاتَهُم جمع عِرْق وعِرْقة كما قال بعضهم رأَيت بناتَك شبهوها بهاء التأْنيث التي في قَناتِهِم وفَتاتِهم لأَنها للتأْنيث كما أَن هذه له والذي سمع من العرب الفصحاء عِرْقاتِهِم بالكسر قال الليث العِرْقاةُ من الشجر أُرُومُهُ الأَوسط ومنه تَتَشَعَّب العُروق وهو على تقدير فِعْلاةٍ قال الأَزهري ومن كسر التاء في