كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

وقيل هو الحَنْدَقُوق الواحدة بالهاء وقال الأَزهري العُرْقُصاءُ والعُرَيْقِصاءُ نبات يكون بالبادية وبعض يقول عُرَيْقِصانة قال والجمع عُرَيْقِصان قال ومن قال عُرَيْقِصاء وعُرْقُصاء فهو في الواحدة والجمع ممدودٌ على حال واحدة وقال الفراء العَرَقُُصان والعَرَتُن محذوفان الأَصلُ عَرَنْتُن وعَرَنْقُصان فحذفوا النون وأَبْقَوْا سائر الحركات على حالها وهما نَبْتان قال ابن بري عُرَيقِصانٌ نبْتٌ واحدتُه عُرَيْقِصانة ويقال عَرَقُصان بغير ياء قال ابن سيده والعَرَقُصانُ والعَرَنْقُصانُ دابة عن السيرافي وقال ابن بري دابة من الحَشَرات وقال عن الفراء العَرْقَصةُ مَشْيُ الحيّة ( عرقط ) العُرَيْقِطة دويبة عريضة كالجُعَلِ الجوهري وهي العُرَيْقِطانُ ( عرقل ) عَرْقَلَ الرَّجُلُ إِذا جار عن القَصْد والعَرْقَلَةُ التَّعْويج وعَرْقَلَ عليه كلامَه عَوَّجَه وعَرْقَلَ فلان على فلان وحَوَّقَ معناه قد عَوََّّجَ عليه الكلامَ والفِعْلَ وأَدار عليه كلاماً ليس بمستقيم قال وحَوَّقَ مأْخوذ من حُوقِ الكَمَرة وهو ما دار حَوْل الكَمَرة قال ومن العَرْقَلَة سُمِّي عَرْقَل بن الخَطِيم رجل معروف وهو منه والعِرْقِيلُ صُفْرَة البَيْض وأَنشد طَفْلَةٌ تُحْسَبُ المَجَاسِدُ منها زَعْفَراناً يُدافُ أَو عِرْقِيلا وقيل الغِرْقِيل بياض البَيْض بالغين والعَرْقَلَى مِشْيَة تَبخْتُرٍ ورَجُلٌ عِرْقالٌ لا يستقيم على رُشْدِه والعَرَاقِيل الدَّوَاهي وعَرَاقِيلُ الأُمُورِ وعراقِيبُها صِعابُها
( عرك ) عَرَكَ الأدِيمَ وغيره يَعْرُكه عَرْكاً دَلَكَه دَلْكاً وعَرَكْتُ القوم في الحرب عَرْكاً وعَرَك بجنبه ما كان من صاحبه يَعْرُكه كأنه حكه حتى عَفَّاه وهو من ذلك وفي الأَخبار أَن ابن عباس قال للحُطَيئة هلاً عَرَكْتَ بجَنْبك ما كان من الزِّبْرِقانِ قال إذا أَنتَ لم تَعْرُكْ بجَنْبك بعضَ ما يَرِيبُ من الأَدْنَى رماك الأَباعِدُ وأَنشد ابن الأَعرابي العَارِكِينَ مَظَالِمِي بجُنُوبِهم والمُلْبِسِيَّ فثَوْبُهم ليَ أَوْسَعُ أَي خيرهم عليَّ ضافٍ وعَرَكه الدَّهْر حَنَّكه وعَرَكَتْهم الحربُ تَعْرُكهم عَرْكاً دارت عليهم وكلاهما على المَثل قال زهير فتعْرُكُكم عَرْكَ الرَّحَى بِثفَالِها وتَلْقَحْ كِشافاً ثم تَحْمِلْ فتُتْئِمِ
( * في ديوان زهير تُنتَج بدل تحمِل الثِّفَالُ الجلدة تجعل حول الرحى تمسك الدقيق والعُراكة والعُلالة والدُّلاكة ما حلبتَ قبل الفِيقَةِ الأُولى وقبل أَن تجتمع الفِيقَةُ الثانية والمَعْرَكة والمَعْرُكة بفتح الراء وضمها موضع القتال الذي يَعْتَرِكون فيه إذا الْتَقَوْا والجمع مَعَارِك وفي حديث ذمّ السوق فإنها مَعْركة الشيطان وبها ينصب رايته قال ابن الأثير المَعْرَكة والمُعْتَرك موضع القتال أَي مَوْطن الشيطان ومحله الذي يأوي إليه ويكثر منه لما يجري فيه من الحرام والكذب والرِّبا والغَصْب ولذلك قال وبها ينصب رايته كناية عن قوة طمعه في إغوائهم لأن الرايات في الحروب لاتنصب إلاّ مع قوَّة الطمع في الغلبة وإلاَّ فهي مع اليأس تُحَطُّ ولا ترفع والمُعارَكة القتال والمُعْتَرك موضع الحرب وكذلك المَعْرَك وعارَكهُ مُعارَكة وعِراكاً قاتَله وبه سُمِّيَ الرجل مُعاركاً ومُعْتَرَكُ المَنايا ما بين الستين إلى السبعين واعْترَك القوم في المَعْرَكة والخصومة اعْتَلَجُوا واعْتِراك الرجال في الحروب ازدحامهم وعَرْك بعضهم بعضاً واعْتَرَك القومُ ازْدَحموا وقيل ازدحموا في المُعْتَرَك والعِراكُ ازدحام الإبل على الماء واعْتَركت الإبل في الوِرد ازدحمت وماءٌ مَعْروكٌ أَي مُزْدَحم عليه قال سيبويه وقالوا أَرْسَلَها العِراكَ أَي أَوردها جميعاً الماء أَدخلوا الألف واللام على المصدر الذي في موضع الحال كأنه قال اعْتِراكاً أَي مُعْتَرِكةً وأَنشد قول لبيد يصف الحمار والأُتن فأَرْسَلَها العِراكَ ولم يَذدُها ولم يخشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخال قال الجوهري أَوْرَدَ إِبله العِراكَ ونُصِبَ نَصْبَ المصادر أَي أَوردها عِراكاً ثم أَدخل عليه الألف واللام كما قالوا مررت بهم الجَمّاءَ الغَفِيرَ والحمدَ لله فيمن نصب ولم تغير الألف واللام المصدر عن حاله قال ابن بَرِّي العِراك والجمّاء الغَفِير منصوبان على الحال وأَما الحمد لله فعلى المصدر لا غير والعَرِكُ الشديد العلاج والبطش في الحرب وقد عَرِكَ عَرَكاً قال جرير قد جَرَّبَتْ عَرَكي في كلِّ مُعْترَكٍ غُلْبُ الأُسُودِ فما بالُ الضَّغابيسِ ؟ والمُعارِك كالعَرِك والعَرْكُ والحازّ واحد وهو حَزّ مِرْفَق البعير جَنْبَه حتى يُخلُصَ إلى اللحم ويقطع

الصفحة 2911