كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

والعَرَنُ أَثرُ المَرَقة في يد الآكل عن الهَجريِّ والعِرَانُ خشبة تُجْعَلُ في وَتَرةِ أَنف البعير وهو ما بين المَنْخِرَين وهو الذي يكون للبَخاتيِّ والجمع أَعْرِنة وعَرَنَه يَعْرُنُه ويَعْرِنُه عَرْناً وضع في أَنفه العِرَانَ فهو مَعْرُونٌ وعُرِنَ عَرْناً شكا أَنفه من العِرَان الأَصمعي الخشاشُ ما يكون من عُود أَو غيره يجعل في عظم أَنف البعير والعِرانُ ما كان في اللحم فوق الأَنف قال الأَزهري وأَصل هذا من العَرَنِ والعَرِين وهو اللحم والعِرانُ المِسْمارُ الذي يضم بين السِّنانِ والقَناة عن الهَجريِّ والعَرِينُ اللحم قالت غادِيَةُ الدُّبيريَّةُ مُوَشِّمةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرِينُها وهذا العجز أورده ابن سِيدَهْ والأَزهري منسوباً لغاديةَ الدُّبيرية كما ذكرناه وأَورده الجوهري مهملاً لم ينسبه إلى أَحد وقال ابن بري هو لمُدْرِكِ بن حِصْنٍ قال وهو الصحيح وجملة البيت رَغا صاحِبي عندَ البُكاءِ كما رَغَتْ مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرِينُها قال وأَنشده أَبو عبيدة في نوادر الأَسماء وأَنشد بعده من المُلْحِ لا يُدْرَى أَرجْلُ شِمالِها بها الظَّلْعُ لما هَرْوَلتْ أَم يمينُها وفي شعره موشمة الجنبين وأَراد بالمُوشَّمة الصَّبْغَ والأَمْلَحُ بين الأَبيض والأَسود والتَّوشُّمُ بياضٌ وسواد يكون فيه كهيئة الوَشْمِ في يد المرأَة والرَّخْصُ الرَّطْبُ الناعم وقيل العَرِينُ اللحم المَطْبُوخ ابن الأَعرابي أَعْرَنَ إذا دام على أَكل العَرَنِ قال وهو اللحم المطبوخ والعَرِينُ والعَرِينَةُ مأْوى الأَسد الذي يأْلفه يقال ليثُ عرينَةٍ وليْثُ غابةٍ وأَصلُ العَرين جماعة الشَّجر قال ابن سيده العَرينة مأْوى الأَسد والضبع والذئب والحية قال الطرّمّاح يصف رَحْلاً أَحَمَّ سَراةِ أَعْلى اللَّوْنِ منه كلَوْنِ سَرَاةِ ثُعْبانِ العَرينِ وقيل العَرينُ الأَجَمةُ ههنا قال الشاعر ومُسَرْبلٍ حَلَقَ الحديدِ مُدَجِّجٍ كاللَّيْثِ بين عَرينَةِ الأَشْبالِ هكذا أَنشده أَبو حنيفة مُدَجِّجٍ بالكسر والجمع عُرُنٌ والعَرينُ هَشيمُ العِضاهِ والعرينُ جماعة الشَّجر والشَّوْكِ والعِضاهِ كان فيه أَسد أَو لم يكن والعَرينُ والعِرَانُ الشَّجر المُنْقاد المُسْتطيل والعَرين الفِناء وفي الحديث أَن بعض الخُلفاء دفن بعَرينِ مكة أَي بفنائها وكان دفن عند بئر مَيْمُون والعَرينُ في الأَصل مأْوى الأَسد شبهت به لعزها ومَنَعتِها زادها الله عزّاً ومَنَعةً والعَرينُ صياحُ الفاختة أَنشد الأَزهري في ترجمة عزهل إذا سَعْدانةُ السََّعفاتِ ناحَتْ عَزَاهِلُها سَمِعْتَ لها عَرِينا العَرينُ الصوتُ والعِرَانُ القِتالُ والعِرانُ الدار البعيدة والعِرانُ البُعْدُ وبُعْدُ الدار يقال دارهم عارِنَة أَي بعيدة وعَرَنَتِ الدارُ عِراناً بَعُدَتْ وذهبت جهة لا يريدها من يحبه ودِيارٌ عِرَانٌ بعيدة وُصِفَتْ بالمصدر قال ابن سيده وليست عندي بجمع كما ذهب إليه أَهل اللغة قال ذو الرمة أَلا أَيُّها القلْبُ الذي بَرَّحَتْ به منازِلُ مَيٍّ والعِرانُ الشَّواسِعُ وقيل العِرَان في بيت ذي الرمة هذا الطُّرُقُ لا واحد لها ورجل عِرْنةٌ شديد لا يطاق وقيل هو الصِّرِّيعُ الفراء إذا كان الرجل صِرِّيعاً خبيثاً قيل هو عِرْنةٌ لا يُطاق قال ابن أَحمر يصف ضَعْفَه ولسْتُ بِعِرْنةٍ عَرِكٍ سلاحي عَصاً مَثْقُوفَةٌ تَقِصُ الحِمارَا يقول لست بقَوِيٍّ ثم ابتدأَ فقال سلاحي عصاً أَسوق بها حماري ولست بمُقْرِنٍ لقِرْني قال ابن بري في العِرْنةِ الصِّرِّيعِ قال هو مما يمدح به وقد تكون العِرْنةُ مما يُذَم به وهو الجافي الكَزّ وقال أَبو عمرو الشَّيْبانيّ هو الذي يَخْدُمُ البيوتَ ورُمْحٌ مُعَرَّنٌ مُسَمَّرُ السِّنانِ قال الجوهري رُمْحٌ مُعَرَّنٌ إذا سُمِّر سِنانُه بالعِرانِ وهو المِسمارُ والعَرَنُ الغَمَرُ والعَرَنُ رائحة لحم له غَمَرٌ حكى ابن الأَعرابي أَجِدُ رائحة عَرَنِ يديك أَي غَمَرَهما وهو العَرَمُ أَيضاً والعَرَنَ والعِرْنُ ريح الطبيخ الأُولى عن كراع ورجل عَرِنٌ يلزَم الياسِرَ حتى يَطْعَمَ من الجَزُورِ وعِرْنَينُ كل شيء أَوَّله وعِرْنينُ الأَنف تحت مُجْتَمَع الحاجبين وهو أَول الأَنف حيث يكون فيه الشَّمَمُ يقال هم شُمُّ العَرانينِ والعِرْنينُ الأَنف كله وقيل هو ما صَلُبَ من عَظْمِه قال ذو الرمة تَثْني النِّقابَ على عِرْنِينِ أَرْنَبةٍ شَمّاءَ مارِنُها بالمِسْكِ مَرْثُومُ وفي صفته صلى الله عليه وسلم أقْنى العِرْنينِ أَي الأََنف وقيل رأْس الأنف وفي حديث علي عليه السلام من عَرانين أُنوفها وفي قصيد كعب

الصفحة 2916