شُمُّ العَرانينِ أَبْطالٌ لَبُوسُهُمُ واستعاره بعض الشعراء للدهر فقال وأَصبَحَ الدهرُ ذو العِرْنين قد جُدِعا وجمعه عَرانينُ وعَرانِينُ الناس وُجوهُهم وعَرانِينُ القوم سادتهم وأَشرافُهم على المَثل قال العجاج يذكر جيشاً تَهْدي قُداماهُ عَرانِينُ مُضَرْ والعُرانية مَدُّ السيل قال عَديُّ بن زيد العبّادي كانتْ رياحٌ وماءٌ ذو عُرانيةٍ وظُلْمةٌ لم تَدَعْ فَتْقاً ولا خَلَلا وماء ذو عُرانية إذا كثر وارتفع عُبابُه والعُرانية بالضم ما يرْتفع في أَعالي الماء من غَوارِب المَوْج وعَرانينُ السحاب أَوائلُ مطره ومنه قول امرئ القيس يصف غيثاً كأَنَّ ثَبِيراً في عَرانِينَ وَدْقِه من السَّيل والغُثَّاءِ فلكةُ مِغْزل
( * ويروى وبله بدل ودقه والمعنى واحد )
والعِرْنةُ عُروق العَرَتُنِ وفي الصحاح عُروق العَرَنْتُنِ والعِرْنة شجرُ الظِّمْخِ يجيء أَديمه أَحمر وسِقاءٌ معْرون ومُعَرَّنٌ دبغ بالعِرْنة وهو خشب الظِّمخ قال ابن السكيت هو شجر يشبه العوسج إلا أَنه أَضخم منه وهو أَثِيتُ الفَرْعِ وليس له سُوقٌ طِوالٌ يُدَقُّ ثم يُطبَخ فيجيء أَديمه أَحمر وقال شمر العَرَتُنُ بضم التاء شجر واحدتها عَرَتُنة ويقال أَديم مُعَرْتَنٌ قال الأَزهري الظِّمْخُ واحدتها ظِمْخةٌ وهو العِرْنُ واحدتها عِرْنة شجرة على صورة الدُّلْب تُقْطع منه خُشُب القصَّارين التي تُدْفن ويقال لبائعها عَرَّانٌ وحكى ابن بري عن ابن خالويه العِرْنة الخشبة المدفونة في الأَرض التي يَدُقُّ عليها القصّار وأَما التي يدق بها فاسمها المِئجَنة والكِدْنُ وعُرَيْنة وعَرينٌ حيّان قال الأَزهري عُرَينة حيٌّ من اليمن وعَرين حيّ من تميم ولهم يقول جرير عَرِينٌ من عُرَيْنةَ ليس مِنَّا بَرِئْتُ إلى عُرَيْنَةَ من عَرينِ قال ابن بري عَرينُ بن ثعلبة بن يَرْبوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مَناةَ بن تميم قال وقال القَزّاز عَرين في بيت جرير هذا اسم رجل بعينه وقال الأَخفش عَرينٌ في البيت هو ثعلبة بن يربوع ومَعْرونٌ اسم وكذلك عُرَّان وبنو عَرين بطن من تميم وعُرَينة مصغر بطن من بَجيلة وعُرونة وعُرَنة موضعان وعُرَنات موضع دون عرفات إلى أَنصاب الحرَم قال لبيد والفِيلُ يومَ عُرَناتٍ كَعْكَعا إذ أَزْمَعَ العُجْمُ به ما أَزْمَعا وعِرْنانُ غائط واسع منخفض من الأَرض قال امرؤ القيس كأَني ورَحْلي فوقَ أَحْقَبَ قارحٍ بشُرْبةَ أَوْ طاوٍ بعِرْنان مُوجِسِ وعِرانُ البَكْرة عُودها ويُشَدُّ فيه الخُطَّافُ ورَهْطٌ من العُرَنِيِّين مثال الجُهَنِيِّين ارتدوا فقتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وعِرْنانُ اسم جبل بالجَناب دون وادي القُرى إلى فَيْدٍ وعِرْنان اسم واد معروف وبطْنُ عُرَنة واد بحذاء عرفات وفي حديث الحج وارْتفعُوا عن بطنِ عُرَنة هو بضم العين وفتح الراء موضع عند الموقف بعرفات وفي الحديث اقْتُلوا من الكلاب كلَّ أَسوَدَ بهيم ذي عُرْنَتين العُرْنَتان النُّكْتتان اللتان تكونان فوق عين الكلب
( عرنس ) العِرْناسُ والعُرْنُوسُ طائر كالحمامة لا تَشْعُرُ به حتى يطيرَ من تحت قدمك فيفزعك والعِرْناسُ أَنْفُ الجبَل ( عره ) هذه الترجمة ذكرها ابن الأَثير قال في حديث عُرْوَةَ بن مسعود قال والله ما كَلَّمتُ مسعود ابن عمروٍ مُنْذُ عَشْر سنين والليلةَ أُكَلِّمُهُ فخرج فناداه فقال مَنْ هذا ؟ فقال عُرْوَةُ فأَقبلَ مسعود وهو يقول أَطَرَقْتَ عَراهِيَةً أَم طَرَقْتَ بِداهيةٍ ؟ قال الخطابي هذا حرف مشكل وقد كتبت فيه إلى الأَزهري وكان من جوابه أَنه لم يَجِدْهُ في كلام العرب والصواب عنده عَتاهِيَة وهي الغفلة والدَّهَشُ أَي أَطَرَقْتَ غَفْلَةً بلا رَوِيَّةٍ أَو دَهَشاً قال الخطابي وقد لاحَ لي في هذا شيءٌ وهو أَن تكون الكلمةُ مركبةٌ من اسمين ظاهرٍ ومَكْنِيٍّ وأَبدل فيهما حرفاً وأَصلها إِما مِنَ العَراءِ وهو وجه الأَرض وإِما من العَرا مقصوراً وهو الناحية كأَنه قال أَطَرَقْتَ عَرائي أَي فِنائي زائراً وضيفاً أَم أعصابتك داهيةٌ فجئتَ مستغيثاً فالهاء الأُولى من عَراهِيَةٍ مبدلةٌ من الهمزة والثانية هاء السكت زيدت لبيان الحركة وقال الزمخشري يحتمل أَن تكون بالزاي مصدرَ عَزِهَ يعْزَهُ فهو عَزِهٌ إِذا لم يكن له أَرَبٌ في الطَّرْقِ فيكون معناه أَطَرَقْتَ بلا أعرَبٍ وحاجةٍ أَم أَصابتْكَ داهيةٌ أَحْوَجَتْكَ إِلى الاستغاثةِ
( عرهل ) قال ابن بري العُرَاهِلُ الكاملُ الخَلْق قال الراجز يَتْبَعْنَ نَيَّافَ الضُّحَى عُرَاهلا والعِرْهَلُّ الشديد قال وأَعْطَاه عِرْهَلاًّ من الصُّهْبِ دَوْسَرا
( عرهم ) العُراهِمُ الغليظُ من الإِبل قال فَقَرَّبُوا كلَّ وَأًى عُراهِمِ مِنَ الجِمالِ الجِلَّةِ العَياهِمِ