أَنشد ابن بري لأَبي وجزة وفارَقَتْ ذا لِبَدٍ عُراهِما وجَمْعُه عَراهِمُ قال ذو الرمة الهِيم العَراهيم والعُرْهومُ الشيخُ العظيم قال أَبو وجزة ويَرْجِعُونَ المُرْدَ والعَراهِما الفراء جَملٌ عُراهِمٌ مثل جُراهِمٍ وناقة عُراهِمةٌ أَي ضَخْمة الجوهري العُراهِمُ والعُراهِمةُ نعتٌ للمذكر والمؤنث وأَنشد الرجز الذي أَوردناه أَوّلاً الأَزهري العُراهِمُ التارُّ الناعِمُ من كل شيء وأَنشد وقَصَباً عُفاهِماً عُرْهوما والعُرْهومُ الشديدُ وكذلك العُلْكوم الفراء بعيرٌ عُراهِنٌ وعُراهِمٌ وجُرَاهِمٌ عظيمٌ وناقةٌ عُرْهومٌ حسَنةُ اللونِ والجسمِ قال أَبو النجم أَتْلَعَ في بَهْجَتِه عُرْهوما ابن سيده العُرْهومُ من الإِبل الحسنةُ في لَوْنِها وجِسْمِها والعُرْهومُ من الخيل الحسنةُ العظيمةُ وقيل العُراهِمةُ والعُراهِمُ نعتٌ للمذكر دون المؤنث
( عرهن ) العُراهِنُ الضخم من الإِبل الفراء بعير عُراهِنٌ وعُراهِمٌ وجُرَاهِمٌ عظيم أَبو عمرو العُرْهُون والعُرْجُون والعُرْجُدُ كُلُّه الإِهانُ ابن بري العُرْهُونُ وجمعه عَراهِينُ شيءٌ يشبه الكمأَةَ في الطَّعْم قال وعُرْهانُ موضع
( عرا ) عَرَاهُ عَرْواً واعْتَراه كلاهما غَشِيَه طالباً معروفه وحكى ثعلب أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول إِذا أَتيْت رجُلاً تَطْلُب منه حاجة قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَرْتُه قال الجوهري عَرَوْتُه أَعْرُوه إِذا أَلْمَمْتَ به وأَتيتَه طالباً فهو مَعْرُوٌّ وفي حديث أَبي ذرّ ما لَك لا تَعْتَريهمْ وتُصِيبُ منهم ؟ هو من قَصْدِهم وطَلَبِ رِفْدِهم وصِلَتِهِم وفلان تَعْرُوه الأَضْيافُ وتَعْتَرِيهِ أَي تَغْشاهُ ومنه قول النابغة أَتيتُكَ عارِياً خَلَقاً ثِيابي على خَوْفٍ تُظَنُّ بيَ الظُّنونُ وقوله عز وجل إِنْ نقولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بعض ألِهَتِنا بسُوءٍ قال الفراء كانوا كَذَّبوه يعني هُوداً ثم جعَلوه مُخْتَلِطاً وادَّعَوْا أَنَّ آلهَتَهم هي التي خَبَّلَتْه لعَيبِه إِيَّاها فهُنالِكَ قال إِني أُشْهِدُ اللهَ واشْهَدُوا أَني بريء مما تُشْرِكون قال الفراء معناه ما نقول إِلا مَسَّكَ بعضُ أَصْنامِنا بجُنون لسَبِّكَ إِيّاها وعَراني الأَمْرُ يَعْرُوني عَرْواً واعْتَراني غَشِيَني وأَصابَني قال ابن بري ومنه قول الراعي قالَتْ خُلَيْدةُ ما عَراكَ ؟ ولمْ تكنْ بَعْدَ الرُّقادِ عن الشُّؤُونِ سَؤُولا وفي الحديث كانت فَدَكُ لِحُقوقِ رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تَعْرُوه أَي تغشاه وتَنْتابُه وأَعْرَى القومُ صاحِبَهُم تركوه في مكانه وذَهَبُوا عنه والأَعْراءُ القوم الذين لا يُهِمُّهم ما يُهِمُّ أَصحابَهم ويقال أعْراه صَدِيقُه إِذا تباعد عنه ولم يَنْصُرْه وقال شمر يقال لكلِّ شيء أَهْمَلْتَه وخَلَّيْتَه قد عَرَّيْته وأَنشد أَيْجَعُ ظَهْري وأُلَوِّي أَبْهَرِي ليس الصحيحُ ظَهْرُه كالأَدْبَرِ ولا المُعَرَّى حِقْبةً كالمُوقَرِ والمُعَرَّى الجَمَل الذي يرسَلُ سُدًى ولا يُحْمَل عليه ومنه قول لبيد يصف ناقة فكَلَّفْتُها ما عُرِّيَتْ وتأَبَّدَتْ وكانت تُسامي بالعَزيبِ الجَمَائِلا قال عُرِّيت أُلْقي عنها الرحْل وتُرِكت من الحَمْل عليها وأُرْسِلَتْ تَرْعى والعُرَواءُ الرِّعْدَة مثل الغُلَواء وقد عَرَتْه الحُمَّى وهي قِرَّة الحُمَّى ومَسُّها في أَوَّلِ ما تأْخُذُ بالرِّعْدة قال ابن بري ومنه قول الشاعر أَسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ من عُرَوائِه بمَدَافِعِ الرَّجَّازِأَو بِعُيُون الرَّجَّازُ واد وعُيُونٌ موضعٌ وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمل فيه صيغة ما لم يُسَمَّ فاعِلُه ويقال عَراه البَرْدُ وعَرَتْه الحُمَّى وهي تَعْرُوه إِذا جاءَته بنافضٍ وأَخَذَتْه الحُمَّى بعُرَوائِها واعْتراهُ الهمُّ عامٌّ في كل شيء قال الأَصمعي إِذا أَخَذَتِ المحمومَ قِرَّةٌ ووَجَدَ مسَّ الحُمَّى فتلك العُرَواء وقد عُرِيَ الرجلُ على ما لم يُسَمَّ فاعله فهو مَعْرُوٌّ وإِن كانت نافضاً قيل نَفَضَتْه فهو مَنْفُوضٌ وإِن عَرِقَ منها فهي الرُّحَضاء وقال ابن شميل العُرَواء قِلٌّ يأْخذ الإِنسانَ من الحُمَّى ورِعدَة وفي حديث البراء بن مالك أَنه كان تُصيبُه العُرَواءُ وهي في الأَصْل بَرْدُ الحُمَّى وأَخَذَتْه الحُمَّى بنافضٍ أَي برِعْدة وبَرْد وأَعْرى إِذا حُمَّ العُرَواء ويقال حُمَّ عُرَواء وحُمَّ العُرَواء وحُمَّ عُرْواً
( * قوله « وحم عرواً » هكذا في الأصل ) والعَراة شدة البرْد وفي حديث أَبي سلمة كنتُ أَرى الرُّؤْيا أُعْرَى منها أَي يُصيبُني البَرْدُ والرِّعْدَة من الخَوْف والعُرَواء ما بينَ اصْفِرارِ الشَّمْسِ إِلى اللَّيْلِ إِذا اشْتَدَّ البَرْدُ وهاجَتْ رِيحٌ باردةٌ ورِيحٌ عَرِيٌّ وعَرِيَّةٌ بارِدَة وخص الأَزهري بها الشِّمالَ فقال شَمال عَرِيَّةٌ باردة وليلة عَريَّةٌ باردة قال ابن بري ومنه قول أَبي دُواد وكُهولٍ عند الحِفاظ مَراجِي ح يُبارُونَ كلَّ ريح عَرِيَّة وأَعْرَيْنا أَصابنا ذلك وبلغنا بردَ العشيّ ومن كلامِهم أَهْلَكَ فقَدْ أَعْرَيْتَ أَي غابت الشمس وبَرَدَتْ قال أَبو عمرو العَرَى البَرْد وعَرِيَت لَيْلَتُنا عَرىً وقال ابن مقبل