كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

وكأَنَّما اصْطَبَحَتْ قَرِيحَ سَحابةٍ بِعَرًى تنازعُه الرياحُ زُلال قال العَرَى مكان بارد وعُرْوَةُ الدَّلْوِ والكوزِ ونحوهِ مَقْبِضُهُ وعُرَى المَزادة آذانُها وعُرْوَةُ القَمِيص مَدْخَلُ زِرِّه وعَرَّى القَمِيص وأَعْراه جَعَلَ له عُرًى وفي الحديث لا تُشَدُّ العُرى إلا إِلى ثلاثة مَساجِدَ هي جمعُ عُرْوَةٍ يريدُ عُرَى الأَحْمالِ والرَّواحِلِ وعَرَّى الشَّيْءَ اتَّخَذَ له عُرْوةً وقوله تعالى فقَدِ اسْتَمْسَكَ بالعُرْوةِ الوُثْقَى لا انْفِصامَ لها شُبِّه بالعُرْوَة التي يُتَمسَّك بها قال الزجاج العُرْوة الوُثْقَى قولُ لا إِلهَ إلا الله وقيل معناه فقد عَقَدَ لنَفْسِه من الدِّين عَقْداً وثيقاً لا تَحُلُّه حُجَّة وعُرْوَتا الفَرْجِ لحْمٌ ظاهِرٌ يَدِقُّ فيَأْخُذُ يَمْنَةً ويَسْرةً مع أَسْفَلِ البَطْنِ وفَرْجٌ مُعَرىً إذا كان كذلك وعُرَى المَرْجان قلائدُ المَرْجان ويقال لطَوْق القِلادة عُرْوةٌ وفي النوادر أَرضٌ عُرْوَةٌ وذِرْوَة وعِصْمة إِذا كانت خَصيبة خصباً يَبْقَى والعُرْوة من النِّباتِ ما بَقِي له خضْرة في الشتاء تَتعلَّق به الإبلُ حتى تُدرِكَ الرَّبيع وقيل العُروة الجماعة من العِضاهِ خاصَّةً يرعاها الناسُ إذا أَجْدَبوا وقيل العُرْوةُ بقية العِضاهِ والحَمْضِ في الجَدْبِ ولا يقال لشيء من الشجر عُرْوةٌ إلا لها غيرَ أَنه قد يُشْتَقُّ لكل ما بَقِيَ من الشجر في الصيف قال الأَزهري والعُرْوة من دِقِّ الشجر ما له أَصلٌ باقٍ في الأَرض مثل العَرْفَج والنَّصِيِّ وأَجناسِ الخُلَّةِ والحَمْضِ فأذا أَمْحَلَ الناسُ عَصَمت العُرْوةُ الماشيةَ فتبلَّغَت بها ضربها اللهُ مثلاً لما يُعْتَصَم به من الدِّين في قوله تعالى فقد اسْتمْسَك بالعُرْوة الوُثْقى وأَنشد ابن السكيت ما كان جُرِّبَ عندَ مَدِّ حِبالِكُمْ ضَعْفٌ يُخافُ ولا انْفِصامٌ في العُرى قوله انفصام في العُرى أَي ضَعْف فيما يَعْتَصِم به الناس الأَزهري العُرى ساداتُ الناس الذين يَعْتَصِم بهم الضُّعفاء ويَعيشون بعُرْفِهم شبِّهوا بعُرَى الشَّجَر العاصمة الماشيةَ في الجَدْب قال ابن سيده والعُروة أَيضاً الشجر المُلْتَفُّ الذي تَشْتُو فيه الإبل فتأْكلُ منه وقيل العُروة الشيءُ من الشجرِ الذي لا يَزالُ باقياً في الأرض ولا يَذْهَب ويُشَبَّه به البُنْكُ من الناس وقيل العُروة من الشجر ما يَكْفِي المالَ سَنَته وهو من الشجر ما لا يَسْقُط وَرَقُه في الشِّتاء مثل الأَراكِ والسِّدْرِ الذي يُعَوِّلُ الناسُ عليه إِذا انقطع الكلأ ولهذا قال أَبو عبيدة إنه الشجر الذي يَلجأُ إليه المالُ في السنة المُجْدبة فيَعْصِمُه من الجَدْبِ والجمعُ عُرًى قال مُهَلْهِل خَلَع المُلوكَ وسارَ تحت لِوائِه شجرُ العُرَى وعُراعِرُ الأَقوامِ يعني قوماً يُنتَفَع بهم تشبيهاً بذلك الشجر قال ابن بري ويروى البيت لشُرَحْبِيل بنِ مالكٍ يمدَحُ معديكرب بن عكب قال وهو الصحيح ويروى عُراعِر وْضراعِر فمن ضَمَّ فهو واحد ومن فتَح جعله جمعاً ومثلُه جُوالِق وجَوالِق وقُماقِم وقَماقِم وعُجاهِن وعَجاهِن قال والعُراعِرُ هنا السيِّد وقول الشاعر ولمْ أَجِدْ عُرْوةَ الخلائقِ إلا الدِّينَ لمَّا اعْتَبَرْتُ والحَسبَا أَي عِمادَه ورَعَيْنا عُرْوة مكَّةَ لِما حولَها والعُروة النفيسُ من المالِ كالفَرَسِ الكريم ونحوه والعُرْيُ خلافُ اللُّبْسِ عَرِيَ من ثَوْبه يَعْرَى عُرْياً وعُرْيَةً فهو عارٍ وتَعَرَّى هو عُرْوة شديدة أَيضاً وأعراهُ وعرَّاه وأَعراهُ من الشيءِ وأَعراه إِياهُ قال ابن مُقْبلٍ في صفة قِدْحٍ به قَرَبٌ أَبْدَى الحَصَى عن مُتونِه سَفاسقُ أَعراها اللِّحاءَ المُشَبِّحُ ورَجلٌ عُريانٌ والجمع عُرْيانون ولا يُكسَّر ورجل عارٍ من قومٍ عُراةٍ وامرأَة عُرْيانةٌ وعارٍ وعاريةٌ قال الجوهري وما كان على فُعْلانٍ فَمُؤَنَّثُه بالهاء وجاريةٌ حسَنة العُرْيةِ والمُعَرَّى والمُعَرَّاةِ أي المُجَرَّدِ أَي حَسَنَة عندَ تَجْريدِها من ثيابها والجمع المَعاري والمَحاسِرُ من المرأةِ مِثْلُ المَعاري وعَريَ البَدَن من اللَّحْم كذلك قال قيس بنُ ذَريح وللحُبِّ آيات تُبَيّنُ بالفَتى شُحوباً وتَعْرَى من يَدَيْه الأَشاجعُ ويروى تَبَيَّنُ شُحُوبٌ وفي الحديث في صفته صلى الله عليه وسلم عارِي الثَّدْيَيْن ويروى الثَّنْدُوَتَيْن أَراد أَنه لم يكن عليهما شعر وقيل أَرادَ لم يكن عليهما لحم فإنه قد جاء في صفته صلى الله عليه وسلم أَشْعَر الذراعَيْن والمَنْكِبَين وأَعْلى الصَّدرِ الفراء العُرْيانُ من النَّبْتِ الذي قد عَرِيَ عُرْياً إذا اسْتَبانَ لك والمَعاري مبادي العِظامِ حيثُ تُرى من اللَّحْمِ وقيل هي الوَجْهُ واليَدَانِ والرِّجْلانِ لأَنها باديةٌ أَبداً قال أَبو كبِيرٍ الهُذَليّ يصف قوماً ضُرِبُوا فسَقَطوا على أَيْديهم وأَرْجُلِهمْ مُتَكَوِّرِينَ على المَعاري بَيْنَهُم ضَرْبٌ كتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ ويروى الأَنْجَلِ ومُتَكَوِّرينَ أَي بعضُهم على بَعْضٍ قال الأَزهري ومَعاري رؤوس العظام حيث يُعَرَّى اللحمُ عن العَظْم ومَعاري المرأة ما لا بُدَّ لها من إظْهاره واحدُها مَعْرًى ويقال ما أَحْسَنَ مَعارِيَ هذه المرأَة وهي يَدَاها ورِجْلاها ووجهُها وأَورد بيت أَبي كبير الهذلي وفي الحديث لا يَنْظُر الرجل إلى عِرْيَة المرأَةِ قال ابن الأَثير كذا جاء في بعض روايات مسلم يريد ما يَعْرَى منها

الصفحة 2919