كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

البصيرة كما تقول للرجل أَنت حُجة على نفسك وقال ابن عرفة على نفسه بصيرة أَي عليها شاهد بعملها ولو اعتذر بكل عهذر يقول جوارحُه بَصيرةٌ عليه أَي شُهُودٌ قال الأَزهري يقول بل الإِنسان يوم القيامة على نفسه جوارحُه بَصِيرَةٌ بما حتى عليها وهو قوله يوم تشهد عليهم أَلسنتهم قال ومعنى قوله بصيرة عليه بما جنى عليها ولو أَلْقَى مَعاذِيرَه أَي ولو أَدْلى بكل حجة وقيل ولو أَلقى معاذيره سُتُورَه والمِعْذَارُ السِّتْرُ وقال الفرّاء يقول على الإِنسان من نفسه شهود يشهدون عليه بعمله اليدان والرجلان والعينان والذكر وأَنشد كأَنَّ على ذِي الظَّبْيِ عَيْناً بَصِيرَةً بِمَقْعَدِهِ أَو مَنظَرٍ هُوَ ناظِرُهْ يُحاذِرُ حتى يَحْسَبَ النَّاسَ كُلَّهُمْ من الخَوْفِ لا تَخْفَى عليهم سَرائرُهْ وقوله قَرَنْتُ بِحِقُوَيْهِ ثلاثاً فَلَمْ تَزُغْ عَنِ القَصْدِ حَتَّى بُصِّرَتْ بِدِمامِ قال ابن سيده يجوز أَن يكون معناه قُوِّيَتْ أَي لما هَمَّ هذا الريش بالزوال عن السهم لكثرة الرمي به أَلزقه بالغِراء فثبت والباصِرُ المُلَفِّقُ بين شُقَّتين أَو خِرْقَتَين وقال الجوهري في تفسير البيت يعني طَلَى رِيشَ السهم بالبَصِيرَةِ وهي الدَّمُ والبَصِيرَةُ ما بين شُقَّتَي البيتِ وهي البصائر والبَصْرُ أَن تُضَمَّ حاشيتا أَديمين يخاطان كما تخاط حاشيتا الثوب ويقال رأَيت عليه بَصِيرَةً من الفقر أَي شُقَّةً مُلَفَّقَةً الجوهري والبَصْرُ أَن يُضَمَّ أَدِيمٌ إِلى أَديم فيخرزان كما تخاط حاشيتا الثوب فتوضع إِحداهما فوق الأُخرى وهو خلاف خياطة الثوب قبل أَن يُكَفَّ والبَصِيرَةُ الشُّقَّةُ التي تكون على الخباء وأَبْصَر إِذا عَلَّق على باب رحله بَصِيرَةً وهي شُقَّةٌ من قطن أَو غيره وقول توبة وأُشْرِفُ بالقُورِ اليَفاعِ لَعَلَّنِي أَرَى نارَ لَيْلَى أَو يَراني بَصِيرُها قال ابن سيده يعني كلبها لأَن الكلب من أَحَدّ العيونِ بَصَراً والبُصْرُ الناحيةُ مقلوب عن الصُّبْرِ وبُصْرُ الكَمْأَة وبَصَرُها حُمْرَتُها قال ونَفَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْ وبُصْرُ السماء وبُصْرُ الأَرض غِلَظُها وبُصْرُ كُلّ شيء غِلَظُهُ وبُصْرُه وبَصْرُه جلده حكاهما اللحياني عن الكسائي وقد غلب على جلد الوجه ويقال إِن فلاناً لمَعْضُوب البُصْرِ إِذا أَصاب جلدَه عُضابٌ وهو داء يخرج به الجوهري والبُصْرُ بالضم الجانبُ والحَرْفُ من كل شيء وفي حديث ابن مسعود بُصْرُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام يريد غِلَظَها وسَمْكَها وهو بضم الباء وفي الحديث أَيضاً بُصْرُ جِلْد الكافر في النار أَربعون ذراعاً وثوبٌ جَيّدُ البُصْرِ قويٌّ وَثِيجٌ والبَصْرُ والبِصْرُ والبَصْرَةُ الحجر الأَبيض الرِّخْوُ وقيل هو الكَذَّانُ فإِذا جاؤُوا بالهاء قالوا بَصْرَة لا غير وجمعها بِصار التهذيب البَصْرُ الحجارة إِلى البياض فإِذا جاؤُوا بالهاء قالوا البَصْرَةُ الجوهري البصرة حجارة رخوة إِلى البياض ما هي وبها سميت البصرة وقال ذو الرمة يصف إِبلاً شربت من ماء تَداعَيْن باسم الشَّيبِ في مُتَثَلِّمٍ جَوانِبُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامِ قال فإِذا أَسقطت منه الهاء قلت بِصْرٌ بالكسر والشِّيب حكاية صوت مشافرها عند رشف الماء ومثله قول الراعي إِذا ما دَعَتْ شِيباً بِجَنْبَيْ عُنَيْزَةٍ مَشافِرُها في ماءٍ مُزْنٍ وباقِلِ وأَراد ذو الرمة بالمتثلم حوضاً قد تهدّم أَكثره لقدمه وقلة عهد الناس به وقال عباس بن مرداس إِنْ تَكُ جُلْمُودَ بَصْرٍ لا أُوَبِّسُه أُوقِدْ عليه فَأَحْمِيهِ فَيَنْصَدِعُ أَبو عمور البَصْرَةُ والكَذَّانُ كلاهما الحجارة التي ليست بصُلبة وأَرض فلان بُصُرة بضم الصاد إِذا كانت حمراء طيبة وأَرض بَصِرَةٌ إِذا كانت فيها حجارة تقطع حوافر الدواب ابن سيده والبُصْرُ الأَرض الطيبة الحمراءُ والبَصْرَةُ والبَصَرَةُ والبَصِرَة أَرض حجارتها جِصٌّ قال وبها سميت البَصْرَةُ والبَصْرَةُ أَعم والبَصِرَةُ كأَنها صفة والنسب إِلى البَصْرَةِ بِصْرِيٌّ وبَصْرِيٌّ الأُولى شاذة قال عذافر بَصْرِيَّةٌ تزوَّجَتْ بَصْرِيّا يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا وبَصَّرَ القومُ تَبْصِيراً أَتوا البَصْرَة قال ابن أَحمر أُخِبِّرُ مَنْ لاقَيْتُ أَنِّي مُبَصِّرٌ وكائِنْ تَرَى قَبْلِي مِنَ النَّاسِ بَصَّرَا

الصفحة 292