ويَنْكَشِفُ والمشهور في الرواية لا يَنْظُر إلى عَوْرَة المرأَةِ وقول الراعي فإنْ تَكُ ساقٌ من مُزَيْنَة قَلَّصَتْ لِقَيْسٍ بحَرْبٍ لا تُجِنُّ المَعَارِيا قيل في تفسيره أَراد العورةَ والفَرْجَ وأَما قول الشاعر الهُذَلي أَبِيتُ على مَعارِيَ واضِحَاتٍ بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ فإنما نَصَبَ الياءَ لأنه أَجْراها مُجْرى الحَرْفِ الصحيح في ضَرُورةِ الشِّعْرِ ولم يُنَوّن لأنه لا يَنْصرِف ولو قال مَعارٍ لم ينكَسر البيتُ ولكنه فرَّ من الزحاف قال ابن سيده والمَعَارِي الفُرُش وقيل إنَّ الشاعر عَناها وقيل عَنى أَجْزاءَ جِسْمِها واخْتار مَعَارِيَ على مَعَارٍ لأنه آثَرَ إتْمامَ الوَزْنِ ولو قال معارٍ لمَا كُسر الوزن لأنه إنما كان يصير من مُفاعَلَتُن إلى مَفاعِيلن وهو العَصْب ومثله قول الفرزدق فلَوْ كانَ عبدُ اللهِ مَولىً هَجَوْتُه ولكِنَّ عبدَ اللهِ مَولى مَوَالِياَ قال ابن بري هو للمُتَنَخّل الهذلي قال ويقال عَرِيَ زيدٌ ثوبَه وكسِي زيدٌ ثَوْباً فيُعَدِّيه إلى مفعول قال ضَمْرة بنُ ضمرة أَرَأَيْتَ إنْ صَرَخَتْ بلَيلٍ هامَتي وخَرَجْتُ مِنْها عارياً أَثْوابي ؟ وقال المحدث أَمَّا الثِّيابُ فتعرْى من مَحاسِنِه إذا نَضاها ويُكْسَى الحُسْنَ عُرْيانا قال وإذا نَقَلْتَ أَعرَيْت بالهمز قُلْتَ أَعْرَيْتُه أَثْوَابَه قال وأَما كَسِيَ فتُعَدِّيه من فَعِل فتقول كسوته ثوباً قال الجوهري وأَعْرَيْته أَنا وعَرَّيْتُه تَعْرية فتَعَرَّى أَبو الهيثم دابة عُرْيٌ وخَيْلٌ أَعْرَاءٌ ورَجلٌ عُرْيان وامرأَةٌ عُرْيانةٌ إذا عَرِيا من أَثوابهما ولا يقال رجلٌ عُرْيٌ ورجلٌ عارٍ إذا أَخْلَقَت أَثوابُه وأَنشد الأزهري هنا بيت التابغة أَتَيْتُك عارِياً خَلَقاً ثِيابي وقد تقدم والعُرْيانُ من الرَّمْل نقاً أَو عَقِدٌ ليس عليه شجر وفَرَسٌ عُرْيٌ لا سَرْجَ عليه والجمع أَعْراءٌ قال الأزهري يقال هو عِرْوٌ من هذا الأَمر كما يقال هو خِلْوٌ منه والعِرْوُ الخِلْو تقول أَنا عِرْوٌ منه بالكسر أي خِلْو قال ابن سيده ورجلٌ عِرْوٌ من الأَمْرِ لا يَهْتَمُّ به قال وأُرَى عِرْواً من العُرْيِ على قولهم جَبَيْتُ جِباوَةً وأَشاوَى في جمع أَشْياء فإن كان كذلك فبابُه الياءُ والجمعُ أَعْراءٌ وقول لبيد والنِّيبُ إنْ تُعْرَ منِّي رِمَّةً خَلَقاً بَعْدَ المَماتِ فإني كُنتُ أَتَّئِرُ ويروى تَعْرُ مِنِّي أَي تَطْلُب لأنها ربما قَضِمت العظامَ قال ابن بري تُعْرَ منِّي من أَعْرَيْتُه النخلةَ إذا أَعطيته ثمرتها وتَعْرُ مني تَطْلُب من عَرَوْتُه ويروى تَعْرُمَنِّي بفتح الميم من عَرَمْتُ العظمَ إذا عَرَقْت ما عليه من اللحم وفي الحديث أنه أُتيَ بفرس مُعْرَوْرٍ قال ابن الأَثير أَى لا سَرْجٍ عليه ولا غيره واعْرَوْرَى فرسَه رَكبه عُرْياً فهو لازم ومتعدّ أَو يكون أُُتي بفرس مُعْرَوْرىً على المفعول قال ابن سيده واعْرَوْرَى الفرسُ صارَ عُرْياً واعْرَوْرَاه رَكبَه عُرْياً ولا يُسْتَعْمل إلا مزيداً وكذلك اعْرَوْرى البعير ومنه قوله واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه أُمُّ الفوارس بالدِّئْداء والرَّبَعَهْ وهو افعَوْعَل واسْتَعارَه تأَبَّطَ شرّاً للمَهْلَكة فقال يَظَلُّ بمَوْماةٍ ويُمْسِي بغيرِها جَحِيشاً ويَعْرَوْرِي ظُهورَ المَهالكِ ويقال نحن نُعاري أَي نَرْكَبُ الخيل أَعْرَاءً وذلك أَخفُّ في الحرب وفي حديث أَنس أَن أَهل المدينة فَزِعوا ليلاً فركب النبي صلى الله عليه وسلم فرساً لأبي طلحة عُرْياً واعْرَوْرَى مِنِّي أَمراً قبيحاً رَكِبَه ولم يَجِئ في الكلامِ افْعَوْعَل مُجاوِزاً غير اعْرَ وْرَيْت واحْلَوْلَيْت المكانَ إذا اسْتَحْلَيْته ابن السكيت في قولهم أَنا النَّذير العُريان هو رجل من خَثْعَم حَمَل عليه يومَ ذي الخَلَصة عوفُ بنُ عامر بن أبي عَوْف بن عُوَيْف بن مالك بن ذُبيان ابن ثعلبة بن عمرو بن يَشْكُر فقَطع يدَه ويد امرأَته وكانت من بني عُتْوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما مَثَلي ومَثَلُكم كمثل رجل أَنْذَر قومَه جَيْشاً فقال أَنا النَّذير العُرْيان أُنْذِركم جَيْشاً خص العُرْيان لأنه أَبْيَنُ للعين وأَغرب وأَشنع عند المُبْصِر وذلك أَن رَبيئة القوم وعَيْنَهم يكون على مكان عالٍ فإذا رأى العَدُوَّ وقد أَقبل نَزَع ثوبه وأَلاحَ به ليُنْذِرَ قومَه ويَبْقى عُرْياناً ويقال فلان عُرْيان النَّجِيِّ إذا كان يُناجي امرأَتَه ويُشاوِرها ويصَدُرُ عن رَأْيها ومنه قوله أَصاخَ لِعُرْيانِ النَّجِيِّ وإنَّه لأزْوَرُ عن بَعْض المَقالةِ جانِبُهْ أَي اسْتَمع إلى امرأته وأَهانني وأَعْرَيتُ المَكانَ ترَكْتُ حضُوره قال ذو الرمة ومَنْهَل أَعْرى حَياه الحضر والمُعَرَّى من الأسماء ما لمْ يدخُلْ عَلَيه عاملٌ كالمُبْتَدإ والمُعَرَّى من الشِّعْر ما سَلِمَ من الترْفِيلِ والإذالةِ والإسْباغِ وعَرَّاهُ من الأمرِ خَلَّصَه وجَرَّده ويقال ما تَعَرَّى فلان من هذا الأَمر أَي ما تخلَّص والمَعاري المواضع التي لا تُنْبِتُ وروى الأزهري عن ابن الأعرابي