كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

عن صالح بن أَحمد عن أَبيه قال العَرايا أَن يُعْرِي الرجلُ من نخله ذا قرابته أَو جارَه ما لا تجب فيه الصدقة أَي يَهبَها له فأُرْخص للمُعْرِي في بيع ثمر نخلة في رأسها بِخِرْصِها من التمر قال والعَرِيَّة مستثناةٌ من جملة ما نُهِي عن بيعه من المُزابنَة وقيل يبيعها المُعْرَى ممن أَعراه إيَّها وقيل له أَن يبيعها من غيره وقال الأزهري النخلة العَرِيَّة التي إذا عَرَضْتَ النخيلَ على بَيْع ثَمَرها عَرَّيْت منها نخلة أَي عَزَلْتها عن المساومة والجمع العَرايا والفعل منه الإعراء وهو أَن تجعل ثمرتها لِمُحْتاج أَو لغير محتاج عامَها ذلك قال الجوهري عَرِيَّة فعيلة بمعنى مفعولة وإنما أُدخلت فيها الهاء لأنها أُفردت فصارت في عداد الأسماء مثل النَّطِيحة والأكيلة ولو جئت بها مع النخلة قلت نخلة عرِيٌّ وقال إن ترخيصه في بيع العَرايا بعد نهيه عن المُزابنة لأنه ربَّما تأَذَّى بدخوله عليه فيحتاج إلى أَن يشتريها منه بتمر فرُخِّص له في ذلك واسْتعْرَى الناسُ في كلِّ وجهٍ وهو من العَرِيَّة أَكلوا الرُّطَبَ من ذلك أَخَذَه من العَرايا قال أبو عدنان قال الباهلي العَرِية من النخل الفارِدَةُ التي لا تُمْسِك حَمْلَها يَتَناثر عنها وأَنشدني لنفسه فلما بَدَتْ تُكْنَى تُضِيعُ مَوَدَّتي وتَخْلِطُ بي قوماً لِئاماً جُدُودُها رَدَدْتُ على تُكْنَى بقية وَصْلِها رَمِيماً فأمْسَتْ وَهيَ رثٌّ جديدُها كما اعْتكرَتْ للاَّقِطِين عَرِيَّةٌ من النَّخْلِ يُوطَى كلِّ يومٍ جَريدُها قال اعْتِكارُها كثرةُ حَتِّها فلا يأْتي أَصلَها دابَّةٌ إلا وَجَدَ تحتها لُقاطاً من حَمْلِها ولا يأتي حَوافيها إلا وَجَد فيها سُقاطاً من أَي ما شاءَ وفي الحديث شَكا رجلٌ إلى جعفر بن محمد رضي الله عنه وَجَعاً في بطنه فقال كُلْ على الريق سَبْعَ تَمَرات من نَخْلٍ غير مُعَرّىً قال ثعلب المُعرَّى المُسَمَّد وأَصله المُعَرَّر من العُرَّة وقد ذكر في موضعه في عرر والعُرْيان من الخيل الفَرَس المُقَلِّص الطويل القوائم قال ابن سيده وبها أَعراءٌ من الناسِ أَي جماعةٌ واحدُهُم عِرْوٌ وقال أَبو زيد أَتَتْنا أَعْراؤُهم أَي أَفخاذهم وقال الأصمعي الأعراء الذين ينزلون بالقبائل من غيرهم واحدهم عُرْيٌ قال الجعدي وأَمْهَلْت أَهْلَ الدار حتى تَظاهَرُوا عَليَّ وقال العُرْيُ مِنْهُمْ فأَهْجَرَا وعُرِيَ إلى الشيء عَرْواً باعه ثم اسْتَوْحَش إليه قال الأزهري يقال عُريتُ إلى مالٍ لي أَشدَّ العُرَواء إذا بِعْته ثم تَبِعَتْه نفسُكَ وعُرِيَ هَواه إلى كذا أَي حَنَّ إليه وقال أَبو وَجْزة يُعْرَى هَواكَ إلى أَسْماءَ واحْتَظَرَتْ بالنأْيِ والبُخْل فيما كان قَد سَلَفا والعُرْوة الأَسَدُ وبِه سُمِّي الرجل عُروَة والعُرْيان اسم رجل وأَبو عُرْوَةَ رجلٌ زَعَموا كان يصيح بالسَّبُعِ فيَموت ويَزْجُرُ الذِّئْبَ والسَّمْعَ فيَموتُ مكانَه فيُشَقُّ بَطْنُه فيوجَدُ قَلْبُه قد زالَ عن مَوْضِعِهِ وخرَجَ من غِشائه قال النابغة الجعدي وأَزْجُرُ الكاشِحَ العَدُوَّ إذا اغْ تابَك زَجْراً مِنِّي على وَضَمِ زَجْرَ أَبي عُرْوَةَ السِّباعَ إذا أَشْفَقَ أَنْ يَلْتَبِسْنَ بالغَنَمِ وعُرْوَةُ اسمٌ وعَرْوَى وعَرْوانُ موضعان قال ساعِدَة بن جُؤيَّة وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَسْقِي دَبُوبَها دُفاقٌ فعَرْوانُ الكَراثِ فَضِيمُها ؟ وقال الأَزهري عَرْوَى اسم جبل وكذلك عَرْوانُ قال ابن بري وعَرْوَى اسم أَكَمة وقيل موضع قال الجعدي كَطاوٍ بعَرْوَى أَلْجَأَتْهُ عَشِيَّةٌ لها سَبَلٌ فيه قِطارٌ وحاصِبُ وأَنشد لآخر عُرَيَّةُ ليسَ لها ناصرٌ وعَرْوَى التي هَدَمَ الثَّعْلَبُ قال وقال عليّ بن حَمزة وعَرْوَى اسم أَرْضٍ قال الشاعر يا وَيْحَ ناقتي التي كَلَّفْتُها عَرْوَي تَصِرُّ وبِارُها وتُنَجِّم أَي تَحْفِرُ عن النَّجْمِ وهو ما نَجَم من النَّبْت قال وأَنْشَدَه المُهَلَّبي في المَقصور ملَّفْتها عَرَّى بتشديد الراءِ وهو غلط وإنما عَرَّى وادٍ وعَرْوى هَضْبَة وابنُ عَرْوانَ جبَل قال ابن هَرْمة حِلْمُه وازِنٌ بَناتِ شَمامٍ وابنَ عَرْوانَ مُكْفَهِرَّ الجَبينِ والأُعْرُوانُ نَبْتٌ مثَّل به سيبويه وفسَّره السيرافي وفي حديث عروةٍ بن مسعود قال والله ما كلَّمتُ مسعودَ بنَ عَمْروٍ منذ عَشْرِ سِنين والليلةَ أُكَلِّمُه فخرج فناداه فقال مَنْ هذا ؟ قال عُرْوَة فأَقْبَل مسعودٌ وهو يقول أَطَرَقَتْ عَراهِيَهْ أَمْ طَرَقَتْ بِداهِيهْ ؟ حكى ابن الأَثير عن الخطابي قال هذا حرفٌ مُشْكِل وقد كَتَبْتُ فيه إلى الأَزهري وكان من جوابه أَنه لم يَجِدْه في كلام العرب والصوابُ عِنْده عَتاهِيَهْ وهي الغَفْلة والدَّهَش أَي أَطَرَقْت غَفْلَةً بلا روِيَّة أَو دَهَشاً قال الخطابي وقد لاح في هذا شيءٌ وهو أَنْ تكون

الصفحة 2922