في الأَرضِ وفي حديث أَبي ذَرّ كُنتُ أَعْزُبُ عن الماءِ أَي أُبْعِدُ وفي حديث عاتكة فهُنَّ هَواءٌ والحُلُومُ عَوازِبُ جمع عازب أَي إِنها خالية بعيدةُ العُقُول وفي حديث ابن الأَكْوَع لما أَقامَ بالرَّبَذَةِ قال له الحجاجُ ارْتَدَدْتَ على عَقِبَيْكَ تَعَزَّبْتَ قال لا ولكن رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم أَذِنَ لي في البَدْوِ وأَراد بَعُدْتَ عن الجماعات والجُمُعاتِ بسُكْنى البادية ويُروى بالراءِ وفي الحديث كما تَتراءَوْنَ الكَوْكَبَ العازِبَ في الأُفُق هكذا جاءَ في رواية أَي البعيدَ والمعروف الغارِب بالغين المعجمة والراء والغابر بالباء الموحدة وعَزَبَتِ الإِبلُ أَبْعَدَتْ في المَرعَى لا تروح وأَعْزَبَها صاحِبُها وعَزَّبَ إِبلَه وأَعْزَبَها بَيَّتها في المَرْعَى ولم يُرِحْها وفي حديث أَبي بكر كان له غَنَمٌ فأَمَرَ عامرَ بن فُهَيْرة أَن يَعْزُبَ بها أَي يُبْعدَ بها في المَرْعى ويروى يُعَزّبَ بالتشديد أَي يَذْهَبَ بها إِلى عازبٍ من الكَلإِ وتَعَزَّب هو باتَ معها وأَعْزَبَ القومُ فهم مُعْزِبون أَي عَزَبَتْ إِبلُهم وعَزَبَ الرجلُ بإِبله إِذا رعاها بعيداً من الدار التي حَلَّ بها الحَيُّ لا يأْوي إِليهم وهو مِعْزابٌ ومِعْزابة وكلُّ مُنْفرد عَزَبٌ وفي الحديث أَنهم كانوا في سفر مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فسَمِعَ منادياً فقال انْظُروه تَجِدوه مُعْزِباً أَو مُكْلِئاً قال هو الذي عَزَبَ عن أَهله في إِبله أَي غاب والعَزِيبُ المالُ العازبُ عن الحَيّ قال الأَزهري سمعته من العرب ومن أَمثالِهِم إِنما اشْتَرَيْتُ الغَنَمَ حِذارَ العازِبةِ والعازبةُ الإِبلُ قاله رجل كانت له إِبل فباعها واشترى غنماً لئلا تَعْزِبَ عنه فعَزَبَتْ غنمه فعاتَبَ على عُزُوبها يقال ذلك لمن تَرَفَّقَ أَهْوَنَ الأُمورِ مَؤونةً فلَزِمَه فيه مشقةٌ لم يَحْتَسِبْها والعَزيبُ من الإِبل والشاءِ التي تَعْزُبُ عن أَهلها في المَرْعَى قال
وما أَهْلُ العَمُودِ لنَا بأَهْلٍ ... ولا النَّعَمُ العَزِيبُ لنا بمالِ
وفي حديث أُمِّ مَعْبدٍ والشاءُ عازِبٌ حِيَالٌ أَي بَعِيدَةُ المَرْعَى لا تأْوي إِلى المنزل إِلاَّ في الليل والحِيالُ جمع حائل وهي التي لم تَحْمِلْ وإِبل عَزِيبٌ لا تَرُوحُ على الحَيِّ وهو جمع عازب مثل غازٍ وغَزِيٍّ وسَوَامٌ مُعَزَّبٌ بالتشديد إِذا عُزِّبَ به عن الدار والمِعْزابُ من الرجال الذي تَعَزَّبَ عن أَهلِه في ماله قال أَبو ذؤَيب
إِذا الهَدَفُ المِعْزابُ صَوَّبَ رأْسَه ... وأَعْجَبه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ
وهِراوةُ الأَعْزاب هِرَاوة الذين يُبْعِدُون بإِبلهم في المَرْعَى ويُشَبَّهُ بها الفَرَسُ قال الأَزهري وهِرَاوةُ الأَعْزَابِ فَرسٌ كانت مشهورةً في الجاهلية ذكرها لبيدٌ
وغيره من قُدَماءِ الشعراء وفي الحديث من قَرَأَ القرآن في أَربعين ليلة فقد عَزَّبَ أَي بَعُدَ عَهْدُه بما ابْتَدَأَ منه وأَبْطَأَ في تِلاوَتهِ وعَزَبَ يَعْزُبُ فهو عازِبٌ أَبْعَدَ وعَزَبَ طُهْرُ المرأَةِ إِذا غابَ عنها زوجها قال النابغة الذُّبيانيّ
شُعَبُ العِلافِيَّاتِ بين فُروجِهِمْ ... والمُحْصَنَاتُ عَوَازِبُ الأَطْهارِ
العِلافِيَّاتُ رِحال منسوبة إِلى عِلافٍ رجل من قُضاعةَ كان يَصْنَعُها والفُروج جمع فَرْج وهو ما بين الرجلين يريد أَنهم آثروا الغَزْوَ على أَطْهارِ نسائهم وعَزَبَتِ الأَرضُ إِذا لم يكن بها أَحدٌ مُخْصِبةً كانت أَو مُجْدِبةً
( عزج ) العَزْج الدفع وقد يكنَى به عن النكاح ويقال عَزَج الأَرض بالمِسحاة إِذا قَلَبها كأَنه عاقب بين عَزَقَ وعَزَجَ ( عزد ) العَزْدُ والعَصْدُ الجماع عَزَدَها يَعْزِدُها عَزْداً جامعها( عزر ) العَزْر اللَّوْم وعَزَرَهُ يَعْزِره عَزْراً وعَزَّرَه ردَّه والعَزْرُ والتَّعْزِيرُ ضرب دون الحدّ لِمَنْعِه الجانِيَ من المُعاودَة ورَدْعِه عن المعصية قال وليس بتعزيرِ الأَميرِ خَزايةٌ عليَّ إِذا ما كنتُ غَيرَ مُرِيبِ وقيل هو أَشدُّ الضرب وعَزَرَه ضَربَه ذلك الضَّرْب والعَزْرُ المنع والعَزْرُ التوقيف على باب الدِّين قال الأَزهري وحديث سعد يدل على أَن التَّعْزِيرَ هو التوقيف على الدين لأَنه قال لقد رأَيْتُني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طعامٌ إِلاَّ الحُبْلَةَ ووَرقَ السَّمُر ثم أَصبَحتْ بنو سَعْدٍ تُعَزِّرُني على الإِسلام لقد ضَلَلْتُ إِذا وخابَ عَمَلي تُعِزِّرُني على الإِسلام أَي تُوَقِّفُني عليه وقيل تُوَبِّخُني على التقصير فيه والتَّعْزِيرُ التوقيفُ على الفرائض والأَحكام وأَصل التَّعْزير التأْديب ولهذا يسمى الضربُ دون الحد تَعْزيراً إِنما هو أَدَبٌ يقال عَزَرْتُه وعَزَّرْتُه فهو من الأَضداد وعَزَّرَه فخَّمه وعظَّمه فهو نحْوُ الضد والعَزْرُ النَّصْرُ بالسيف وعَزَرَه عَزْراً وعَزَّرَه أَعانَه وقوَّاه ونصره قال الله تعالى لِتُعَزِّرُوه وتُوَقِّرُوه وقال الله تعالى وعَزَّرْتُموهم جاء في التفسير أَي لِتَنْصُروه بالسيف ومن نصر النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقد نَصَرَ الله عزَّ وجل وعَزَّرْتُموهم عَظَّمْتموهم وقيل