كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

نصَرْتُموهم قال إِبراهيم بن السَّريّ وهذا هو الحق والله تعالى أَعلم وذلك أَن العَزْرَ في اللغة الرَّدُّ والمنع وتأْويل عَزَرْت فلاناً أَي أَدَّبْتُه إِنما تأْويله فعلت به ما يَرْدَعُه عن القبيح كما اين نَكَّلْت به تأْويله فعلت به ما يجب أَن يَنْكَل معه عن المُعاودة فتأْويل عَزَّرْتُموهم نصَرْتُموهم بأَن تردُّوا عنهم أَعداءَهم ولو كان التَّعْزيرُ هو التَّوْقِير لكان الأَجْوَدُ في اللغة الاستغاءَ به والنُّصْرةُ إِذا وجبت فالتعظيمُ داخلٌ فيها لأَن نصرة الأَنبياء هي المدافعة عنهم والذب عن دِينِم وتعظيمُهم وتوقيرُهم قال ويجوز تَعْزِرُوه من عَزَرْتُه عَزْراً بمعنى عَزَّرْته تعزيراً والتعزير في كلام العرب التوقيرُ والتَّعْزِيرُ النَّصْرُ باللسان والسيف وفي حديث المبعث قال وَرَقَةُ بن نَوْفَلٍ إِنْ بُعِثَ وأَنا حيٌّ فسَأُعَزِّرهُ وأَنْصُرُه التَّعْزيرُ ههنا الإِعانةُ والتوقيرُ والنصرُ مرة بعد مرة وأَصل التعزير المنعُ والردُّ فكأَن مَن نصَرْتَه قد رَدَدْتَ عنه أَعداءَه ومنعتهم من أَذاه ولهذا قيل للتأْديب الذي هو دون الحدّ تَعْزير لأَنه يمنع الجانيَ أَن يُعاوِدَ الذنب وعَزَرَ المرأَةَ عَزْراً نكَحَها وعَزَرَه عن الشيء منَعَه والعَزْرُ والعَزيرُ ثمنُ الكلإِ إِذا حُصِدَ وبِيعَتْ مَزارِعُه سَواديّة والجمع العَزائرُ يقولون هل أَخذتَ عَزيرَ هذا الحصيد ؟ أَي هل أَخذت ثمن مراعيها لأَنهم إِذا حصدوا باعوا مراعِيَها والعَزائِرُ والعَيازِرُ دُونَ العِضَاه وفوق الدِّق كالثُّمام والصَّفْراء والسَّخْبر وقيل أُصول ما يَرْعَوْنَه من سِرّ الكلإِ كالعَرفَج والثُّمام والضَّعَة والوَشِيج والسَّخْبَر والطريفة والسَّبَطِ وهو سِرُّ ما يَرْعَوْنَه والعَيزارُ الصُّلْبُ الشديد من كل شيء عن ابن الأَعرابي ومَحالةٌ عَيْزارَةٌ شديدةُ الأَسْرِ وقد عَيْزَرَها صاحِبُها وأَنشد فابتغ ذاتَ عَجَلٍ عَيَازِرَا صَرَّافةَ الصوتِ دَمُوكاً عاقِرَا والعَزَوَّرُ السيء الخلُق والعَيزار الغلامُ الخفيف الروح النشيطُ وهو اللَّقِنُ الثَّقِفُ اللَّقِفُ وهو الريشة
( * قوله « وهو الريشة » كذا بالأصل بهذا الضبط وفي القاموس والورش ككتف النشيط الخفيف والأنثى وريشة ) والمُماحِل والمُماني والعَيزارُ والعَيزارِيَّةُ ضَرْبٌ من أَقداح الزُّجاج والعَيازِرُ العِيدانُ عن ابن الأَعرابي والعَيزارُ ضَرْبٌ من الشجر الواحدة عَيزارةٌ والعَوْزَرُ نَصِيُّ الجبل عن أَبي حنيفة وعازَِرٌ وعَزْرة وعَيزارٌ وعَيزارة وعَزْرانُ أَسماء والكُرْكيّ يُكْنَى أَبا العَيزار قال الجوهري وأَبو العَيزار كنية طائر طويل العنق تراه أَبداً في الماء الضَّحْضاح يسمى السَّبَيْطَر وعَزَرْتُ الحِمارَ أَوْقَرْته وعُزَيرٌ اسم نبي وعُزَيرٌ اسم ينصرف لخفته وإِن كان أَعجميّاً مثل نوح ولوط لأَنه تصغير عَزْر ابن الأَعرابي هي العَزْوَرةُ والحَزْوَرةُ والسَّرْوَعةُ والقائِدةُ للأَكَمة وفي الحديث ذكر عَزْوَر بفتح العين وسكون الزاي وفتح الواو ثَنِيَّةُ الجُحْفَة وعليها الطريق من المدينة إِلى مكة ويقال فيه عَزُورا
( عزز ) العَزِيزُ من صفات الله عز وجل وأَسمائه الحسنى قال الزجاج هو الممتنع فلا يغلبه شيء وقال غيره هو القوي الغالب كل شيء وقيل هو الذي ليس كمثله شيء ومن أَسمائه عز وجل المُعِزُّ وهو الذي يَهَبُ العِزَّ لمن يشاء من عباده والعِزُّ خلاف الذُّلِّ وفي الحديث قال لعائشة هل تَدْرِينَ لِمَ كان قومُك رفعوا باب الكعبة ؟ قالت لا قال تَعَزُّزاً أَن لا يدخلها إِلا من أَرادوا أَي تَكَبُّراً وتشدُّداً على الناس وجاء في بعض نسخ مسلم تَعَزُّراً براء بعد زايٍ من التَّعْزير والتوقير فإِما أَن يريد توقير البيت وتعظيمه أَو تعظيمَ أَنفسهم وتَكَبُّرَهم على الناس والعِزُّ في الأَصل القوة والشدة والغلبة والعِزُّ والعِزَّة الرفعة والامتناع والعِزَّة لله وفي التنزيل العزيز ولله العِزَّةُ ولرسوله وللمؤمنين أَي له العِزَّة والغلبة سبحانه وفي التنزيل العزيز من كان يريد العِزَّةَ فللَّه العِزَّةُ جميعاً أَي من كان يريد بعبادته غير الله فإِنما له العِزَّة في الدنيا ولله العِزَّة جميعاً أَي يجمعها في الدنيا والآخرة بأَن يَنْصُر في الدنيا ويغلب وعَزَّ يَعِزّ بالكسر عِزًّا وعِزَّةً وعَزازَة ورجل عَزيزٌ من قوم أَعِزَّة وأَعِزَّاء وعِزازٍ وقوله تعالى فسوف يأْتي اللهُ بقوم يحبهم ويحبونه أَذِلَّةٍ على المؤمنين أَعِزَّةٍ على الكافرين أَي جانبُهم غليظٌ على الكافرين لَيِّنٌ على المؤمنين قال الشاعر بِيض الوُجُوهِ كَرِيمَة أَحْسابُهُمْ في كلِّ نائِبَةٍ عِزاز الآنُفِ وروي بِيض الوُجُوه أَلِبَّة ومَعاقِل

الصفحة 2925