كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

قاله ثعلب صحيح لقول ابن أَحمر وقارعةٍ من الأَيامِ لولا سَبِيلُهُمُ لزَاحَتْ عنك حِينا دَبَبْتُ لها الضَّرَاءَ وقلتُ أَبْقَى إِذا عَزَّ ابنُ عَمِّكَ أَن تَهُونا قال سيبويه وقالوا عَزَّ ما أَنَّك ذاهبٌ كقولك حقّاً أَنك ذاهب وعَزَّ الشيءُ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً وعَزازَةً وهو عَزِيز قَلَّ حتى كاد لا يوجد وهذا جامع لكل شيء والعَزَزُ والعَزازُ المكان الصُّلْب السريع السيل وقال ابن شميل العَزازُ ما غَلُظَ من الأَرض وأَسْرَعَ سَيْلُ مطره يكون من القِيعانِ والصَّحاصِحِ وأَسْنادِ الجبال والإِكامِ وظُهور القِفاف قال العجاج من الصَّفا العاسِي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ عَزَازَهُ ويَهْتَمِرْنَ ما انْهَمَرْ وقال أَبو عمرو في مسايل الوادي أَبعدُها سَيْلاً الرَّحَبَة ثم الشُّعْبَةُ ثم التَّلْعَةُ ثم المِذْنَبُ ثم العَزَازَةُ وفي كتابه صلى الله عليه وسلم لوَفْدِ هَمْدانَ على أَن لهم عَزَازَها العَزَازَ ما صَلُبَ من الأَرض واشتدّ وخَشُنَ وإِنما يكون في أَطرافها ومنه حديث الزهري قال كنتُ أَخْتَلِفُ إِلى عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة فكنت أَخدُمُه وذكَر جُهْدَه في الخِدمة فَقَدَّرْتُ أَني اسْتَنْظَفْتُ ما عنده واستغنيت عنه فخرج يوماً فلم أَقُمْ له ولم أُظْهِرْ من تَكْرِمَته ما كنتُ أُظهره من قبلُ فنظر إِليَّ وقال إِنك بعدُ في العَزَازِ فَقُمْ أَي أَنت في الأَطراف من العلم لم تتوسطه بعدُ وفي الحديث أَنه صلى الله عليه وسلم نهى عن البول في العَزازِ لئلا يَتَرَشَّشَ عليه وفي حديث الحجاج في صفة الغيث وأَسالت العَزازَ وأَرض عَزازٌ وعَزَّاءُ وعَزَازَةٌ ومَعْزوزةٌ كذلك أَنشد ابن الأَعرابي عَزَازَة كلِّ سائِلِ نَفْعِ سَوْءٍ لكلِّ عَزَازَةٍ سالتْ قَرارُ وأَنشد ثعلب قَرارة كل سائلِ نَفْعِ سَوْءٍ لكلِّ قَرارَةٍ سالتْ قَرارُ قال وهو أَجود وأَعْزَزْنا وقعنا في أَرضٍ عَزَازٍ وسرنا فيها كما يقال أَسْهَلْنا وقعنا في أَرض سهلةٍ وعَزَّزَ المطرُ الأَرضَ لَبَّدَها ويقال للوابلِ إِذا ضرب الأَرض السهلة فَشَدَّدَها حتى لا تَسُوخَ فيها الرِّجْلُ قد عَزَّزَها وعَزَّزَ منها وقال عَزَّزَ منه وهو مُعْطِي الإِسْهالْ ضَرْبُ السَّوارِي مَتْنَه بالتَّهْتالْ وتَعَزَّز لحمُ الناقة اشتدَّ وصَلُبَ وتَعَزَّزَ الشيءُ اشتدّ قال المُتَلَمِّسُ أُجُدٌ إِذا ضَمَرَتْ تَعَزَّزَ لَحْمُها وإِذا تُشَدُّ بِنِسْعِها لا تنْبِسُ لا تَنْبِسُ أَي لا تَرْغُو وفرسٌ مُعْتَزَّة غليظة اللحم شديدته وقولهم تَعَزَّيْتُ عنه أَي تصبرت أَصلها تَعَزَّزْت أَي تشدّدت مثل تَظَنَّيْت من تَظَنَّنْتُ ولها نظائر تذكر في مواضعها والاسم منه العَزاءُ وقول النبي صلى الله عليه وسلم مَنْ لم يَتَعَزَّ بِعَزاءِ اللهِ فليس منَّا فسره ثعلب فقال معناه من لم يَرُدَّ أَمْرَه إِلى الله فليس منا والعَزَّاءُ السَّنَةُ الشديدة قال ويَعْبِطُ الكُومَ في العَزَّاءِ إِنْ طُرِقا وقيل هي الشدة وشاة عَزُوزٌ ضيِّقة الأَحاليل وكذلك الناقة والجمع عُزُزٌ وقد عَزَّتْ تَعُزُّ عُزُوزاً وعِزازاً وعَزُزَتْ عُزُزاً بضمتين عن ابن الأَعرابي وتَعَزَّزَتْ والاسم العَزَزُ والعَزَازُ وفلان عَنْزٌ عَزُوزٌ لها دَرُّ جَمٌّ وذلك إِذا كان كثير المال شحيحاً وشاة عَزُوز ضيقة الأَحاليل لا تَدِرُّ حتى تُحْلَبَ بجُهْدٍ وقد أَعَزَّت إِذا كانت عَزُوزاً وقيل عَزُزَتِ الناقة إِذا ضاق إِحليلها ولها لبن كثير قال الأَزهري أَظهر التضعيف في عَزُزَتْ ومثله قليل وفي حديث موسى وشعيب عليهما السلام فجاءَت به قالِبَ لَوْنٍ ليس فيها عَزُوزٌ ولا فَشُوشٌ العزُوزُ الشاة البَكِيئَةُ القليلة اللبن الضَّيِّقَةُ الإِحليل ومنه حديث عمرو بن ميمون لو أَن رجلاً أَخذ شاة عَزُوزاً فحلبها ما فرغ من حَلْبِها حتى أُصَلِّيَ الصلواتِ الخمسَ يريد التجوّز في الصلاة وتخفيفَها ومنه حديث أَبي ذرٍّ هل يَثْبُتُ لكم العدوُّ حَلْبَ شاةٍ ؟ قال إِي والله وأَرْبَعٍ عُزُزٍ هو جمع عزوز كصَبُور وصُبُرٍ وعَزَّ الماءُ يَعِزُّ وعَزَّتِ القَرْحَةُ تَعِزُّ إِذا سال ما فيها وكذلك مَذَعَ وبَذَعَ وضَهَى وهَمَى وفَزَّ وفَضَّ إِذا سال وأَعَزَّتِ الشاة اسْتَبانَ حَمْلُها وعَظُمَ ضَرْعُها يقال ذلك للمَعَز والضَّأْن يقال أَرْأَتْ ورَمَّدَتْ وأَعَزَّت وأَضْرَعَتْ بمعنى واحد وعازَّ الرجلُ إِبلَه وغنمه مُعازَّةً إِذا كانت مِراضاً لا تقدر أَن ترعى فاحْتَشَّ لها ولَقَّمَها ولا تكون المُعازَّةُ إِلا في المال ولم نسمع في مصدره عِزازاً وعَزَّه يَعُزُّه عَزًّا قهره وغلبه وفي التنزيل العزيز وعَزَّني في الخِطاب أَي غلبني في الاحتجاج وقرأَ بعضهم وعازَّني في الخطاب أَي غالبني وأَنشد في صفة جَمَل يَعُزُّ على الطريقِ بمَنْكِبَيْهِ كما ابْتَرَكَ الخَلِيعُ على القِداحِ يقول يغلب هذا الجملُ الإِبلَ على لزوم الطريق فشبَّه حرصه على لزوم الطريق وإِلحاحَه على السير بحرص هذا الخليع على الضرب بالقداح لعله يسترجع بعض ما ذهب من ماله والخليع المخلوع المَقْمُور مالُه وفي المثل من عَزَّ بَزَّ أي غَلَبَ سَلَبَ والاسم العِزَّة وهي القوّة والغلبة وقوله

الصفحة 2927