عَزَّ على الريح الشَّبُوبَ الأَعْفَرا أَي غلبه وحال بينه وبين الريح فردَّ وجوهها ويعني بالشَّبُوب الظبي لا الثور لأَن الأَعفر ليس من صفات البقر والعَزْعَزَةُ الغلبة وعازَّني فَعَزَزْتُه أَي غالبني فغلبته وضمُّ العين في مثل هذا مطَّرد وليس في كل شيءٍ يقال فاعلني فَفَعَلْتُه والعِزُّ المطر الغَزير وقيل مطر عِزٌّ شديد كثير لا يمتنع منه سهل ولا جبل إِلا أَساله وقال أَبو حنيفة العِزُّ المطر الكثير أَرض مَعْزُوزَة أَصابها عِزٌّ من المطر والعَزَّاءُ المطر الشديد الوابل والعَزَّاءُ الشِّدَّةُ والعُزَيْزاءُ من الفرس ما بين عُكْوَتِه وجاعِرَتِه يمد ويقصر وهما العُزَيْزاوانِ والعُزَيْزاوانِ عَصَبَتانِ في أُصول الصَّلَوَيْنِ فُصِلَتا من العَجْبِ وأَطرافِ الوَرِكَينِ وقال أَبو مالك العُزَيْزاءُ عَصَبَة رقيقة مركبة في الخَوْرانِ إِلى الورك وأَنشد في صفة فرس أُمِرَّتْ عُزَيْزاءُ ونِيطَتْ كُرومُه إِلى كَفَلٍ رَابٍ وصُلْبٍ مُوَثَّقِ والكَرْمَةُ رأْس الفخذ المستدير كأَنه جَوْزَةٌ وموضعُها الذي تدور فيه من الورك القَلْتُ قال ومن مَدَّ العُزَيْزَا من الفرس قال عُزَيْزاوانِ ومن قَصَرَ ثَنَّى عُزَيْزَيانِ وهما طرفا الوَرِكين وفي شرح أَسماء الله الحسنى لابن بَرْجانَ العَزُوز من أَسماء فرج المرأَة البكر والعُزَّى شجرة كانت تُعبد من دون الله تعالى قال ابن سيده أُراه تأْنيث الأَعَزِّ والأَعَزُّ بمعنى العَزيزِ والعُزَّى بمعنى العَزِيزَةِ قال بعضهم وقد يجوز في العُزَّى أَن تكون تأْنيث الأَعَزِّ بمنزلة الفُضْلى من الأَفْضَل والكُبْرَى من الأَكْبَرِ فإِذا كان ذلك فاللام في العُزَّى ليست زائدة بل هي على حد اللام في الحَرثِ والعَبَّاسِ قال والوجه أَن تكون زائدة لأَنا لم نسمع في الصفات العُزَّى كما سمعنا فيها الصُّغْرى والكُبْرَى وفي التنزيل العزيز أَفرأَيتم اللاَّتَ والعُزَّى جاءَ في التفسير أَن اللاَّتَ صَنَمٌ كان لِثَقِيف والعُزَّى صنم كان لقريش وبني كِنانَةَ قال الشاعر أَمَا ودِماءٍ مائراتٍ تَخالُها على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَما ويقال العُزَّى سَمُرَةٌ كانت لغَطَفان يعبدونها وكانوا بَنَوْا عليها بيتاً وأَقاموا لها سَدَنَةً فبعث إِليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فهدم البيت وأَحرق السَّمُرَة وهو يقول يا عُزَّ كُفْرانَكِ لا سُبْحانَكِ إِنِّي رأَيتُ الله قد أَهانَكِ وعبد العُزَّى اسم أَبي لَهَبٍ وإِنما كَنَّاه الله عز وجل فقال تَبَّتْ يَدَا أَبي لَهَبٍ ولم يُسَمِّه لأَن اسمه مُحالٌ وأَعَزَّت البقرةُ إِذا عَسُرَ حَمْلُها واسْتَعَزَّ الرَّمْلُ تَماسَكَ فلم يَنْهَلْ واسْتَعَزَّ الله بفلان
( * قوله « واستعز الله بفلان » هكذا في الأصل وعبارة القاموس وشرحه واستعز الله به أماته )
واسْتَعَزَّ فلان بحقِّي أَي غَلَبَني واسْتُعِزَّ بفلان أَي غُلِبَ في كل شيءٍ من عاهةٍ أَو مَرَضٍ أَو غيره وقال أَبو عمرو اسْتُعِزَّ بالعليل إِذا اشتدَّ وجعُه وغُلِب على عقله وفي الحديث لما قَدِمَ المدينة نزل على كُلْثوم بن الهَدْمِ وهو شاكٍ ثم اسْتُعِزَّ بكُلْثُومٍ فانتقل إِلى سعد بن خَيْثَمة وفي الحديث أَنه اسْتُعِزَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه أَي اشتدّ به المرضُ وأَشرف على الموت يقال عَزَّ يَعَزُّ بالفتح
( * قوله « يقال عز يعز بالفتح إلخ » عبارة النهاية يقال عز يعز بالفتح إِذا اشتد واستعز به المرض وغيره واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه ثم يبنى الفعل للمفعول ) إِذا اشتدَّ واسْتُعِزَّ عليه إِذا اشتد عليه وغلبه وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه أَن قوماً مُحْرِمِينَ اشتركوا في قتل صيد فقالوا على كل رجل مِنَّا جزاءٌ فسأَلوا بعضَ الصحابة عما يجبُ عليهم فأَمر لكل واحد منهم بكفَّارة ثم سأَلوا ابنَ عمر وأَخبروه بفُتْيا الذي أَفتاهم فقال إِنكم لَمُعَزَّزٌ بكم على جميعكم شاةٌ وفي لفظٍ آخر عليكم جزاءٌ واحدٌ قوله لَمُعَزَّزٌ بكم أَي مشدد بكم ومُثَقَّل عليكم الأَمرُ وفلانٌ مِعْزازُ المرض أَي شديده ويقال له إِذا مات أَيضاً قد اسْتُعِزَّ به والعَزَّة بالفتح بنت الظَّبْية قال الراجز هانَ على عَزّةَ بنتِ الشَّحَّاجْ مَهْوَى جِمالِ مالِك في الإِدْلاجْ وبها سميت المرأَة عَزَّة ويقال للعَنْز إِذا زُجِرت عَزْعَزْ وقد عَزْعَزْتُ بها فلم تَعَزْعَزْ أَي لم تَتَنَحَّ والله أَعلم ( عزط ) العَزْطُ كأَنه مقلوب عن الطَّعْزِ وهو النِّكاحُ( عزف ) عَزَفَ يَعْزفُ عَزْفاً لها والمَعازِفُ المَلاهي واحدها مِعْزَف ومِعْزَفة وعزف الرجل يَعزِفُ إذا أَقام في الأَكل والشرب وقيل واحد المعازِف عَزْفٌ على غير قياس ونظيره ملامحُ ومَشابِهُ في جمع شَبه ولمْحَة والمَلاعبُ التي يُضْرب بها يقولون للواحد عَزْف والجمع معازِفُ رواية عن العرب فإذا أُفرد المِعْزَفُ فهو ضَرْب من الطَّنابير ويتخذه أَهل اليمن وغيرُهم يجعل العُود مِعْزفاً وعَزْفُ الدُّفِّ صوتُه وفي حديث عمر أَنه مرَّ بعَزْف دُفٍّ فقال ما هذا ؟ قالوا خِتان فسكت العَزْفُ اللَّعِبُ بالمَعازِف وهي الدُّفُوف وغيرها مما يُضرب قال الراجز