ما تَصْنَعُ العَنْزُ بذي عَزْوَقٍ يُثِيبهُ العَزْوَقُ في جلدها وذلك لأَنه يدبغ جلدها بالعَزْوَقِ ابن الأَعرابي العَزْوَقُ الفستق وقيل الَعزُوَقُ حَمْل شجر بَشِعُ الطعم وعَزَّقْتُ القوم تَعْزيقاً إِذا هزمتهم وقتلتهم والعَزِيقُ مطمئِنُّ من الأَرض يمانية ( عزل ) عَزَلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلاً وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ وانْعَزَلَ وتَعَزَّلَ نَحَّاه جانِباً فَتَنَحَّى وقوله تعالى إِنَّهُم عن السَّمْع لَمَعْزولون معناه أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بالنجوم مُنِعوا من السَّمْع واعْتَزَلَ الشيءَ وتَعَزَّلَه ويتعديان بعَنْ تَنَحَّى عنه وقوله تعالى فإِنْ لم تُؤْمِنوا لِي فاعْتَزِلونِ أَراد إِن لم تؤمنوا بي فلا تكونوا عَليَّ ولا مَعِي وقول الأَخوص يا بَيْتَ عاتِكةَ الَّذي أَتَعَزَّلُ حَذَرَ العِدى وبه الفُؤادُ مُوكَّلُ يكون على الوجهين
( * قوله « يكون على الوجهين » فلعلهما تعدي أتعزل فيه بنفسه وبعن كما هو ظاهر )
وتَعَاَزَلَ القومُ انْعَزَلَ بَعْضُهم عن بَعَض والعُزْلةُ الانْعِزال نفسُه يقال العُزْلةُ عِبادة وكُنْتُ بمَعْزِلٍ عن كذا وكذا أَي كُنْتُ بموْضع عُزْلةٍ منه واعْتَزَلْتُ القومَ أَي فارَقْتهم وتَنَحَّيت عنهم قال تأَبَّط شَرًّا ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْب ريحٍ وقِرَّةٍ ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخير مَعْزِل وقَوْمٌ من القَدَرِيَّةِ يُلَقَّبون المُعْتَزِلة زعموا أَنهم اعْتَزَلوا فِئَتي الضلالة عندهم يَعْنُون أَهلَ السُّنَّة والجماعةِ والخَوَارجَ الذين يَسْتَعْرِضون الناسَ قَتْلاً ومَرَّ قَتادةُ بعمرو بن عُبَيْد بن بابٍ فقال ما هذه المُعْتَزِلة ؟ فسُمُّوا المُعْتَزِلةَ وفي عمرو بن عبيد هذا يقول القائل بَرئْتُ من الخَوَارج لَسْتُ منهم مِنَ العُزَّالِ منهم وابنِ باب
( * قوله « من العزال » قال شارح القاموس والعزال كرمان المعتزلة وانشد البيت )
وعَزَل عن المرأَة واعْتَزَلَها لنم يُرِدْ ولَدها وفي الحديث سأَله رجلٌ من الأَنصار عن العَزْلِ يعني عَزْلَ الماء عن النساء حَذَرَ الحَمْل قال الأَزهري العَزْلُ عَزْلُ الرجل الماءَ عن جاريته إِذا جامعها لئلا تَحْمِل وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري أَنه قال بينا أَنا جالسٌ عند سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء رجل من الأَنصار فقال يا رسول الله إِنَّا نُصِيبُ سَبْياً فنُحِبُّ الأَثمان فكيف تَرَى في العَزْل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عَلَيْكم أَن لا تَفْعَلوا ذلك فإِنَّها ما مِنْ نَسَمةٍ كَتَب اللهُ أَن تخْرُجَ إِلا وهي خارجة وفي حديث آخر ما عَلَيْكُم أَن لا تَفْعَلوا قال من رواه لا عَلَيْكُم أَن لا تَفْعَلوا فمعناه عند النحويين لا بأْس عليكم أَن لا تفعلوا حُذِف منه بأْس لمعرفة المخاطب به ومن رواه ما عليكم أَن لا تَفْعَلوا فمعناه أَيُّ شيءٍ عليكم أَن لا تفعلوا كأَنه كَرِه لهم العَزْلَ ولم يُحَرِّمه قال وفي قوله نُصِيب سَبْياً فنُحِبُّ الأَثمانَ فكيف تَرَى في العَزْل كالدَّلالة على أَن أُمّ الولد لا تُباع وفي الحديث أَنه كان يَكْره عَشْرَ خِلالٍ منها عَزْلُ الماء لغير مَحَلِّه أَي يَعْزِله عن إقراره في فَرْج المرأَة وهو مَحَلُّه وفي قوله لغير مَحَلِّه تعريض بإِتيان الدُّبُر ويقال اعْزِلْ عنك ما يَشِينُك أَي نحِّهِ عنك والمِعْزَال الذي يَنْزِل ناحيةً من السَّفْر يَنْزِل وَحْدَه وهو ذَمٌّ عند العرب بهذا المعنى والمِعْزال الراعي المنفرد قال الأَعشى تُخْرِج الشَّيْخَ عن بَنِيه وتَلْوي بِلَبُون المِعْزَابَةِ المِعْزَال وهذا المعني ليس بذَمٍّ عندهم لأَن هذا من فِعْل الشُّجْعان وذَوِي البَأْس والنَّجْدة من الرجال ويَكُون المِعْزَال الذي يَسْتَبدُّ برأْيه في رَعْي أُنُف الكَلإِ ويَتَتَبَّع مَساقِطَ الغيث ويَعْزُب فيها فيقال له مِعْزابة ومِعْزَال وأَنشد الأَصمعي إِذا الهَدَفُ المِعْزَالُ صَوَّبَ رأْسه وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّة الخُطْلِ ويروى المِعْزاب وهو الذي قد عَزَبَ بإِبِله والهَدَف الثَّقِيل الوَخِمُ والضَّفْوُ كثرة المال واتِّساعه والجمع المَعازيل قال عَبْدة بنالطبيب إِذ أَشْرَفَ الدِّيكُ يَدْعو بعض أُسْرتِه إِِلى الصَّباحِ وهم قَوْمٌ مَعازِيلُ
( * قوله « الى الصباح » قال الصاغاني في التكملة كذا وقع في نسخ الصحاح والرواية لدى الصباح وهو الصواب )
قال ابن بري المَعازِيلُ هنا الَّذين لا سِلاح معهم وأَراد بقوله وهم قوم الدَّجاجَ والأَعْزَلُ الرَّمْل المنفرد المنقطع المُنْعَزِل والعَزَلُ في ذَنَب الدابَّة أَن يَعْزِل ذَنَبه في أَحد الجانبين وذلك عادة لا خِلْقة وهو عيب ودابَّة أَعْزَلُ مائل الذَّنَب عن الدُّبُرِ عادةً لا خِلْقة وقيل هو الذي يَعْزِل ذَنَبه في شِقٍّ وقد عَزِلَ عَزَلاً وكُلُّه من التَّنَحِّي والتنحية ومنه قول امرئ القيس بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بأَعْزَل وقال النضر الكَشَف أَن تَرَى ذَنَبه زائلاً عن دُبُره وهو العَزَلُ ويقال لِسَائق الحِمَار اقْرَعْ عَزَلَ حِمارك أَي مُؤَخَّره والعَزَلة الحَرْقَفة والأَعْزَلُ الناقص إِحدى الحَرْقَفَتين وأَنشد قد أَعْجَلَت ساقَتُها قَرْعَ العَزَل والعُزُل والأَعْزَلُ الذي لا سِلاحَ معه