كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

فهو يَعْتَزِل الحَرْبَ حكى الأَوَّلَ الهروي في الغريبين وربما خُصَّ به الذي لا رمح معه وأَنشد أَبو عبيد وأَرَى المَدينَة حين كُنْتَ أَميرَها أَمِنَ البَرِيءُ بها ونام الأَعْزَلُ وجَمْعهما أَعْزَالٌ وعُزْلٌ وعُزْلانٌ وعُزَّلٌ قال أَبو كبير الهذلي سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشابةٍ حُشُداً ولا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلِ
( * قوله « سجراء » تقدم البيت في حشد وضبط فيه سجراء بفتح السين وسكون الجيم وهو خطأ والصواب ما هنا )
وقال الأَعشى غَيْر مِيلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الهَيْ جا ولا عُزَّلٍ ولا أَكفال قال أَبو منصور الأَعْزال جمع العُزُل على فُعُل كما يقال جُنُبٌ وأَجْنَاب ومِيَاهٌ أَسدامٌ جمع سُدُم وفي حديث سَلَمة رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحُدَيْبِية عُزُلاً أَي ليس معي سلاح وفي الحديث مَنْ رأَى مَقْتَل حَمْزة ؟ فقال رَجُلٌ أَعْزَلُ أَنا رأَيته ومنه حديث الحسن إِذا كان الرجل أَعْزَلَ فلا بأْس أَن يأْخُذَ من سلاح الغَنِيمة وفي حديث خَيْفان مَسَاعِيرُ غَير عُزْلٍ بالتسكين وفي قصيد كعب زَالُوا فما زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ عند اللِّقاء ولا مِيلٌ مَعازِيلُ أَي لَيْس معهم سِلاحٌ واحدهم مِعْزالٌ ويقال في جمعه أَيضاً مَعازِيلُ
( * قوله « ويقال في جمعه إلخ » هذا من جموع العزل بضمتين والاعزل المتقدمين في صدر العبارة وهو معطوف في عبارة ابن سيده على الجموع المتقدمة ) عن ابن جني والاسم من ذلك كله العَزَلُ والمَعازيلُ أَيضاً القومُ الذين لا رماحَ معهم قال الكميت ولكنَّكُم حَيٌّ مَعازيلُ حِشْوةٌ ولا يُمْنَع الجِيرانُ باللَّوْمِ والعَذْل وأَما قول أَبي خِراش الهُذلي فهل هو إِلا ثَوْبُه وسِلاحُه ؟ فما بِكُمُ عُرْيٌ إِليه ولا عَزْلُ فإِنما أَراد ولا أَنتم عَزَلٌ فَخَفَّف وإِن كان سيبويه قد نَفاه وقد جاءت له نظائر وروي ولا عُزْل أَراد ولا أَنتم عُزْل وقد يكون العُزْل لغةً في العَزَل كالشُّغْل والشَّغَل والبُخْل والبَخَل والسِّماكُ الأَعْزَل كوكبٌ على المَجرَّة سمي بذلك لعَزَله مما تَشَكَّل به السَّماك الرامحُ من شَكْل الرُّمْح قال الأَزهري وفي نجوم السماء سِما كان أَحدهما السِّماك الأَعْزَل والآخر السِّماك الرامح فأَما الأَعْزَل فهو من منازل القمر به يَنزِل وهو شَآمٍ وسمي أَعْزَل لأَنه لا شيء بين يديه من الكواكب كالأَعْزَل الذي لا سلاح معه كما كان مع الرامح ويقال سمي أَعْزَل لأَنه إِذا طَلَع لا يكون في أَيامه ريح ولا بَرْدٌ وقال أَوس بن حجَر كأَنَّ قُرونَ الشَّمْس عند ارتفاعها وقد صادَفَتْ قَرْناً من النَّجم أَعزَلا تَرَدَّدَ فيه ضَوْؤُها وشُعاعُها فأَحْصِنْ وأَزْيِنْ لامرئٍ إِن تَسْربلا
( * قوله « قرناً » كذا في الأصل تبعاً للتهذيب وفي التكملة طلقاً والطلق كما في القاموس الذي لا اذى فيه ولا حر وقوله « فأحصن » كذا في الأصل والتهذيب بالصاد وفي التكملة فأحسن بالسين )
أَراد إِن تَسَرْبَل بها يصف الدرع أَنك إِذا نظرْتَ إِليها وجَدْتها صافية بَرَّاقة كأَن شُعاع الشمس وقع عليها في أَيام طلوع الأَعْزَل والهواءُ صافٍ وقوله تَرَدَّدَ فيه يعني في الدِّرْع فذَكَّره للَّفظ
( * قوله « فذكره للفظ » اورد في التكملة البيت بضمير المؤنث فلعلهما روايتان )
والغالب عليها التأْنيث وقال الطِّرِمّاح مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْء الرَّبِيع مِنَ الأَنْجُم العُزْلِ والرَّامِحَه وقوله رَأَيْتُ الفِتْيَةَ الأَعْزا لع مِثْلَ الأَينُق الرُّعْل إِنما الأَعزالُ فيه جمع الأَعزَل هكذا رواه علي بن حمزة بالعين والزاي والمعروف الأَرْعال والعِزال الضَّعْفُ ابن الأَعرابي الأَعْزَل من اللحم يكون نصيبَ الرجل الغائب والجمع عُزْلٌ والعَزْل ما يورِدُه بيتَ المال تَقْدِمةً غيرَ موزون ولا مُنْتَقَد إِلى محِلِّ النَّجْم والعَزْلاء مَصَبُّ الماء من الراوية والقِرْبةِ في أَسفلها حيث يُسْتَفْرَغ ما فيها من الماء سُميت عَزلاء لأَنها في أَحد خُصْمَي المَزادة لا في وَسَطها ولا هي كفَمِها الذي منه يُسْتَقى فيها والجمع العَزالي بكسر اللام وفي الحديث وأَرْسَلَت السَّماءُ عَزالِيَها كثُر مطَرُها على المثل وإِن شئت فتحت اللام مثل الصَّحاري والصَّحارى والعَذاري والعَذارى يقال للسحابة إِذا انهَمَرَتْ بالمَطر الجَوْد قد حَلَّت عَوالِيَها وأَرسَلتْ عَزالِيَها قال الكميت مَرَتْه الجَنوبُ فلمّا اكْفَه رَّ حَلَّتْ عَزالِيَه السَّمْأَلُ وفي حديث الاستسقاء دُفاقُ العَزائِل جَمُّ البُعاق
( * قوله « دفاق العزائل إلخ » صدر بيت وعجزه كما في حاشية نسخة من النهاية أغاث به الله عليا مضر )
العَزائل أَصله العَزالي مثل الشّائك والشّاكي والعَزالي جمع العَزْلاء وهو فَمُ المَزادة الأَسفل فشَبَّه اتِّساعَ المطر واندفاقَه بالذي يخرج من فم المزادة وفي حديث عائشة كُنَّا نَنْبِذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سِقاءٍ له عَزْلاء والأَعْزَل سحابٌ لا مطر فيه والعَزْلُ وعُزَيْلة موضعان والأَعْزَلةُ

الصفحة 2931