في فُؤادِه والعربُ تقولُ ما لَه مَعْزِمٌ ولا مَعْزَمٌ ولا عَزِيمةٌ ولا عَزْمٌ ولا عُزْمانٌ وقيل في قوله لم نَجِدْ له عَزْماً أي رَأْياً مَعْزوماً عليه والعَزِيمُ والعزيمةُ واحدٌ يقال إنَّ رأْيَه لَذُو عَزِيمٍ والعَزْمُ الصَّبْرُ في لغة هذيل يقولون ما لي عنك عَزْمٌ أي صَبْرٌ وفي حديث سَعْدٍ فلما أصابَنا البَلاءُ اعْتَزَمْنا لذلك أي احْتَمَلْناه وصبَرْنا عليه وهو افْتَعَلْنا من العَزْم والعَزِيمُ العَدْوُ الشديد قال ربيعة بن مَقْرُومٍ الضَّبّيُّ لولا أُكَفْكِفُه لكادَ إذا جَرى منه العَزِيمُ يَدُّقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ والاعْتِزامُ لزُومُ القَصدِ في الحُضْر والمَشْي وغيرهما قال رؤبة إذا اعْتَزَمْنَ الرَّهْوَ في انْتِهاضِ والفَرسُ إذا وُصِفَ بالاعْتِزامِ فمعناه تَجْلِيحُه في حُضْرِه غير مُجِيبٍ لراكبِه إذا كَبَحَه ومنه قول رؤبة مُعْتَزِم التَّجْلِيحِ مَلاَّخ المَلَق واعْتَزَمَ الفَرَسُ في الجَرْيِ مَرَّ فيه جامِحاً واعْتَزَمَ الرجلُ الطريقَ يَعْتَزِمُه مَضَى فيه ولم يَنْثَنِ قال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ مُعْتَزِماً للطُّرُقِ النَّواشِطِ والنَّظَرِ الباسِطِ بَعْدَ الباسِطِ وأُمُّ العِزْم وأُمُّ عِزْمَةَ وعِزْمةُ الاسْتُ وقال الأَشْعَث لعَمْرو بن مَعْديكربَ أمَا واللهِ لئِن دَنَوْتَ لأُضْرِطَنَّكَ قال كلاَّ والله إنها لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ أراد بالعَزُومِ اسْته أي صَبُورٌ مُجِدّةٌ صحيحةُ العَقْدِ يريد أَنها ذاتُ عَزْمٍ وصرامةٍ وحَزْمٍ وقُوَّةٍ ولَيْسَتْ بِواهِيةٍ فتَضْرطَ وإنما أراد نَفْسَه وقوله مُفَزَّعَةٌ بها تَنْزِل الأَفزاعُ فتجْلِيها ويقال كَذَبَتْه أُمُّ عِزْمَة والعَزُومُ والعَوْزَمُ والعَوْزَمَةُ الناقةُ المُسِنَّةُ وفيها بَقِيَّةُ شَبابٍ أَنشد ابن الأعرابي للمَرَّارِ الأَسَدِيِّ فأَمَّا كلُّ عَوْزَمةٍ وبَكرٍ فمِمَّا يََسْتَعِينُ به السَّبِيلُ وقيل ناقة عَوْزَمٌ أَكِلَتْ أَسْنانُها من الكِبَر وقيل هي الهَرِمَةُ الدِّلْقِمُ وفي حديث أَنجَشةَ قال له رُوَيْدَكَ سَوْقاً بالعَوازِمِ العَوازِمُ جمعُ عَوْزَمٍ وهي الناقةُ المُسِنَّة وفيها بَقِيَّةٌ كَنَى بها عن النِّساء كما كَنَى عنهنّ بالقوارير ويجوز أن يكون أَرادَ النُّوق نفسَها لضَعفها والعَوْزَم العجوز وأَنشد الفراء لقدْ غَدَوْتُ خَلَقَ الأثوابِ أحمِلُ عِدْلَينِ من التُّرابِ لعَوْزَمٍ وصِبْيةٍ سِغابِ فآكِلٌ ولاحِسٌ وآبِي والعُزُمُ العجائز واحدتهنّ عَزُومٌ والعَزْمِيُّ بَيّاع الثَّجير والعُزُمُ ثَجِير الزَّبيب واحدها عَزْمٌ وعُزْمةُ الرجل أُسرَتُه وقبيلته وجماعتها العُزَمُ والعَزَمة المصحِّحون للموَدَّة ( عزن ) ابن الأَعرابي أَعْزَنَ الرجلُ الرجلَ إذا قاسم نصيبه فأَخذ هذا نصيبه وهذا نصيبه قال الأَزهري وكأَن النون مبدلة من اللام في هذا الحرف( عزه ) رجل عِزْهاةٌ وعِنْزَهْوَةٌ وعِزْهاءةٌ وعِزْهىً مُنَوَّن لئيم وهذه الأَخيرة شاذة لأَن أَلف فِعْلى لا تكون للإِلحاق إِلا في الأَسماء نحو مِعْزىً وإِنما يجيء هذا البناء صفةً وفيه الهاء ونظيره في الشذوذ ما حكاه الفارسي عن أَحمد بن يحيى من قولهم رجل كِيصىً كاصَ طعامَهُ يَِكِيصُهُ أَكَلَهُ وحْده ورجل عِزْهاةٌ وعِزْهاءَةٌ وعِزْهىً وعِزْهٌ وعَزِهٌ وعِزْهِيٌّ وعِزْهاءٌ بالمدّ عن ابن جني قلبت الياء الزائدة فيه أَلفاً لوقوعها طَرَفاً بعد أَلف زائدة ثم قلبت الأَلف همزة وعِنْزَهْوةٌ وعِنْزَهْوٌ عن الفارسي كلُّه عازِفٌ عن اللهو والنساء لا يَطْرَبُ للهو ويبعد عنه قال ولا نظير لعِنْزَهْوٍ إِلا أَن تكون العين بدلاً من الهمزة على أَنه من الزَّهْوِ والذي يجمعهما الانقباضُ والتأَبِّي فيكون ثانِيَ إِنْقَحْلٍ وإِن كان سيبويه لم يَعْرِفْ لإِنْقَحْلٍ ثانياً في اسم ولا صفة قال ابن جني ويجوز أَن تكون همزة إِنْزَهْوٍ بدلاً من عين فيكون الأَصل عِنْزَهْوِ فِنْعَلْوٌ من العِزْهاةِ وهو الذي لا يَقْرَبُ النساء والتقاؤهما أَن فيه انقباضاً وإِعْراضاً وذلك طَرَفٌ من أَطراف الزَّهْوِ قال إِذا كُنْتَ عِزْهاةً عن اللَّهْوِ والصِّبا فكُنْ حَجَراً من يابسِ الصَّخْرِ جَلْمَدا فإِذا حملته على هذا لحق ببابٍ أَوسعَ من باب إِنْقَحْلٍ وهو باب قِنْدَأْوٍ وسِنْدَأْوٍ وحِنْطَأْوٍ وكِنْثَأْوٍ قال أَبو منصور رجل عِزْهىً وعِزْهاةٌ وعِزْهٌ وعِنْزَهْوةٌ وهو الذي لا يُحدِّث النِّساءَ ولا يُريدُهُنَّ ولا يَلْهُو وفيه غَفْلة قوال ربيعة بن جحدل اللحياني فلا تَبْعَدنْ إِمَّا هَلَكْت فلا شَوىً ضَئِيلٌ ولا عِزْهىٌ من القوم عانِسُ قال ورأَيت عِزْهىً مُنَوَّناً والعِنْزاهُ والعِنْزَهْوَةُ الكِبْرُ يقال رجل فيه عِنْزَهْوَةٌ أَي كِبْرٌ وكذلك خُنْزُوانةٌ أَبو منصور النون والواو والهاء الأَخيرة زائدات فيه وقال الليث جمع العِزْهاةِ عِزْهُونَ تسقط منه الهاء والأَلف الممالة لأَنها زائدة فلا تَسْتَخْلِف فتحةً ولو كانت أَصليةً مثلَ أَلف مُثَنّىً لاسْتَخْلَفَتْ فتحة كقولك مُثَنَّوْنَ قال وكُلُّ ياءٍ مُمالةٍ مثل عِيسى ومُوسى فهي مضمومة بلا فتحة تقول في جمع عيسى وموسى عِيسُونَ ومُوسونَ وتقول في جمع أَعْشى أَعْشَوْنَ ويَحْيى يَحْيَوْنَ لأَنه على بناء أَفْعَل ويَفْعَل فلذلك فتحت في الجمع قال