كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

الأُمُورِ به واليَعْسُوبُ طائر أَصْغَرُ من الجَرادة عن أَبي عبيد وقيل أَعظمُ من الجرادة طويلُ الذَّنَب لا يَضُمُّ جناحيه إِذا وَقَع تُشَبَّه به الخَيْلُ في الضُّمْرِ قال بِشْر
أَبُو صِبْيةٍ شُعْثٍ يُطِيفُ بشَخْصِه ... كَوالِحُ أَمثالُ اليعاسِيبِ ضُمَّرُ
والياء فيه زائدة لأَنه ليس في الكلام فَعْلُول غير صَعْقُوقٍ وفي حديث مِعْضَدٍ لولا ظَمَأُ الهَواجر ما باليْتُ أَن أَكونَ يَعْسُوباً قال ابن الأَثير هو ههنا فَراشَةٌ مُخْضَرَّةٌ تطِيرُ في الربيع وقيل إِنه طائر أَعظمُ من الجَرادِ قال ولو قيل إِنه النَّحْلةُ لَجاز واليَعْسُوبُ غُرَّةٌ في وجْهِ الفرس مُسْتَطيلَةٌ تنقطع قبل أَن تُساوِيَ أَعْلى المُنْخُرَيْنِ وإِن ارتفع أَيضاً على قَصَبة الأَنف وعَرُضَ واعْتَدلَ حتى يبلغ أَسفلَ الخُلَيْقَاءِ فهو يَعْسُوب أَيضاً قلَّ أَو كَثُر ما لم يَبْلُغِ العَيْنَيْنِ واليَعْسُوبُ دائرةٌ في مَرْكَضِ الفارِسِ حيث يَرْكُضُ برجله من جَنْبِ الفرس قال الأَزهري هذا غلط اليَعْسُوب عند أَبي عبيدة وغيره خَطٌّ من بَياضِ الغُرَّةِ يَنْحَدِرُ حتى يَمَسَّ خَطْمَ الدابة ثم ينقطعُ واليَعْسُوب اسم فرس سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واليَعْسُوبُ أَيضاً اسم فرس الزُّبير بن العوامّ رضي اللّه تعالى عنه ( عسبر ) العُسْبرُ النَّمِرُ والأُنثى بالهاء والعُسْبُور والعُسْبُورةُ ولد الكلب من الذئبة والعِسْبارُ والعِسْبارةُ ولد الضبع من الذئب وجمعه عَسابِرُ وقال الجوهري العِسْبارةُ ولد الضبع الذكرُ والأُنثى فيه سواءٌ والعِسْبارُ ولدُ الذئبِ فأَما قول الكميت وتَجَمَّع المُتَفَرِّقُو ن من الفَراعِل والعَسابِرْ فقد يكون جمع العُسْبُر وهو النمر وقد يكون جمع عِسْبار وحذفت الياء للضرورة والفُرْعُلُ ولد الضبع من الضِّبْعان قال ابن بَحْر رَماهم بأَنهم أَخْلاطٌ مُعَلْهَجُون والعُسْبُرة والعُسْبُورة الناقةُ النجيبة وقيل السريعة من النجائب وأَنشد لقد أَرانِيَ والأَيَّامُ تُعْجِبُني والمُقْفِراتُ بها الخُورُ العسابِيرُ قال الأَزهري والصحيح العُبْسُورة الباء قيل السين في نعت الناقة قال وكذلك رواه أَبو عبيد عن أَصحابه ابن سيده وناقة عُسْبُرٌ وعُسْبُورٌ شديدة سريعة ( عسبق ) العِسْبِقُ شجر مُرُّ الطعم
( عسج ) عَسَج يَعْسِجُ عَسْجاً وعَسَجاناً وعَسِيجاً مَدَّ عُنُقه في المَشيِ وهو العسِيج قال جرير عَسَجْنَ بأَعناق الظِّباء وأَعْيُن ال جآذرِ وارتَجَّتْ لَهُنَّ الرَّوَادِفُ وعَسِجَ الدابَّةُ يَعْسَجُ عَسَجاناً ظَلَعَ والعَوْسَجُ شجر من شجر الشَّوْك وله ثمر أَحمر مُدَوَّرٌ كأَنه خرز العقيق قال الأَزهري هو شجر كثير الشوك وهو ضُرُوب منه ما يثمر ثمراً أَحمر يقال له المُقَنّع فيه حُموضة وقال ابن سيده والعَوْسَجُ المَحْضُ يقصُر أُنْبُوبه ويصغُر ورقه ويصلُب عُوده ولا يعظم شجره فذلك قلب العَوْسَج وهو أَعتقُه قال وهذا قول أَبي حنيفة وقيل العَوْسَج شجر شاكٍ نجديّ له جَناة حمراء قال الشماخ مُنَعَّمَة لم تَدْرِ ما عَيْشُ شَِقْوَةٍ ولم تَغْتَزِلْ يَوْماً على عُود عَوْسَج واحدته عَوْسَجَة ومنه سُمِّي الرجل قال أَعرابي وأَراد الأَسدُ أَن يأْكله فلاذَ بعَوْسَجَة يَعْسِجُني بالخَوْتَلَهْ يُبْصِرُني لا أَحْسَبُه أَراد يَخْتِلُني بالعَوْسَجَة يحسَبني لا أُبصره قال الشاعر يا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدافى وَاسجِ اضْطَرَّه الليل إِلى عَواسِجِ عَواسجٍ كالعُجُزِ النَّواسِجِ وإِنما حَمَلْنا هذا على أَنه جَمْع عَوْسَجَة لأَن جمع الجمع قليل البتَّة إِذا أَضَفْتَه إِلى جَمْع الواحد وقد التزم هذا الراجز في هذه الشطور ما لا يلزمه وهو اعتزامه على أَن يجعل السين دخيلاً في الأَبيات الثلاثة والعَسَجُ ضرْب من سير الإِبل قال ذو الرمة يصف ناقته والعِيسُ من عاسِجٍ أَو واسِجٍ خَبَبا يُنْحَزْنَ مِن جانِبَيْها وهي تَنْسلِبُ يقول الإِبل مُسرِعات يُضْرَبْنَ بالأَرجُل في سيرهنَّ ولا يَلحقن ناقتي وبعير مِعْساج وقال أَبو عمرو في بلاد باهلة مَعْدِن من معادن الفضَّة يقال له عَوْسَجَة وعَوْسَجَة من أَسماء العرب والعَوَاسِجُ قبيلة معروفة وذُو عَوْسَج موضع قال أَبو الرُّبَيْسِ التَّغْلَبِي أُحِبُّ تُراب الأَرض إِن تَنْزِلي به وذا عَوْسَج والجِزْعَ جِزْعَ الخَلائِقِ ( عسجد ) العَسْجَدُ الذهب وقيل هو اسم جامع للجوهر كله من الدرّ والياقوت وقال ثعلب اختلف الناس في العسجد فروى أَبو نصر عن الأَصمعي في قوله

الصفحة 2937