كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

العَسَر والمرأَة عَسْراء وقد عَسَرَتْ عَسَراً
( * قوله « وقد عسرت عسراً » كذا بالأصل بهذا الضبط وعبارة شارح القاموس وقد عسرت بالفتح عسراً بالتحريك هكذا هو مضبوط في سائر النسخ اه وعبارة المصباح ورجل أَعسر يعمل بيساره والمصدر عسر من باب تعب ) قال لها مَنْسِمٌ مثلُ المَحارةِ خُفُّه كأَن الحَصى مِن خَلْفِه خَذْفُ أَعْسَرا ويقال رجل أَعْسَرُ وامرأَة عَسْراء إِذا كانت قوّتُهما في أَشْمُلِهما ويَعْمَلُ كل واحد منهما بشماله ما يعمَلُه غيرُه بيمينه ويقال للمرأَة عَسْراء يَسَرَةٌ إِذا كانت تعمل بيديها جميعاً ولا يقال أَعْسَرُ أَيْسَرُ ولا عَسْراء يَسْراء للأُنثى وعلى هذا كلام العرب ويقال من اليُسر في فلان يَسَرة وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أَعْسَرَ يَسَراً وفي حديث رافع بن سالم إِنا لنرتمي في الجَبّانةِ وفينا قومٌ عُسْرانٌ يَنْزِعُونَ نَزْعاً شدِيداً العُسْرانُ جمع الأَعْسَر وهو الذي يعمل بيده اليُسْرَى كأَسْودَ وسُودانٍ يقال ليس شَيْءٌ أَشَدُّ رَمْياً من الأَعْسَرِ ومنه حديث الزَّهْري أَنه كان يَدَّعِمُ على عَسْرائِه العَسْراء تأْنيث الأَعْسَر اليد العَسْراء ويحتمل أَنه كان أَعْسَرَ وعُقابٌ عَسْراءُ رِيشُها من الجانب الأَيْسر أَكثر من الأَيمن وقيل في جناحها قَوادِمُ بيضٌ والعَسْراء القادمةُ البيضاء قال ساعدة بن جؤية وعَمَّى عليه الموتَ يأْتي طَرِيقَه سِنانٌ كَعَسْراء العُقابِ ومِنْهَبُ ويروى يأْبى طريقه يعني عُيَيْنة ومِنْهَبٌ فرس ينتهب الجري وقيل هو اسم لهذا الفرس وحَمامٌ أَعْسَرُ بجناحهِ من يَسارِه بياضٌ والمُعاسَرةُ ضدُّ المُياسَرة والتعاسُر ضدّ التياسُر والمَعْسورُ ضد المَيْسور وهما مصدران وسيبويه يقول هما صفتان ولا يجيء عنده المصدرُ على وزن مفعول البتة ويتأَول قولهم دَعْه إِلى مَيْسورِه وإِلى مَعْسورِه يقول كأَنه قال دعه إِلى أَمر يُوسِرُ فيه وإِلى أَمر يُعْسِرُ فيه ويتأَول المعقول أَيضاً والعَسَرةُ القادمةُ البيضاء ويقال عُقابٌ عَسْراء في يدِها قَوادِم بيض وفي حديث عثمان أَنه جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرةِ هو جيش غزوة تَبوك سمي بها لأَنه نَدَبَ الناسَ إِلى الغَزْوِ في شدة القيظ وكان وقت إِيناع الثمرة وطِيب الظِّلال فعَسُر ذلك عليهم وشقَّ وعَسَّرَني فلانٌ وعَسَرَني يَعْسِرْني عَسْراً إِذا جاء عن يَسارِي وعَسَرْتُ الناقةَ عَسْراً إِذا أَخذتها من الإِبل واعْتَسَرَ الناقة أَخذَها رَيِّضاً قبل أَن تذلل يخَطْمِها ورَكِبَها وناقة عَسِيرٌ اعْتُسِرت من الإِبل فرُكِبَت أَو حُمِلَ عليها ولم تُلَيَّنْ قبل وهذا على حذف الزائد وكذلك ناقة عَيْسَرٌ وعَوْسَرانةٌ وعَيْسَرانةٌ وبعير عَسِيرٌ وعَيْسُرانٌ
( * قوله « وعيسران » هو بضم السين وما بعده بضمها وفتحها كما في شرح القاموس ) وعَيْسُرانيٌّ قال الأَزهري وزعم الليث أَن العَوْسَرانيّة والعَيْسَارنِيَّة من النوق التي تُركَب قبل أَن تُراضَ قال وكلام العرب على غير ما قال الليث قال الجوهري وجمل عَوْسَارنيّ والعَسِيرُ الناقة التي لم تُرَضْ والعَسِيرُ الناقة التي لم تَحْمِل سَنَتها والعَسِيرةُ الناقة إِذا اعْتاطت فلم تحمل عامها وفي التهذيب بغير هاء وقال الليث العَسِيرُ الناقة التي اعتاطت فلم تحمل سنتها وقد أَعْسَرتْ وعُسِرَت وأَنشد قول الأَعشى وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادرةِ العي نِ خَنُوفٍ عَيْرانةٍ شِمْلال قال الأَزهري تفسيرُ الليث للعَسِير أَنها الناقة التي اعتاطت غيرُ صحيح والعَسِيرُ من الإِبل عند العرب التي اعْتُسِرت فرُكِبَت ولم تكن ذُلِّلَت قبل ذلك ولا رِيضَت وكذا فسره الأَصمعي وكذلك قال ابن السكيت في تفسير قوله ورَوْحَةِ دُنْيا بين حَيَّيْنِ رُحْتُها أَسِيرُ عَسِيراً أَو عَروضاً أَرُوضُها قال العَسِيرُ الناقةُ التي رُكِبَت قبل تذليلها وعَسَرت الناقةُ تَعْسِر عَسْراً وعَسَراناً وهي عاسِرٌ وعَسيرٌ رَفَعت ذَنبها في عَدْوِها قال الأَعشى بِناجِيةٍ كأَتان الثَّمِيل تُقَضِّي السُّرَى بعد أَيْنٍ عَسِيرَا وعَسَرَت فهي عاسِرٌ رفَعَت ذنبها بعد اللّقاح والعَسْرُ أَن تَعْسِرَ الناقة بذنبها أَي تَشُولَ به يقال عَسَرت به تَعْسِر عَسْراً قال ذو الرمة إِذا هي تَعْسِرْ به ذَنَّبَتْ به تُحاكي به سَدْوَ النَّجاءِ الهَمَرْجَلِ والعَسَرانُ أَن تَشولَ الناقةُ بذنبها لتُرِي الفحلَ أَنها لاقح وإِذا لم تَعْسِرْ وذنَّبَت به فهي غيرُ لاقح والهَمَرْجَلُ الجمل الذي كأَنه يدحُو بيديه دَحْواً قال الأَزهري وأَما العاسِرةُ من النوق فهي التي إِذا عَدَتْ رفعت ذنبها وتفعل ذلك من نشاطها والذِّئب يفعل ذلك ومنه قول الشاعر إِلاَّ عَواسِرَ كالقِداحِ مُعِيدة بالليل مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ ايراد بالعَواسِر الذئابَ التي تَعْسِرُ في عَدْوِها وتُكَسِّر أَذنابها وناقة عَوْسَرانِيَّة إِذا كان من دَأْبِها تَكْسِيرُ ذنبِها ورَفْعُه إِذا عَدَتْ ومنه قول الطرماح

الصفحة 2940