كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

عَوْسَرانِيّة إِذا انْتَقَضَ الخِمْ سُ نَفاضَ الفَضِيض أَيَّ انْتِفاض الفَضِيضُ الماء السائل أَراد أَنها ترفع ذنبها من النشاط وتعدُو بعد عطشها وآخر ظمئها في الخمس والعَسْرَى والعُسْرَى بَقْلة وقال أَبو حنيفة هي البقلة إِذا يبست قال الشاعر وما مَنعاها الماءَ إِلا ضَنانَةً بأَطْرافِ عَسْرى شَوْكُها قد تَخَدَّدا والعَيْسُرانُ نَبْتٌ والعَسْراء بنت جرير بن سعيد الرِّياحِيّ واعْتَسَرَه مثل اقْتَسَرَه قال ذو الرمة أُناسٌ أَهْلَكُوا الرُّؤَساءَ قَتْلاً وقادُوا الناسَ طَوْعاً واعْتِسارا قال الأَصمعي عَسَرَه وقَسَرَه واحدٌ واعْتَسرَ الرجلُ من مالِ ولده إِذا أَخذ من ماله وهو كاره وفي حديث عمر يَعْتَسِرُ الوالدُ من مال ولده أَي يأْخذُه منه وهو كاره من الاعْتِسارِ وهو الاقْتِسارُ والقَهْر ويروى بالصاد قال النضر في هذا الحديث رواه بالسين وقال معناه وهو كارهٌ وأَنشد مُعْتَسِر الصُّرْم أَو مُذِلّ والعُسُرُ أَصحابُ البُتْرِيّة في التقاضِي والعملِ والعِسْرُ قبيلة من قبائل الجن قال بعضهم في قول ابن أَحمر وفِتْيان كجِنّة آل عِسْرِ إِنّ عِسْرَ قبيلة من الجن وقيل عِسْر أَرض تسكنها الجن وعِسْر في قول زهير موضع كأَنّ عليهمُ بِجُنوبٍ عِسْر وفي الحديث ذكر العَسِير هو بفتح العين وكسر السين بئر بالمدينة كانت لأَبي أُمَيَّة المخزومي سماها النبي صلى الله عليه وسلم بِيَسِيرة والله تعالى أَعلم
( عسس ) عسَّ يَعُسُّ عَسَساً وعَسّاً أَي طاف بالليل ومنه حديث عمر رضي اللَّه عنه أَنه كان يَعُسُّ بالمدينة أَي يطوف بالليل يحرس الناسَ ويكشف أَهل الرِّيبَة والعَسَسُ اسم منه كالطَّلَب وقد يكون جمعاً لعاسٍّ كحارِسٍ وحَرَسٍ والعَسُّ نَقْضُ الليل من أَهل الريبة عَسَّ يَعُسُّ عَسّاً واعْتَسَّ ورجل عاسٌّ والجمع عُسَّاسٌ وعَسَسَة ككافِر وكُفَّار وكَفَرة والعَسَسُ اسم للجمع كرائِحٍ ورَوَحٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ وليس بتكسيرٍ لأَن فَعَلاً ليس مما يُكسَّرُ عليه فاعِل وقيل العَسَسُ جمع عاسٍّ وقد قيل إِن العاسَّ أَيضاً يقع على الواحد والجمع فإِن كان كذلك فهو اسم للجمع أَيضاً كقولهم الحاجُّ والدَّاجُّ ونظيره من غير المُدغَم الجامِلُ والباقِرُ وإِن كان على وجه الجنس فهو غير متعدًّى به لأَنه مطرد كقوله إِنْ تَهْجُري يا هِندُ أَو تَعْتَلِّي أَو تُصْبِحي في الظَّاعِنِ المُوَلِّي وعَسَّ يَعُسُّ إِذا طلب واعْتَسَّ الشيءَ طلَبه ليلاً أَو قصده واعْتَسَسْنا الإِبلَ فما وجدنا عَساساً ولا قَساساً أَي أَثراً والعَسُوسُ والعَسِيسُ الذئب الكثير الحركة والذئب العَسُوسُ الطالب للصيد ويقال للذئب العَسْعَسُ والعَسْعاسُ لأَنه يَعُسُّ الليل ويَطْلُبُ وفي الصحاح العَسوسُ الطالب للصيد قال الراجز واللَّعْلَعُ المُهْتَبِل العَسوس وذئب عَسْعَسٌ وعَسْعاسٌ وعَسَّاسٌ طَلوب للصيد بالليل وقد عَسْعَسَ الذئبُ طاف بالليل وقيل إِن هذا الاسم يقع على كل السباع إِذا طَلَبَ الصيد بالليل وقيل هو الذي لا يَتَقارّ أَنشد ابن الأَعرابي مُقْلِقَةٌ للمُسْتَنِيح العَسْعاسْ يعني الذئب يَسْتَنِيحُ الذئاب أَي يستعويها وقد تَعَسْعَسَ والتَّعَسْعُسُ طلب الصيد بالليل وقيل العَسْعاسُ الخفيف من كل شيء وعَسْعَسَ الليلُ عَسْعَسَة أَقبل بظلامه وقيل عَسعَسَتُه قبل السَّحَر وفي التنزيل والليل إِذا عَسْعَسَ والصُّبح إِذا تَنَفَّسَ قيل هو إِقباله وقيل هو إِدباره قال الفراء أَجمع المفسرون على أَن معنى عَسْعَسَ أَدْبَرَ قال وكان بعض أَصحابنا يزعم أَن عَسْعَسَ معناه دنا من أَوله وأَظلم وكان أَبو البلاد النحوي ينشد عَسْعَسَ حتى لو يَشاءُ ادَّنا كان له مِن ضَوْئِه مَقْبَسُ وقال ادَّنا إِذ دنا فأَدغم قال وكانوا يَرَوْن أَن هذا البيت مصنوع وكان أَبو حاتم وقطرب يذهبان إِلى أَن هذا الحرف من الأَضداد وفي حديث علي رضي اللَّه عنه أَنه قام من جوف الليل ليصلي فقال والليل إِذا عَسْعَسَ عَسْعَسَ الليل إِذا أَقبل بظلامه وإِذا أَدبر فهو من الأَضداد ومنه حديث قُسّ حتى إِذا الليل عَسْعَسَ وكان أَبو عبيدة يقول عَسْعَس الليل أَقبل وعَسْعَسَ أَدبر وأَنشد مُدَّرِعات الليل لما عَسْعَسا أَي أَقبل وقال الزِّبْرِقان ورَدْتُ بأَفْراسٍ عِتاقٍ وفتْيَةٍ فَوارِطَ في أَعْجازٍ ليلٍ مُعَسْعِسِ أَي مُدْبرٍ مُولٍّ وقال أَبو إِسحق بن السري عَسْعَسَ الليل إِذا أَقبل وعَسْعَسَ إِذا أَدبر والمعنيان يرجعان إِلى شيء واحد وهو ابتداء الظلام في أَوله وإِدبارُه في آخره وقال ابن الأَعرابي العَسْعَسَةُ ظلمة الليل كله ويقال إِدباره وإِقباله

الصفحة 2941