وعَسَّلْتُ القومَ زوَّدتهم إِيَّاه وعَسَلْتُ الطعامَ أَعْسِلُه وأَعْسُله أَي عمِلْته بالعَسَل وزَنْجَبِيل مُعَسَّل أَي مَعْمول بالعَسَل قال ابن بري ومنه قول الشاعر إِذا أَخَذَتْ مِسْواكَها مَنَحَتْ به رُضاباً كطَعْم الزَّنْجَبِيل المُعَسَّل وفي الحديث في الرجل يُطَلِّق امرأَته ثم تَنْكِح زوجاً غيره فإِن طَلَّقها الثاني لم تَحِلَّ للأَوَّل حتى يَذُوقَ من عُسَيْلَتِها وتَذُوقَ من عُسَيْلَته يعني الجِماع على المَثَل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأَة رِفاعة القُرَظِيِّ وقد سأَلَتْه عن زوج تَزَوَّجَتْه لِتَرْجِع به إِلى زَوْجِها الأَوَّل الذي طَلَّقها فلم يَنْتَشِرْ ذَكَرُه للإِيلاج فقال له أَتُرِيدينَ أَن تَرْجِعي إِلى رِفاعة ؟ لا حَتَّى تَذُوقي عُسَيْلَتَه ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ يعني جِماعَها لأَن الجِماع هو المُسْتَحْلى من المرأَة شَبَّهَ لَذَّة الجماع بذَوْق العَسَل فاستعار لها ذَوْقاً وقالوا لكُلِّ ما اسْتَحْلَوْا عَسَلٌ ومَعْسول على أَنه يُسْتَحْلى اسْتِحْلاء العَسَل وقيل في قوله حتى تَذُوقي عُسَيْلَته ويَذوق عُسَيْلَتَك إِنَّ العُسَيْلة ماء الرجل والنُّطْفَةُ تُسَمَّى العُسَيْلة وقال الأَزهري العُسَيْلة في هذا الحديث كناية عن حَلاوة الجِماع الذي يكون بتغييب الحَشَفة في فرج المرأَة ولا يكون ذَواقُ العُسَيْلَتَيْن معاً إِلا بالتغييب وإِن لم يُنْزِلا ولذلك اشترط عُسَيْلَتهما وأَنَّثَ العُسَيْلة لأَنه شَبَّهها بقِطْعة من العَسَل قال ابن الأَثير ومن صَغَّرَه مؤنثاً قال عُسَيْلة كَقُوَيْسة وشُمَيْسة قال وإِنما صَغَّرَه إِشارة إِلى القدر القليل الذي يحصل به الحِلُّ ويقال عَسَلْت من طَعامه عَسَلاً أَي ذُقْت وعَسَلَ المرأَةَ يَعْسِلُها عَسْلاً نكَحها فإِمَّا أَن تكون مشتقَّة من قوله حتى تَذُوقي عُسَيْلته ويَذُوق عُسَيْلتك وإِمَّا أَن تكون لفظَةً مُرْتَجَلَة على حِدَة قال ابن سيده وعندي أَنها مشتقة والمَعْسُلة
( * قوله « والمعسلة » هكذا ضبط في الأصل وفي موضعين من المحكم بضم السين وعليه علامة الصحة ووزنه في القاموس بمرحلة ) الخَلِيَّة يقال قَطَفَ فلان مَعْسُلَتَه إِذا أَخذ ما هنالك من العَسَل وخَلِيَّة عاسِلةٌ والنَّحْل عَسَّالة وما أَعرف له مَضْرِبَ عَسَلة يعني أَعْراقَه ويقال ما لِفُلان مضرِبُ عَسَلَة يعني من النسب لا يستعملان إِلاَّ في النفي وقيل أَصل ذلك في شَوْر العَسَل ثم صار مثلاً للأَصل والنسب وعَسَلُ اللُّبْنى شيءٌ يَنْضَحُ من شَجَرِها يُشْبِه العَسَل لا حَلاوة له وعَسَلُ الرِّمْث شيء أَبيض يخرج منه كأَنَّه الجُمَان وعَسَلَ الرجُلَ طَيَّب الثناءَ عليه عن ابن الأَعرابي وهو من العَسَل لأَن سامِعَه يَلَذُّ بِطيبِ ذِكْرِه والعَسَلُ طِيبُ الثناء على الرجل وفي الحديث إِذا أَراد الله بعبد خيراً عَسَلَه في الناس أَي طَيَّب ثَناءه فيهم وروي أَنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما عَسَلَه ؟ فقال يَفْتَح له عَمَلاً صالحاً بين يَدَيْ موته حتى يَرْضى عنه مَنْ حَوْلَه أَي جَعَل له من العمل الصالح ثناء طَيِّباً شَبَّه ما رَزَقَه اللهُ من العمل الصالح الذي طاب به ذِكْرُه بين قومه بالعَسَل الذي يُجْعَل في الطعام فَيَحْلَوْلي به ويَطِيب وهذا مَثَلٌ أَي وفَّقَه الله لعمل صالح يُتْحِفه كما يُتْحِف الرجل أَخاه إِذا أَطعمه العَسَل ويقال لَبَنَهُ ولَحَمه وعَسَلَهُ إِذا أَطعمه اللبن واللحم والعَسَل والعُسُلُ الرجال الصالحون قال وهو جمع عاسِلٍ وعَسُول قال وهو مما جاء على لفظ فاعل وهو مفعول به قال الأَزهري كأَنه أَراد رجل عاسِلٌ ذو عَسَل أَي ذو عَمَلٍ صالِحٍ الثَّناء به عليه يُسْتَحْلى كالعَسَل وجارية مَعْسُولة الكلام إِذا كانت حُلْوة المَنْطِق مَلِيحة اللفظ طَيِّبة النَّغْمة وعَسَلَ الرُّمْحُ يَعْسِلُ عَسْلاً وعُسُولاً وعَسَلاناً اشْتَدَّ اهتزازُه واضْطَرَب ورُمْحٌ عَسَّالٌ وعَسُولٌ عاسِلٌ مُضْطَرِبٌ لَدْنٌ وهو العاتِرُ وقد عَتَرَ وعَسَلَ قال بكُلِّ عَسَّالٍ إِذا هُزَّ عَتَر وقال أَوس تَقاكَ بكَعْبٍ واحدٍ وتَلَذُّه يَداكَ إِذا ما هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ والعَسَلُ والعَسَلانُ أَن يَضْطَرِم الفرسُ في عَدْوِه فيَخْفِق برأْسه ويَطَّرِد مَتْنُه وعَسَل الذِّئْبُ والثعلبُ يَعْسِلُ عَسَلاً وعَسَلاناً مَضَى مُسْرِعاً واضْطَرب في عَدْوِه وهَزَّ رأْسَه قال واللهِ لولا وَجَعٌ في العُرْقُوب لكُنْتُ أَبْقَى عَسَلاً من الذِّيب استعاره للإِنسان وقال لبيد عَسَلانَ الذِّئْب أَمْسَى قارِباً بَرَدَ اللَّيْلُ عليه فنَسَل وقيل هو للنابغة الجعدي والذئب عاسِلٌ والجمع العُسَّل والعَواسِل وقول ساعدة بن جُؤَيَّة لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُه فيه كما عَسَلَ الطَّريقَ الثَّعْلَبُ أَراد عَسَلَ في الطريق فحذف وأَوْصل كقولهم دَخَلْتُ البيت ويروى لَذٌّ والعَسَلُ حَبابُ الماء إِذا جَرَى من هُبوب الرِّيح وعَسَلَ الماءُ عَسَلاً وعَسَلاناً حَرَّكَتْه الريحُ فاضْطَرَب وارْتَفَعَتْ حُبُكُه أَنشد ثعلب قد صبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ ما زَحَل حَوْضاً كأَنَّ ماءه إِذا عَسَل من نافِضِ الرِّيحِ رُوَيْزِيٌّ سَمَل الرُّوَيْزِيُّ الطَّيْلَسانُ والسَّمَل الخَلَق وإِنما شَبَّه الماءَ في صَفائه بخُضْرة الطَّيْلَسان وجعله سَمَلاً لأَن الشيء إِذا أَخْلَق كان لونُه أَعْتَق وعَسَلَ الدَّليلُ بالمَفازة أَسرع والعَنْسَل الناقةُ السريعة ذهب