كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

الفرزدق فخُضْتُ إلى الأَنْقاءِ منها وقد يَرى ذَواتُ النَّقايا المُعْسِناتِ مَكانيا والعُسُنُ جمع أَعْسَنَ وعَسُونٍ وهو السمين ويقال للشَّحْمةِ عُسْنةٌ وجمعها عُسَنٌ والتَّعْسِينُ قِلَّةُ الشحم في الشاة والتَّعْسِينُ أَيضاً قلة المطر وكلأٌ مُعَسَّنٌ ومُعَسِّنٌ الكسر عن ثعلب لم يصبه مطر ومكانٌ عاسِنٌ ضيق قال فإنَّ لكم مآقِطَ عاسِناتٍ كيوْمَ أَضَرَّ بالرُّؤَساءِ إيرُ أَبو عمرو العَسْنُ الطُّولُ مع حُسْن الشعر والبياض وهو على أَعْسانٍ من أَبيه أَي طرائق واحدها عِسْنٌ وتعَسَّنَ أَباه وتأَسَّنهُ وتأَسَّلَه نَزَعَ إليه في الشَّبَه والعِسْنُ العُرْجُون الرديء وهي لغة رديئة وقد تقدم أَنه العِسْقُ وهي رديئة أَيضاً وعَسْنٌ موضع قال كأَنَّ عليهمُ بجَنُوبِ عَسْنٍ غَماماً يَسْتَهِلُّ ويسْتَطِيرُ ورجل عَوْسَنٌ طويل فيه جَنَأٌ وأَعْسانُ الشيء آثاره ومكانه وتعَسَّنْتُه طلبت أَثرَه ومكانه قال أَبو تراب سمعت غير واحد من الأَعراب يقول فلان عِسْلُ مالٍ وعِسْنُ مال إذا كان حسن القيام عليه
( عسنج ) العَسَنَّج الظَّليم ( عسا ) عَسَا الشيخُ يَعْسو عَسْواً وعُسُوّاً وعُسِيّاً مثلُ عُتِيّاً وعَساءً وعَسْوَةً وعَسِيَ عَسًى كلُّه كَبِرَ مثلُ عَتِيَ ويقال للشيخ إذا وَلَّى وكَبِرَ عَتَا يَعْتُو عُتِيّاً وعَسا يَعْسُو مِثله ورأيت في حاشية أَصل التهذيب للأزهري الذي نَقَلْت منه حديثاً متصلَ السَّند إلى ابن عباس قال قد عَلِمْتُ السنَّةَ كلَّها غير أَني لا أَدْري أَكانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقرَأُ من الكِبَرِ عُتِيّاً أَو عُسِيّاً فما أَدري أَهذا من أَصلِ الكتاب أَم سَطَره بعضُ الأفاضلُ وفي حديث قتادة بن النُّعْمان لمَّا أَتيتُ عَمِّي بالسلام وكان شيخاً قد عَسا أَو عَشا عَسَا بالسين المهملة أَي كَبِرَ وأَسَنَّ من عَسا القضِيبُ إذا يَبِسَ وبالمعجمة أي قَلَّ بصرُه وضَعُف وعَسَتْ يَدُه تَعْسُو عُسُوّاً غَلُظَتْ مِن عَمَلٍ قال ابن سيده وهذا هو الصواب في مصدرِ عَسا وعَسَا النباتُ عُسُوّاً غَلُظَ واشْتَدَّ وفيه لغة أُخرى عَسِيَ يَعْسيَ عَسًى وأَنشد يَهْوُون عن أَركانِ عِزٍّ أَدْرَما عن صامِلٍ عاسٍ إذا ما اصْلَخْمَما قال والعَساءُ مصدرُ عَسا العُودُ يَعْسُو عَساءً والقَساءُ مصدر قَسا القلبُ يَقْسُو قَساءً وعَسا الليلُ اشتَدت ظُلْمَته قال وأَظْعَنُ الليلَ إذا الليلُ عَسَا والغَينُ أَعْرَفُ والعاسِي مِثلُ العاتي وهو الجافي والعاسي الشِّمْراخُ من شماريخِ العِذْقِ في لغة بَلْحرِث بن كعبٍ الجوهري وعَسا الشيءُ يَعْسُو عُسُوَّاً وعَساءً ممدود أَي يَبِسَ واشتد وصَلُبَ والعَسَا مقصوراً البَلَح
( * قوله « والعسا مقصوراً البلح » هذه عبارة الصحاح وقال الصاغاني في التكملة وهو تصحيف قبيح والصواب الغسا بالغين )
والعَسْوُ الشَّمَعُ في بعضِ اللغات وعَسَى طَمَعٌ وإشفاقٌ وهو من الأَفعال غيرِ المُتَصَرِّفة وقال الأَزهري عَسَى حرف من حروف المُقارَبةِ وفيه تَرَجٍّ وطَمَعٌ قال الجوهري لا يَتَصَرَّف لأَنه وقع بلفظ الماضي لِما جاء في الحال تقول عَسَى زيدٌ أَن يَخْرُجَ وَعَسَتْ فلانةُ أَن تَخْرُجَ فزَيْدٌ فاعلُ عَسَى وأَن يَخْرُجَ مفعولُها
( * عسى عند جمهور النحويين من اخوات كاد ترفع الاسم وتنصب الخبر ) وهو بمعنى الخروج إلا أَن خبرَه لا يكون اسماً لا يقال عَسَى زيدٌ مُنْطَلِقاً قال ابن سيده عَسَيْتُ أَنْ أَفْعَل كذا وعَسِيتُ قارِبْتُ والأُولى أَعْلى قال سيبويه لا يقال عَسَيْتُ الفعلَ ولا عَسَيْتُ للفعلِ قال اعلم أَنهم لا يَستعملون عَسَى فِعلُك اسْتَغْنَوْا بأَن تَفْعَلَ عن ذلكَ كما استَغْنى أَكثرُ العربِ بِعَسى عن أَن يقولوا عَسَيا وعَسَوْا وبِلَوْ أَنه ذاهبٌ عن لو ذهابُه ومع هذا انهم لم يَسْتَعْمِلوا المَصْدر في هذا الباب كما لم يَسْتَعْمِلوا الاسمَ الذي في موضِعِه يَفْعَل في عَسَى وكادَ يعني أَنهم لا يقولون عَسَى فاعلاً ولا كادَ فاعِلاً فتُرِك هذا مِنْ كلامِهِمْ للاسْتغْناء بالشيء عن الشيء وقال سيبويه عَسَى أَن تَفْعَلَ كقولك دنا أَن تَفْعل وقالوا عَسى الغُوَيْرُ أَبْؤُُساً أَي كان الغُوَيْرُ أَبْؤُساً حكاه سيبويه قال الجوهري أَما قولُهم عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً فشاذٌّ نادرٌ وضع أَبْؤُساً موضعَ الخَبَر وقد

الصفحة 2949