عن أَبي الهيثم الرازي أَنه قال العرب توكِّد الكلمة بأَربعةِ تَواكِيد فتقول مررت بالقوم أَجمعين أَكتعين أَبصعين أَبتعين كذا رواه بالصاد وهو مأْخوذ من البَصْع وهو الجمع والبُصَيعُ مكان في البحر على قولٍ في شعر حسان ابن ثابت بَيْنَ الخَوابي فالبُصَيْعِ فَحَوْمَلِ وسيُذكر مُسْتوفىً في ترجمة بضع وكذلك أَبْصَعةُ مَلِك من كِنْدةَ بوزن أَرْنبة وقيل هو بالضاد المعجمة وبئر بُضاعةَ حكيت بالصاد المهملة وسنذكرها
( بصق ) البُصاقُ لغة في البُزاق بَصَق يَبْصُق بَصْقاً الليث بصَق لغة في بزَق وبسَقَ وبُصاقةُ القمر وبُصاقُه حجر أبيض مُتَلأْلئٌ وبُصاقُ الإبل خِيارُها الواحد والجمع في كل ذلك سواء وبُصاقٌ موضع قريب من مكة لا يدخله اللام والبُصاق جِنس من النخل أبو عمرو البَصْقةُ حَرّة فيها ارْتِفاعٌ وجمعها بِصاقٌ والبَصُوقُ أبْكَاءُ الغنم
( بصل ) التهذيب البَصَل معروف الواحدة بَصَلة وتُشَبَّه به بَيْضة الحَدِيد والبَصَل بَيْضَة الرأْسِ من حَدِيد وهي المُحَدَّدة الوسط شبهت بالبصل وقال ابن شميل البَصَلة إِنما هي سَفِيفة واحدة وهي أَكبر من التَّرْك وقِشْرٌ مُتَبَصِّل كثير القُشور قال لبيد فَخْمة دَفْراء تُرْتَى بالعُرَى قُرْدُمانِيًّا وتَرْكاً كالبَصَل
( بصم ) رجلٌ ذو بُصْمٍ غليظ وثوبٌ له بُصْمٌ إذا كان كَثِيفاً كثير الغَزْل والبُصْمُ فَوْتُ ما بين طَرَفِ الخِنْصِر إلى طرَف البِنْصِر عن أَبي مالك ولم يجئ به غيره ابن الأَعرابي يقال ما فارَقْتُك شِبْراً ولا فِتْراً ولا عَتَباً ولا رَتَباً ولا بُصْماً قال البُصْم ما بين الخِنْصِر والبِنْصِر والعَتَب والرَّتَب مذكوران في مواضِعهما وهو ما بين الوسَط والسَّبابة والفتر ما بين السَّبابة والإبْهام والشِّبْرُ ما بين الإِبهام والخِنْصِر والفوْت ما بين كل أُصْبُعَيْن طُولاً
( بصن ) بُصان اسمُ رَبيعٍ الآخِرِ في الجاهلية هكذا حكاه قُطْربٌ على شَكْل غُرابٍ قال والجمع أَبْصِنَةٌ وبِصْنانٌ كأَغْربةٍ وغِرْبانٍ وأَما غيرُه من اللغويِّين فإنما هو عندهم وَبُصان على مثال سَبُعان ووَبِصان على مِثال شَقِرانٍ قال وهو الصحيح قال أَبو إسحق سُمّي بذلك لِوبيص السلاح فيه أَي بَريقه التهذيب بَصَنَّى
( * قوله « بصنى » كذا ضبط في الأصل وهو موافق لقول القاموس وبصنى محركة مشددة النون إلخ والذي في ياقوت إنه بفتح الباء وكسر الصاد وتشديد النون ) قرية فيها السُّتور البَصَنِّيّة وليست بعربية
( بصا ) ما في الرَّماد بَصْوَةٌ أَي شَرَرَة ولا جَمْرَة وبَصْوَة اسم موضع قال أَوس بن حُجْر مِن ماءِ بَصْوَةَ يوماً وهو مَجْهورُ الفراء بَصَا إذا اسْتَقْصَى على غريمه أَبو عمرو البِصاءُ أَن يَسْتَقْصِي الخِصاءَ يقال منه خَصِيٌّ بَصِيٌّ وقال ابن سيده خَصِيٌّ بصِيٌّ حكاه اللحياني ولم يفسر بَصِيّاً قال وأُراه إتباعاً وقال خَصاه اللهُ وبَصاه ولَصاه
( بضر ) الفرّاء البَضْرُ نَوْفُ الجاريةِ قبل أَن تُخْفَضَ وقال المفضل من العرب من يقول البَضْرُ ويبدل الظاء ضاداً ويقول قد اشتكى ضَهْرِي ومنهم من يبدل الضاد ظاء فيقول قد عَظَّتِ الحربُ بني تميم ابن الأَعرابي قال البُضَيْرَةُ تصغير البَضْرَة وهي بُطلان الشيء ومنه قولهم ذهب دمه بِضْراً مِضْراً
( * قوله « بضراً مضراً إلخ » بكسر فسكون وككتف كما في القاموس ) خِضْراً أَي هَدَراً وذَهَبَ بِطْراً بالطاء غير معجمة وروى أَبو عبيد عن الكسائي ذهب دمه مَضِراً
( بضض ) بَضَّ الشيءُ سال وبَضَّ الحَسْيُ وهو يَبِضُّ بَضِيضاً إِذا جعل ماؤُه يخرج قليلاً وفي حديث تبوك والعين تَبِضُّ بشيء من ماء وبَضَّت العينُ تَبِضُّ بَضّاً وبَضِيضاً دَمَعت ويقال للرجل إِذا نُعِتَ بالصبر على المُصيبة ما تَبِضُّ عينُه وبَضَّ الماءُ يَبِضُّ بَضّاً وبُضُوضاً سالَ قليلاً قليلاً وقيل رَشَح من صَخْرٍ أَو أَرْضٍ وبَضَّ الحجرُ ونحوه يَبِضُّ نَشَغَ منه الماء شبه العَرَق ومَثَلٌ من الأَمثال فلانٌ لا يَبِضُّ حَجَرُه أَي لا يُنالُ منه خيرٌ يضرب للبخيل أَي ما تَنْدَى صَفاته وفي حديث طَهْفة ما تَبِضُّ بِبِلالٍ أَي ما يَقْطُرُ منها لَبَنٌ وفي حديث خزيمة وبَضَّت الحَلَمةُ أَي دَرَّت حلمةُ الضرع باللبن ولا يقال بَضَّ السقاءُ ولا القِرْبةُ إِنما ذلك الرَّشْحُ أَو النَّتج فإِن كان دُهْناً أَو سَمْناً فهو النَّثّ وفي حديث عمر رضي اللّه عنه يَنِثُّ نَثَّ الحَمِيت قال الجوهري لا يقال بَضَّ السقاءُ ولا القِربةُ قال وبعضهم يقوله وينشد لرؤبة فقلتُ قولاً عَرَبِيّاً غَضَّا لو كانَ خَرْزاً في الكُلَى ما بَضّا وفي الحديث أَنه سَقَطَ من الفَرَس فإِذا هو جالسٌ وعُرْضُ وَجْهِه يَبِضُّ ماءً أَصْفَرَ وبئر بَضُوضٌ يخرج ماؤها قليلاً قليلاً والبَضَضُ الماءُ القليل ورَكِيٌّ بَضُوضٌ قليلة الماء وقد بَضَّتْ تَبِضُّ قال أَبو زبيد