كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

العصِيدة أَي يديرها ويقلبها بالمِعْصَدَة شبَّه الناعسَ به لخفقان رأْسه قال ومن قال إِنه أَراد الميت بالعاصد فقد أَخطأَ وعَصَدَ السهم التوى في مَرٍّ ولم يَقْصِد الهَدَف وفي نوادر الأَعراب يومٌ عَطُودٌ
( * قوله « عطود » كذا في الأصل بهذا الضبط وفي شرح القاموس عن نوادر الأعراب عطرد براء مهملة مشددة بدل الواو الساكنة ) وعَطَوَّدٌ وعَصَوَّدٌ أَي طويل ورَكِبَ فلان عِصْوَدَّه أَي رأْيه وعِرْبَدَّهُ إِذا رَكِبَ رأْيَه والعَصْدُ والعَزْدُ النكاحُ لا فعل له وقال كراع عصَدَ الرجلُ المرأَة يَعْصِدُها عَصْداً وعزَدَها عَزْداً نكحها فجاءَ له بفعل وأَعْصِدْني عَصْداً من حمارك وعَزْداً على المضارعة أَي أَعِرْني إِياه لأُنْزِيَه على أَتاني عن اللحياني ورجل عَصِيدٌ مَعْصودٌ نعت سوء وعَصَدْتُه على الأَمر عَصْداً إِذا أَكرهته عليه وقد روى بعضهم لعنترة فهَلاَّ وفي الفَغْواءَ عَمْرُو بن جابِرٍ بِذِمَّتِهِ وابنُ اللَّقِيطَةِ عِصْيَدُ قال بعضهم عصيد بوزن حِذْيَم وهو المأْبون قال الأَزهري وقرأْت بخط أَبي الهيثم في شعر المتلمس يهجو عمرون بن هند فإِذا حَلَلْتُ ودُونَ بَيْتي غاوَةٌ فابْرُقْ بأَرضِك ما بدا لكَ وارْعُدِ أَبَنِي قِلابَة لم تكُنْ عاداتُكُم أَخْذَ الدَّنِيَّةِ قَبْلَ خُطَّةِ مِعْصَدِ قال أَبو عبيدة يعني عُصِدَ عمرو بن هِند من العَصْدِ والعَزْدِ يعني منكوحاً والعِصْوادُ والعُصْوادُ الجَلَبة والاختلاطُ في حرب أَو خصومة قال وتَرامى الأَبْطالُ بالنَّظَرِ الشَّزْ رِ وظَلَّ الكُماةُ في عِصْوادِ وتَعَصْوَدَ القومُ جَلَّبوا واختلطوا وعَصْوَدُوا عَصْوَدَةً منذ اليوم أَي صاحوا واقتتلوا الليث العِصْوادُ جَلَبة في بَلِيَّة وعَصَدَتْهُم العَصاويدُ أَصابتهم بذلك وعِصْوادُ الظلام اختلاطُه وتراكُبه وجاءَت الإِبلُ عَصاويدَ إِذا رَكِبَ بعضها بعضاً وكذلك عَصاويدُ الكلام والعصاويدُ العِطاشُ من الإِبل ورجل عِصْوادٌ عَسِر شديد وامرأَة عِصواد كثيرة الشر قال يا مَيُّ ذاتَ الطَّوْقِ والمِعْصادِ فدَتْكِ كلُّ رَعْبَلٍ عِصْوادِ نَافِيَةٍ للبَعْلِ والأَوْلادِ وقومٌ عَصاويدُ في الحرب يلازمون أَقرانهم ولا يفارقونهم وأَنشد لمَّا رَأَيْتُهُمُ لا دَرْءَ دُونَهُمُ يَدْعونَ لِحْيانَ في شُعْثٍ عَصاويدِ وقولهم وقعوا في عِصْوادٍ أَي في أَمر عظيم ويقال تركتهم في عِصْوادٍ وهو الشر من قَتْل أَو سِباب أَو صَخَب وهم في عِصْوادٍ بينهم يعني البلايا والخصومات ورجلٌ عِصْوادٌ مُتعِب وأَنشد وفي القَرَبِ العِصْوادُ للعِيسِ سائقُ( عصر ) العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر الأَخيرة عن اللحياني الدهر قال الله تعالى والعَصْرِ إِنّ الإِنسان لفي خُسْرٍ قال الفراء العَصْر الدهرُ أَقسم الله تعالى به وقال ابن عباس العَصْرُ ما يلي المغرب من النهار وقال قتادة هي ساعة من ساعات النهار وقال امرؤ القيس في العُصُر وهل يَعِمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي ؟ والجمع أَعْصُرٌ وأَعْصار وعُصْرٌ وعُصورٌ قال العجاج والعَصْر قَبْل هذه العُصورِ مُجَرِّساتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ والعَصْران الليل والنهار والعَصْر الليلة والعَصْر اليوم قال حميد بن ثور ولن يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وليلة إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا ما تَيَمَّما وقال ابن السكيت في باب ما جاء مُثْنى الليل والنهار يقال لهما العَصْران قال ويقال العَصْران الغداة والعشيّ وأَنشد وأَمْطُلُه العَصْرَينِ حتى يَمَلَّني ويَرضى بنِصْفِ الدَّيْنِ والأَنْفُ راغمُ يقول إِذا جاء في أَول النهار وعَدْتُه آخره وفي الحديث حافظْ على العَصْرَيْنِ يريد صلاةَ الفجر وصلاة العصر سمّاهما العَصْرَينِ لأَنهما يقعان في طرفي العَصْرَين وهما الليل والنهار والأَشْبَهُ أَنه غلَّب أَحد الاسمين على الآخر كالعُمَرَيْن لأَبي بكر وعمر والقمرين للشمس والقمر وقد جاء تفسيرهما في الحديث قيل وما العَصْران ؟ قال صلاةٌ قبل طلوع الشمس وصلاةٌ قبل غروبها ومنه الحديث من صلَّى العَصْرَيْنِ دخل الجنة ومنه حديث علي رضي الله عنه ذَكَّرْهم بأَيَّام الله واجْلِسْ لهم العَصْرَيْن أَي بكرة وعشيّاً ويقال لا أَفعل ذلك ما اختلف العَصْران والعَصْر العشي إِلى احمرار الشمس وصلاة العَصْر مضافة إِلى ذلك الوقت وبه سميت قال تَرَوَّحْ بنا يا عَمْرو قد قَصُرَ العَصْرُ وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغَنيمةُ والأَجْرُ وقال أَبو العباس الصلاة الوُسْطى صلاةُ العَصْرِ وذلك لأَنها بين صلاتَي النهار وصلاتي الليل قال والعَصْرُ الحَبْسُ وسميت عَصْراً لأَنها تَعْصِر أَي تَحْبِس عن الأُولى وقالوا هذه العَصْر

الصفحة 2968