على سَعة الكلام يريدون صلاة العَصْر وأَعْصَرْنا دخلنا في العَصْر وأَعْصَرْنا أَيضاً كأَقْصَرْنا وجاء فلانٌ عَصْراً أَي بَطيئاً والعِصارُ الحِينُ يقال جاء فلان على عِصارٍ من الدهر أَي حين وقال أَبو زيد يقال نام فلانٌ وما نام العُصْرَ أَي وما نام عُصْراً أَي لم يكد ينام وجاء ولم يجئ لِعُصْرٍ أَي لم يجئ حين المجيء وقال ابن أَحمر يَدْعون جارَهُمُ وذِمَّتَه عَلَهاً وما يَدْعُون من عُصْر أَراد من عُصُر فخفف وهو الملجأ والمُعْصِر التي بَلَغَتْ عَصْرَ شبابها وأَدركت وقيل أَول ما أَدركت وحاضت يقال أَعْصَرَت كأَنها دخلت عصر شبابها قال منصور بن مرثد الأَسدي جارية بسَفَوانَ دارُها تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها قد أَعْصَرَت أَو قَدْ دَنا إِعْصارُها والجمع مَعاصِرُ ومَعاصِيرُ ويقال هي التي قاربت الحيض لأَنّ الإِعصارَ في الجارية كالمُراهَقة في الغُلام روي ذلك عن أَبي الغوت الأَعرابي وقيل المُعْصِرُ هي التي راهقت العِشْرِين وقيل المُعْصِر ساعة تَطْمِث أَي تحيض لأَنها تحبس في البيت يجعل لها عَصَراً وقيل هي التي قد ولدت الأَخيرة أَزْديّة وقد عَصَّرَت وأَعْصَرَت وقيل سميت المُعْصِرَ لانْعِصارِ دم حيضها ونزول ماء تَرِيبَتِها للجماع ويقال أَعْصَرَت الجارية وأَشْهَدَت وتَوضَّأَت إِذا أَدْرَكَت قال الليث ويقال للجارية إِذا حَرُمت عليها الصلاةُ ورأَت في نفسها زيادةَ الشباب قد أَعْصَرت فهي مُعْصِرٌ بلغت عُصْرةَ شبابِها وإِدْراكِها بلغت عَصْرَها وعُصورَها وأَنشد وفَنَّقَها المَراضِعُ والعُصورُ وفي حديث ابن عباس كان إِذا قَدِمَ دِحْيةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلا خرجت تنظر إِليه من حُسْنِه قال ابن الأَثير المُعْصِرُ الجارية أَول ما تحيض لانْعِصار رَحِمها وإِنما خصَّ المُعْصِرَ بالذِّكر للمبالغة في خروج غيرها من النساء وعَصَرَ العِنَبَ ونحوَه مما له دُهْن أَو شراب أَو عسل يَعْصِرُه عَصْراً فهو مَعْصُور وعَصِير واعْتَصَرَه استخرج ما فيه وقيل عَصَرَه وَليَ عَصْرَ ذلك بنفسه واعْتَصَره إِذا عُصِرَ له خاصة واعْتَصَر عَصِيراً اتخذه وقد انْعَصَر وتَعَصَّر وعُصارةُ الشيء وعُصارهُ وعَصِيرُه ما تحلَّب منه إِذا عَصَرْته قال فإِن العَذَارى قد خَلَطْنَ لِلِمَّتي عُصارةَ حِنَّاءٍ معاً وصَبِيب وقال حتى إِذا ما أَنْضَجَتْه شَمْسُه وأَنى فليس عُصارهُ كعُصارِ وقيل العُصارُ جمع عُصارة والعُصارةُ ما سالَ عن العَصْر وما بقي من الثُّفْل أَيضاً بعد العَصْر وقال الراجز عُصارة الخُبْزِ الذي تَحَلَّبا ويروى تُحْلِّبا يقال تَحَلَّبت الماشية بقيَّة العشب وتَلَزَّجَته أَي أَكلته يعني بقية الرَّطْب في أَجواف حمر الوحش وكل شيء عُصِرَ ماؤه فهو عَصِير وأَنشد قول الراجز وصار ما في الخُبْزِ من عَصِيرِه إِلى سَرَار الأَرض أَو قُعُورِه يعني بالعصير الخبزَ وما بقي من الرَّطْب في بطون الأَرض ويَبِسَ ما سواه والمَعْصَرة التي يُعْصَر فيها العنب والمَعْصَرة موضع العَصْر والمِعْصارُ الذي يجعل فيه الشيء ثم يُعْصَر حتى يتحلَّب ماؤه والعَواصِرُ ثلاثة أَحجار يَعْصِرون العنب بها يجعلون بعضها فوق بعض وقولهم لا أَفعله ما دام للزيت عاصِرٌ يذهب إِلى الأَبَدِ والمُعْصِرات السحاب فيها المطر وقيل السحائب تُعْتَصَر بالمطر وفي التنزيل وأَنزَلْنا من المُعْصِرات ماءً ثجّاجاً وأُعْصِرَ الناسُ أُمْطِرُوا وبذلك قرأَ بعضهم فيه يغاث الناس وفيه يُعْصَرُون أَي يُمْطَرُون ومن قرأَ يَعْصِرُون قال أَبو الغوث يستغِلُّون وهو مِن عَصر العنب والزيت وقرئ وفيه تَعْصِرُون من العَصْر أَيضاً وقال أَبو عبيدة هو من العَصَر وهو المَنْجاة والعُصْرة والمُعْتَصَر والمُعَصَّر قال لبيد وما كان وَقَّافاً بدار مُعَصَّرٍ وقال أَبو زبيد صادِياً يَسْتَغِيثُ غير مُغاثٍ ولقد كان عُصْرة المَنْجود أَي كان ملجأَ المكروب قال الأَزهري ما علمت أَحداً من القُرَّاء المشهورين قرأَ يُعْصَرون ولا أَدري من أَين جاء به الليث فإِنه حكاه وقيل المُعْصِر السحابة التي قد آن لها أَن تصُبّ قال ثعلب وجارية مُعْصِرٌ منه وليس بقويّ وقال الفراء السحابة المُعْصِر التي تتحلَّب بالمطر ولمَّا تجتمع مثل الجارية المُعْصِر قد كادت