ولا عَضِل جَثْل كأَنَّ بَضِيعَه يَرابِيعُ فوقَ المَنْكِبَيْن جُثُومُ يجوز أَن يكون جمع بَضْعة وهو أَحسن لقوله يَرابِيع ويجوز أَن يكون اللحم وبَضَع الشيءَ يَبْضعُه شَقَّه وفي حديث عمر رضي الله عنه أَنه ضرب رجلاً أَقْسَمَ على أُم سَلمة ثلاثين سوطاً كلُّها تَبْضَع وتَحْدُر أَي تَشقُّ الجلد وتقطع وتَحْدر الدَّم وقيل تَحْدُر تُوَرِّم والبَضَعةُ السِّياطُ وقيل السُّيوف واحدها باضِع قال الراجز وللسِّياطِ بَضَعَهْ قال الأَصمعي يقال سَيْفٌ باضِعٌ إِذا مَرَّ بشيء بضَعَه أَي قطَع منه بَضْعة وقيل يَبْضَعُ كلَّ شيء يقطَعُه وقال مِثْلِ قُدامى النَّسْرِ ما مَسَّ بضَعْ وقول أَوْس بن حَجَر يصف قوساً ومَبْضُوعة منْ رأْسِ فَرْعٍ شَظِيّة يعني قَوساً بضَعها أَي قطعَها والباضِعُ في الإِبل مثل الدَّلاَّل في الدُّور
( * أَي انها تحمل بضائع القوم وتجلبها ) والباضِعةُ من الشِّجاج التي تَقْطع الجلد وتَشُقُّ اللحم تَبْضَعُه بعد الجلد وتُدْمِي إِلا أَنه لا يسيل الدم فإِن سال فهي الدَّامِيةُ وبعد الباضِعة المُتلاحِمةُ وقد ذكرت الباضعة في الحديث وبَضَعْتُ الجُرْحَ شَقَقْتُه والمِبْضَعُ المِشْرَطُ وهو ما يُبْضَعُ به العِرْق والأَدِيم وبَضَعَ من الماء وبه يَبْضَعُ بُضُوعاً وبَضْعاً رَوِيَ وامْتلأ وأَبْضَعني الماءُ أَرْواني وفي المثل حتى متى تَكْرَعُ ولا تَبْضَعُ ؟ وربما قالوا سأَلني فلان عن مسأَلة فأَبْضَعْتُه إِذا شَفَيْتَه وإِذا شرب حتى يَرْوى قال بضَعْت أَبْضَع وماء باضِعٌ وبَضِيع نَمِير وأَبْضَعه بالكلام وبَضَعَه به بَيَّن له ما يُنازِعُه حتى يَشْتَفِيَ كائناً ما كان وبَضع هو يَبْضَعُ بُضُوعاً فَهِمَ وبضَعَ الكلامَ فانْبَضَعَ بيّنَه فتبيَّن وبَضَع من صاحبه يَبْضَع بُضوعاً إذا أَمره بشيء فلم يأْتَمِرْ له فسَئِمَ أَن يأْمره بشيء أَيضاً تقول منه بضعت من فلان قال الجوهري وربما قالوا بضعت من فلان إِذا سَئمْت منه وهو على التشبيه والبُضْعُ النّكاح عن ابن السكيت والمُباضَعةُ المُجامَعةُ وهي البِضاعُ وفي المثل كمُعَلِّمة أُمَّها البِضاع ويقال ملَك فلان بُضْع فلانة إِذا ملَكَ عُقْدة نكاحها وهو كناية عن موضع الغِشْيان وابْتَضَعَ فلان وبضع إِذا تزوّج والمُباضعة المُباشرة ومنه الحديث وبُضْعهُ أَهلَه صَدقةٌ أَي مُباشَرته وورد في حديث أَبي ذر رضي الله عنه وبَضِيعَتُه أَهلَه صدقةٌ وهو منه أَيضاً وبَضَع المرأَةَ بَضْعاً وباضَعها مُباضعة وبِضاعاً جامَعَها والاسم البُضْع وجمعه بُضوع قال عمرو بن معديكرب وفي كَعْبٍ وإِخْوتِها كِلابٍ سَوامي الطَّرْفِ غالِيةُ البُضوعِ سَوامي الطرف أَي مُتأَبِّياتٌ مُعْتزَّاتٌ وقوله غاليةُ البضوع كنى بذلك عن المُهور اللواتي يُوصَل بها إِليهن وقال آخر عَلاه بضَرْبةٍ بَعَثَتْ بِلَيْلٍ نوائحَه وأَرْخَصَتِ البُضُوعا والبُضْعُ مَهْرُ المرأَة والبُضْع الطلاق والبُضْع مِلْك الوَلِيّ للمرأَة قال الأَزهري واختلف الناس في البُضع فقال قوم هو الفَرج وقال قوم هو الجِماع وقد قيل هو عَقْد النكاح وفي الحديث عَتَقَ بُضْعُكِ فاخْتارِي أَي صار فرجُك بالعِتق حُرّاً فاختارِي الثَّباتَ على زوجك أَو مُفارَقَته وفي الحديث عن أَبي أُمامةَ أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَمر بلالاً فنادَى في الناس يوم صَبَّحَ خَيْبَر أَلا مَن أَصاب حُبْلى فلا يَقْرَبَنَّها فإِنَّ البُضْعَ يَزيد في السمع والبصَر أَي الجماع قال الأَزهري هذا مثل قوله لا يَسقِي ماؤه زرعَ غيره قال ومنه قول عائشةَ في الحديث وله حَصَّنَنِي ربّي من كل بُضْع تَعْني النّبي صلى الله عليه وسلم من كل بُضع من كل نكاح وكان تزوّجها بِكْراً من بين نسائه وأَبْضَعَت المرأَةَ إِذا زوّجتها مثل أَنكحْت وفي الحديث تُسْتأْمَرُ النساء في إِبْضاعِهن أَي في إِنكاحهنَّ قال ابن الأَثير الاسْتِبْضاع نوع من نكاح الجاهلية وهو اسْتِفْعال من البُضع الجماع وذلك أَن تطلب المرأَةُ جِماع الرجل لتنال منه الولد فقط كان الرجل منهم يقول لأَمَته أَو امرأَته أَرسلي إِلى فلان فاسْتَبْضِعي منه ويعتزلها فلا يمَسُّها حتى يتبينَ حملها من ذلك الرجل وإِنما يفعل ذلك رَغْبة في نَجابة الولد ومنه الحديث أَن عبد الله أَبا النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بامرأَة فدعته إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها وفي حديث خَدِيجةَ رضي الله عنها لما تزوجها النبي صلى الله عليها وسلم دخل عليها عمرو بن أُسيد فلما رآه قال هذا البُضع لا يُقرَعُ أَنفه يريد هذا الكُفْءُ الذي لا يُرَدّ نِكاحه ولا يُرْغَب عنه وأَصل ذلك في الإِبل أَنَّ الفَحل الهَجين إِذا أَراد أَن يضرب كرائم الإِبل قَرَعُوا أَنفه بعصاً أَو غيرها ليَرْتَدّ عنها ويتركها والبِضاعةُ القِطْعة من المال وقيل اليسير منه والبضاعة ما حَمَّلْتَ آخَرَ بَيْعَه وإِدارَتَه والبِضاعةُ طائفةٌ من مالك تَبْعَثُها للتجارة وأَبْضعه البِضاعَة أَعطاه إِيّاها وابْتَضَع منه أَخذ والاسم البِضاعُ كالقِراض وأَبْضَع الشيء واسْتَبْضعه جعله بِضاعَتَه وفي المثل كمُسْتَبْضِع التمر إِلى هَجَرَ وذلك أَنَّ هجر معدِنُ التمر قال خارجة بن ضِرارٍ فإِنَّكَ واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْونَا كمَسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَرا وإِنما عُدِّي بإِلى لأَنه في معنى حامل وفي