كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

وعَصَرٌ موضع وفي حديث خيبر سَلَكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في مَسِيرِه إِليها على عَصَرٍ هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفُرْع وعنده مسجد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم
( عصص ) العَصُّ هو الأَصلُ الكريم وكذلك الأَصُّ وعَصَّ يَعَصُّ عَصّاً وعَصَصاً صَلُبَ واشْتَدّ والعُصْعُصُ والعَصْعَصُ والعُصَصُ والعُصُصُ والعُصْعُوصُ أَصل الذنب لغات كلها صحيحة وهو العُصُوص أَيضاً وجمعُه عَصاعِصُ وفي حديث جَبَلةَ بن سُحَيم ما أَكلت أَطْيَبَ من قَلِيّة العَصاعص قال ابن الأَثير هو جمع العُصعُص وهو لحم في باطن أَلْيةِ الشاة وقيل هو عظمُ عَجْبِ الذنَب ويقال إِنه أَول ما يُخْلَق وآخرُ ما يَبْلى وأَنشد ثعلب في صفة بقرٍ أَو أُتُنٍ يَلْمَعْن إِذ وَلَّيْنَ بالعَصاعِص لَمْعَ البُرُوقِ في ذُرى النَّشائص وجعل أَبو حنيفة العَصاعِصَ للدِّنانِ فقال والدِّنانُ لها عَصاعِصُ فلا تقعُد إِلا أَن يُحْفَر لها قال ابن بري والمَعْصُوصُ الذاهبُ اللحم ويقال فلان ضيّقُ العُصْعُصِ أَي نَكِدٌ قليل الخير وهو من إِضافة الصفة المشبهة إِلى فاعلها وفي حديث ابن عباس وذكَرَ ابنَ الزُّبَير ليس مثلَ الحَصِر العُصْعُصِ في رواية والمشهور ليس مثل الحصر العَقِص وسنذكره في موضعه
( عصف ) العَصْفُ والعَصْفة والعَصِيفة والعُصافة عن اللحياني ما كان على ساق الزرع من الورق الذي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ وقيل هو ورقه من غير أَن يُعَيَّن بيُبْس ولا غيره وقيل ورقه وما لا يؤكل وفي التنزيل والحبُّ ذو العَصْف والرَّيْحانُ يعني بالعصف ورق الزرع وما لا يؤكل منه وأَمّا الريحان فالرزق وما أُكل منه وقيل العَصف والعَصِيفةُ والعُصافة التّبْن وقيل هو ما على حبّ الحِنطة ونحوها من قُشور التبن وقال النضر العَصْف القَصِيل وقيل العصف بقل الزرع لأَن العرب تقول خرجنا نَعْصِفُ الزرع إذا قطعوا منه شيئاً قبل إدْراكه فذلك العَصْفُ والعَصْفُ والعَصِيفةُ ورق السُّنْبُل وقال بعضهم ذو العَصف يريد المأْكول من الحبّ والريحان الصحيح الذي يؤكل والعصْفُ والعَصِيف ما قُطِع منه وقيل هما ورق الزرع الذي يميل في أَسفله فتَجُزّه ليكون أَخفّ له وقيل العصْفُ ما جُزَّ من ورق الزرع وهو رَطْب فأُكل والعَصِيفةُ الورق المُجْتَمِع الذي يكون فيه السنبل والعَصف السُّنْبل وجمعه عُصوف وأَعْصَفَ الزرعُ طال عَصْفُه والعَصِيفةُ رؤوس سنبل الحِنْطة والعصف والعَصِيفة الورق الذي يَنْفَتح عن الثمرة والعُصافة ما سقط من السنبل كالتبن ونحوه أَبو العباس العَصْفانِ التِّبْنانِ والعُصوفُ الأَتْبانُ قال أَبو عبيدة العصف الذي يُعصف من الزرع فيؤكل وهو العصيفة وأَنشد لعَلْقَمة بن عَبْدَة تَسقِي مذانِبَ قد مالَتْ عَصِيفَتُها ويروى زالت عصيفتها أَي جُزَّ ثم يسقى ليعود ورقه ويقال أَعْصَف الزرع حان أَن يجزَّ وعَصَفْنا الزرع نَعْصِفُه أَي جززنا ورقه الذي يميل في أَسفله ليكون أخف للزرع وقيل جَزَزْنا ورقه قبل أَن يُدْرِك وإن لم يُفعل مالَ بالزرع وذكر اللّه تعالى في أَول هذه السورة ما دلَّ على وحدانيته من خَلْقِه الإنسان وتَعْلِيمه البيانَ ومن خلق الشمس والقمر والسماء والأَرض وما أَنبت فيها من رزقِ من خلق فيها من إنسيّ وبهيمة تبارك اللّه أَحسن الخالقين واسْتعْصفَ الزرعُ قَصَّب وعَصَفَه يَعْصِفُه عَصْفاً صرمَه من أَقْصابه وقوله تعالى كعَصْف مأَْكول له معنيان أَحدهما أَنه جعل أَصحاب الفيل كورق أُخذ ما فيه من الحبّ وبقي هو لا حب فيه والآخر أَنه أَراد أَنه جعلهم كعصف قد أَكله البهائم وروي عن سعيد بن جبير أَنه قال في قوله تعالى كعصف مأَكول قال هو الهَبُّور وهو الشعير النابت بالنبطية وقال أَبو العباس في قوله كعصف قال يقال فلان يَعْتَصِفُ إذا طلب الرزق وروي عن الحسن أَنه الزرع الذي أُكل حبه وبقي تِبْنه وأَنشد أَبو العباس محمد بن يزيد فصُيِّروا مِثْلَ كعَصْفٍ مأَْكولْ أَراد مثل عصف مأْكول فزاد الكاف لتأْكيد الشبه كما أَكده بزيادة الكاف في قوله تعالى ليس كمثله شيء إلا أنه في الآية أَدخل الحرف على الاسم وهو سائغ وفي البيت أَدخل الاسم وهو مثل على الحرف وهو الكاف فإن قال قائل بماذا جُرَّ عَصْف أَبالكاف التي تُجاوِرُه أَم بإضافة مثل إليه على أَنه فصل بين المضاف والمضاف إليه ؟ فالجواب أَن العصف في البيت لا يجوز أَن يكون مجروراً بغير الكاف وإن كانت زائدة يدُلّك على ذلك أَن الكاف في كل موضع تقع فيه زائدة لا تكون إلا جارَّة كما أَنَّ من وجميع حروف الجرّ في أَي موضع وقَعْن زوائد فلا بد من أَن يجررن ما بعدهن كقولك ما جاءني من

الصفحة 2972