نَفْسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصاما وصَيَّرَتْه مَلِكاً هُماما وَعَلَّمَتْه الكَرَّ والإقْدامَا وفي ترجمة عصب رَوَى بعضُ المُحَدِّثين أن جبريلَ جاء يومَ بَدْرٍ على فرسٍ أُنثى وقد عَصَمَ ثَنِيَّتَه الغُبارُ أي لَزِقَ به قال الأزهري فإن لم يكن غَلطاً من المُحدِّث فهي لغة في عصب والباءُ والميمُ يَتعاقبانِ في حروف كثيرة لقرب مَخرجَيْهما يقال ضرْبة لازِبٍ ولازِمٍ وسَبَدَ رأْسه وسَمَدَه والعواصِمُ بِلادٌ وقَصَبتُها أَنْطاكِيةُ وقد سَمَّوْا عِصْمةَ وعُصَيْمةَ وعاصِماً وعُصَيْماً ومَعْصوماً وعِصاماً وعِصْمةُ اسمُ امرأَة أنشد ثعلب أَلَمْ تَعْلَمِي يا عِصْمَ كَيْفَ حَفِيظَتي إذا الشَّرُّ خاضَتْ جانِبَيْه المَجادِحُ ؟ وأَبو عاصمٍ كُنْية السَّويقِ ( عصمر ) العَصْمورُ الدُّولابُ وسنذكره في الضاد وقال الليث العَصامير دلاءُ المَنْجَنون واحدها عُصْمور ابن الأَعرابي العُصْمورُ دَلْوُ الدُّولاب والصُّمْعُورُ القصير الشجاع
( عصن ) أَعْصَنَ الرجلُ إذا شَدَّدَ على غريمه وتمكَّكَه وقيل أَعْصَنَ الأَمرُ إذا اعْوَجَّ وعَسُر ( عصنصر ) الأَزهري في الخماسي عَصَنْصَر موضع( عصا ) العَصا العُودُ أُنْثَى وفي التنزيل العزيز هي عَصايَ أَتَوَكَّأُ عليها وفلانٌ صُلْبُ العَصا وصليبُ العَصا إذا كان يَعْنُفُ بالإبل فيَضْرِبْها بالعَصا وقوله فأَشْهَدُ لا آتِيكِ ما دامَ تَنْضُبٌ بأَرْضِكِ أَو صُلْبُ العصا من رجالِكِ أَي صَلِيبُ العَصا قال الأزهري ويقال للرّاعي إذا كان قَويّاً على إبِلِه ضابطاً لها إنه لصُلْبُ العَصا وشديدُ العَصا ومنه قول عمر بنِ لَجَإٍ صُلْبُ العَصا جافٍ عن التَّغَزُّلِ قال ابن بري ويقال إنه لصُلْبُ العَصا أي صُلْبٌ في نفسه وليس ثَمَّ عَصاً وأَنشد بيت عمر بن لجإٍ ونسبه إلى أبي النَّجْم ويقال عَصاً وعَصَوانِ والجمع أَعْصٍ وأَعْصاءٌ وعُصِيٌّ وعِصِيٌّ وهو فُعول وإنما كُسِرت العَيْنُ لما بَعْدَها من الكسرة وأَنكر سيبويه أَعصاءً قال جعلوا أَعْصِياً بدلاً منه ورجلٌ لَيِّنُ العصا رفيقٌ حَسَنُ السياسة لما يَلي يكْنونُ بذلك عن قِلة الضَّرْب بالعَصا وضعيفُ العَصا أَي قليلُ الضَّرْب للإبلِ بالعَصا وذلك مما يُحْمَدُ به حكاه ابن الأعرابي وأَنشد الأزهري لمَعْنِ بنِ أَوْسٍ المُزَني عليه شَرِيبٌ وادِعٌ لَيِّنُ العَصا يُساجِلُها جُمَّاتِهِ وتُساجِلُهْ قال الجوهري موضعُ الجُمَّاتِ نَصْبٌ وجَعَل شُرْبَها للماء مُساجَلة وأَنشد غيرهُ قول الراعي يصف راعياً ضَعيفُ العَصا بادي العُروقِ ترى له عليها إذا ما أَجْدَبَ الناسُ إصبَعَا وقولهم إنه لضعيف العَصا أَي تِرْعِيةَ قال ابن الأعرابي والعربُ تَعيبُ الرِّعاءَ بضَرْبِ الإبلِ لأن ذلك عُنْفٌ بها وقلَّةُ رِفْقٍ وأَنشد لا تَضْرِباها واشْهَرا لها العصِي فرُبّ بَكْرٍ ذِي هِبابٍ عَجْرَفي فيها وصَهْباءَ نَسوُلٍ بالعَشِي يقول أَخيفاها بشهّرِكُما العِصِيِّ لها ولا تَضْرِباها وأَنشد دَعْها مِن الضَّرْبِ وبَشِّرّها بِرِيْ ذاكَ الذِّيادُ لا ذِيادٌ بالعِصِيْ وعَصاه بالعَصا فهو يَعْصُوه عَصْواً إذا ضَرَبَه بالعصا وعَصى بها أَخذها وعَصِيَ بسَيْفه وعَصا به يَعْصُو عَصاً أَخذَه أَخْذَ العَصا أَو ضَرَبَ به ضَرْبَه بها قال جرير تَصِفُ السُّيُوفَ وغيرُكُمْ يَعْصَى بها يا ابنَ القُيونِ وذاكَ فِعْلُ الصَّيْقَلِ والعَصا مقصورٌ مصدرٌ قَولِك عَصِيَ بالسيف يَعْصَى إذا ضَرَبَ به وأَنشد بيت جرير أَيضاً وقالوا عَصَوتُه بالعَصا وعَصَيْتُه وعَصِيتُه بالسيف والعَصا وعَصَيْتُ وعَصِيتُ بهما عليه عَصاً قال الكسائي يقال عَصَوْتُه بالعَصا قال وكَرِهِهَا بعضُهم وقال عَصِيت بالعَصا ثم ضَرَبْتُه بها فأَنا أَعْصَى حتى قالوها في السيف تشبيهاً بالعصا وأَنشد ابن بري لمعبد بن علقمة ولكنَّنا نأْتي الظَّلامَ ونَعْتَصِي بكُلِّ رَقِيقِ الشَّفْرَتَينَ مُصَمِّمِ وقال أَبو زيد عَصِيَ الرجلُ في القوم بسيفه وعَصاه فهو يَعْصَى فيهم إذا عاثَ فيهم عَيْثاً والاسمُ العَصا قال ابن الأَعرابي يقال عَصاهُ يَعْصُوه إذا ضرَبَه بالعصا وعَصِيَ يَعْصَى إذا لَعِبَ بالعَصا كَلِعبه بالسيفِ قال ابن سيده في المعتل بالياء عَصَيته بالعصا وعَصِيته ضربْتُه كلاهما لُغةٌ في عَصَوْتُه وإنما حَكَمْنا على أَلف العَصا في هذا الباب أنها ياءٌ لقَولهم عَصَيْته بالفتح فأَمّا عَصِيته فلا حجة فيه لأَنه قد يكون من بابِ شَقِيتُ وغَبِيت فإذا كان كذلك فلامُه واوٌ والمعروف في كل ذلك عَصَوْته واعْتَصى الشجرةَ قَطَع منها عَصاً قال جرير