كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

ولقد أَجَدَّتْ وما كانت جَرُوراً ولقد أَجَرَّتْ والعُضَّاضُ ما بين رَوْثةِ الأَنف إِلى أَصله وفي التهذيب عِرْنِينُ الأَنف قال لمَّا رأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا أَعْدَمْتُه عُضَّاضَه والكَفَّا وقال ابن بري قال أَبو عُمَر الزاهد العُضاضُ بالضم الأَنف وقال ابن دريد الغُضاضُ بالغين المعجمة وقال أَبو عمرو العُضَّاضُ بالضم والتشديد الأَنف وأَنشد لعياض بن درة وأَلْجَمَه فأْسَ الهَوانِ فلاكَه فأَعْضَى على عُضّاضِ أَنْفٍ مُصَلَّمِ قال الفراء العُضاضِيُّ الرجل الناعم اللَّيِّنُ مأْخوذ من العُضاضِ وهو ما لانَ من الأَنف وزَمَنٌ عَضُوضٌ أَي كَلِبٌ قال ابن بري عَضَّه القَتَبُ وعَضَّه الدهْرُ والحرْبُ وهي عَضوض وهو مستعار من عَضِّ الناب قال المخبّل السعدي لَعَمْرُ أَبيكَ لا أَلْقَى ابنَ عَمٍّ على الحِدْثانِ خَيْراً من بَغِيضِ غَداةَ جَنَى عليّ بَنيَّ حَرْباً وكيفَ يَدايَ بالحرْبِ العَضُوضِ ؟ وأَنشد ابن بري لعبد اللّه بن الحجاج وإِنِّي ذو غِنىً وكَرِيمُ قَوْمٍ وفي الأَكْفاءِ ذو وَجْهٍ عَرِيضِ غَلَبْتُ بني أَبي العاصِي سَماحاً وفي الحرْبِ المُنَكَّرَةِ العَضُوضِ ومُلْكٌ عَضُوضٌ شديدٌ فيه عَسْفٌ وعَنْفٌ وفي الحديث ثم يكون مُلْكٌ عَضُوضٌ أَي يُصيبُ الرَّعِيَّةَ فيه عسف وظلم كأَنهم
( * قوله « كأَنهم إلخ » كذا بالأصل وأصل النسخة التي بأيدينا من النهاية ثم أصلحت كأنه يعضهم عضاً ) يُعَضُّونَ فيه عَضّاً والعَضُوضُ من أَبْنِيةِ المُبالغَةِ وفي رواية ثم يكون مُلوك عُضُوضٌ وهو جمع عِضٍّ بالكسر وهو الخَبِيثُ الشَّرِسُ وفي حديث أَبي بكر رضي اللّه عنه وسَتَرَوْنَ بعدي مُلْكاً عَضُوضاً وقوْسٌ عَضُوضٌ إِذا لَزِقَ وترُها بِكَبدِها وامرأَة عَضوض لا يَنْفُذ فيها الذكَر من ضِيقها وفلان يُعَضِّضُ شفتيه أَي يَعَضُّ ويُكْثِرُ ذلك من الغضَب وفلان عِضاضُ عَيْشٍ أَي صَبُورٌ على الشدة وعاضَّ القومُ العَيْشَ منذُ العامِ فاشتد عِضاضُهم أَي اشتدَّ عَيْشُهم وغَلَقٌ عِضٌّ لا يكادُ يَنْفَتِحُ والتَّعْضُوضُ ضرب من التمر شديد الحلاوة تاؤُه زائدة مفتوحة واحدته تَعْضُوضةٌ وفي التهذيب تمر أَسود التاء فيه ليست بأَصلية وفي الحديث أَن وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ قَدِموا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فكان فيما أَهْدَوْا له قُرُبٌ من تَعْضُوض وأَنشد الرياشي في صفة نخل أَسْوَد كاللَّيْلِ تَدَجَّى أَخْضَرُهْ مُخالِط تَعْضُوضه وعُمُرُهْ بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَلِيلٍ قِشَرُهْ العُمُر نخل السُّكَّر قال أَبو منصور وما أَكلت تمراً أَحْمَتَ حَلاوةً من التَّعْضُوضِ ومعدنه بهجر وقُراها وفي الحديث أَيضاً أَهْدَتْ لنا نَوْطاً من التعضوض وقال أَبو حنيفة التَّعْضُوضةُ تمرة طَحْلاءُ كبيرة رطْبة صَقِرةٌ لذيذة من جَيِّد التمر وشَهِيِّه وفي حديث عبد الملك بن عمير واللّه لتَعْضُوضٌ كأَنه أَخفاف الرِّباع أَطيب من هذا ( عضط ) العِضْيَوطُ والعُضْيُوطُ الأَخيرة عن ثعلب الذي يُحْدِثُ إِذا جامع وقد عَضْيَطَ وكذلك العِذْيَوْطُ ويقال للأحمق أَذْوَطُ وأَضْوَطُ
( عضل ) العَضَلةُ والعَضِيلةُ كلُّ عَصَبةٍ معها لَحْم غليظ عَضِلَ عَضَلاً فهو عَضِلٌ وعُضُلٌّ إِذا كان كثير العَضَلات قال بعض الأَغفال لو تَنْطِحُ الكُنَادِرَ العُضُلاَّ فَضَّتْ شُؤُونَ رأْسِه فافْتَلاَّ وعَضَلْته ضرَبْت عَضَلتَه وفي صفة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنه كان مُعَضَّلاً أَي مُوَثَّقَ الخَلْق وفي رواية مُقَصَّداً وهو أَثبت وقال الليث العَضَلة كل لَحْمة غليظة مُنْتَبِرة مثل لحم الساق والعَضُد وفي الصحاح كل لَحْمة غليظة في عَصَبة والجمع عَضَلٌ يقال ساقٌ عَضِلة ضَخْمة وفي حديث ماعز أَنه أَعْضَلُ قصيرٌ هو من ذلك ويجوز أَن يكون أَراد أَن عَضَلة ساقِه كبيرة وفي حديث حذيفة أَخذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأَسْفلَ من عَضلةِ ساقِي وقال هذا موضع الإِزار والعَضِلةُ من النساء المُكْتنزة السَّمِجة وعَضَلَ المرأَةَ عن الزوج حَبَسها وعَضَلَ الرَّجُلُ أَيِّمَه يَعْضُلها ويَعْضِلُها عَضْلاً وعضَّلها مَنَعها الزَّوْج ظُلْماً قال الله تعالى فلا تَعْضُلوهُنَّ أَن يَنْكِحْن أَزواجهن نزلت في مَعْقِل بن يَسارٍ المُزَني وكان زَوَّج أُخْتَه رَجُلاً فطَلَّقها فلما انقضت عِدَّتُها خَطَبها فآلى أَن لا يُزَوِّجه إِياها ورَغِبتْ فيه أُخته فنزلت الآية وأَما قوله تعالى ولا تَعْضُلُوهنَّ لتَذْهَبوا ببعض ما آتيتموهن إِلا أَن يأْتِين بفاحشة مُبيِّنة فإِن العَضْلَ في هذه الآية من الزوج لامرأَته وهو أَن يُضارَّها ولا يُحْسِن عِشْرَتها ليضْطَرَّها بذلك إِلى الافتداء منه بمهرها الذي أَمهرها سَمَّاه اللهُ تعالى عَضْلاً لأَنه يَمْنعها حَقَّها من النفقة وحُسْن العِشْرة كما أَن الولي إِذا مَنع حُرْمته من التزويج فقد مَنعها الحَقَّ الذي أُبيح لها من النِّكاح إِذا دَعَتْ إِلى كُفْءٍ لها وقد قيل في الرجل

الصفحة 2988