كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

يَطَّلِع من امرأَته على فاحشة قال لا بأْس أَن يُضارَّها حتى تَخْتَلِع منه قال الأَزهري فجعل الله سبحانه وتعالى اللَّواتي يأْتِين الفاحشة مُسْتَثْنَياتٍ من جملة النساء اللَّواتي نَهى الله أَزواجهن عن عَضْلِهِن ليَذْهبوا ببعض ما آتَوْهن من الصَّدَاق وفي حديث ابن عمرو قال له أَبوه زَوَّجْتُك امرأَةً فعَضَلْتها هو من العَضْلِ المَنْعِ أَراد إِنك لم تُعامِلْها معاملةَ الأَزواج لنسائهم ولم تتركها تتصرَّف في نفسها فكأَنك قد منعتها وعَضَّلَ عليه في أَمره تعضيلاً ضَيَّق من ذلك وحالَ بينه وبين ما يريد ظلماً وعَضَّلَ بهم المكانُ ضاق وعضَّلَتِ الأَرضُ بأَهلها إِذا ضاقت بهم لكثرتهم قال أَوس بن حَجر تَرى الأَرضَ مِنَّا بالفَضاءِ مَريضةً مُعَضِّلةً مِنَّا بِجَمْعٍ عَرَمْرَم وعَضَّل الشيءُ عن الشيء ضاق وعضَّلَتِ المرأَةُ بولدها تعضيلاً إِذا نَشِبَ الولدُ فخرَج بعضُه ولم يخرج بعضٌ فبقِيَ مُعْترِضاً وكان أَبو عبيدة يحمل هذا على إِعْضال الأَمر ويراه منه وأَعْضلَتْ وهي مُعْضِلٌ بلا هاء ومُعَضِّل عَسُر عليها وِلادُه وكذلك الدَّجاجة ببَيْضِها وكذلك الشاء والطير قال الكميت وإِذا الأُمورُ أَهَمَّ غِبُّ نِتاجِها يَسَّرْتَ كلَّ مُعضِّلٍ ومُطَرِّق وفي ترجمة عصل والمُعصِّلُ بالتشديد السهمُ الذي يَلْتوِي إِذا رُمِيَ به وحكى ابن بري عن علي بن حمزة قال هو المُعَضِّل بالضاد المعجمة من عَضَّلَتِ الدجاجةُ إِذا الْتَوَت البَيْضةُ في جوفها والمُعضِّلة أَيضاً التي يَعْسُرُ عليها ولدُها حتى يموتَ هذه عن اللحياني وقال الليث يقال للقَطَاة إِذا نَشِبَ بَيْضُها قَطاةٌ مُعَضِّل وقال الأَزهري كلام العرب قَطَاةٌ مُطَرِّقٌ وامرأَة مُعَضِّلٌ وقال أَبو مالك عَضَّلَتِ المرأَةُ بولدها إِذا غَصَّ في فَرْجها فلم يَخْرُج ولم يَدْخُل وفي حديث عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام أَنه مَرَّ بظَبْية قد عَضَّلها ولَدُها قال يقال عَضَّلَتِ الحاملُ وأَعْضَلَتْ إِذا صَعُب خروجُ ولدها وكان الوجه أَن يقول بظَبْية قد عَضَّلَتْ فقال عَضَّلَها ولدُها ومعناه أَن ولدها جَعَلَها مُعَضِّلة حيث نَشِبَ في بطنها ولم يخرج وأَصل العَضْل المَنْعُ والشِّدَّة يقال أَعْضَلَ بي الأَمر إِذا ضاقت عليك فيه الحِيَل وأَعْضَلَه الأَمرُ غَلَبَه وداء عُضالٌ شديدٌ مُعْيٍ غالبٌ قال لَيْلى شَفَاها مِنَ الدَّاءِ العُضالِ الَّذي بها غُلامٌ إِذا هَزَّ القَناةَ سَقَاها ويقال أَنْزَلَ بي القومُ أَمراً مُعْضِلاً لا أَقوم به وقال ذو الرمة ولم أَقْذِفْ لمؤمنةٍ حَصانٍ بإِذْنِ الله مُوجِبةً عُضالا وقال شمر الدَّاء العُضال المُنْكَر الذي يأْخُذُ مبادَهَة ثم لا يَلْبَث أَن يَقْتُل وهو الذي يُعْيي الأَطِبَّاءَ عِلاجُه يقال أَمْرٌ عُضالٌ ومُعْضِلٌ فأَوَّلُه عُضَالٌ فإِذا لَزِم فهو مُعْضِلٌ وفي حديث كعب لما أَراد عمرُ الخروجَ إِلى العراق قال له وبها الدَّاء العُضَال قال ابن الأَثير هو المرض الذي يُعْجِزُ الأَطباءَ فلا دواء له وتَعَضَّلَ الدَّاءُ الأَطِبَّاءَ وأَعْضَلَهم غَلَبَهم وحَلْفَةٌ عُضالٌ شديدةٌ غيرُ ذات مَثْنَوِيَّة قال إِنِّي حَلَفْتُ حَلْفَةً عُضالا وقال ابن الأَعرابي عُضالٌ هنا داهِيَة عجيبة أَي حَلَفْتُ يَمِيناً داهية شديدة وفلان عُضْلَةٌ وعِضْل شديد داهية الأَخيرة عن ابن الأَعرابي وفلان عُضْلةٌ من العُضَل أَي داهيةٌ من الدواهي والعُضْلة بالضم الداهيةُ وشيء عِضْلٌ ومُعْضِلٌ شديدُ القُبْح عنه أَيضاً وأَنشد ومِنْ حِفَافَيْ لِمَّةٍ لي عِضْلِ ويقال عَضَّلَتِ الناقةُ تَعْضِيلاً وبَدَّدت تَبْدِيداً وهو الإِعْياء من المشي والركوب وكُلِّ عَمَل وعَضَلَ بي الأَمرُ وأَعْضَلَ بي وأَعْضَلَني اشْتَدَّ وغَلُظَ واسْتَغْلَق وأَمْرٌ مُعْضِلٌ لا يُهْتَدى لوجهه والمُعْضِلاتُ الشدائد وروي عن عمر رضي الله عنه أَنه قال أَعْضَلَ بي أَهْلُ الكوفة ما يَرْضَوْن بأَمير ولا يرضاهم أَمير قال الأُموي في قوله أَعْضَلَ بي هو من العُضال وهو الأَمر الشديد الذي لا يقوم به صاحبُه أَي ضاقت عَلَيَّ الحِيَلُ في أَمرهم وصَعُبَتْ عَلَيَّ مداراتُهم يقال قد أَعْضَلَ الأَمرُ فهو مُعْضِلٌ قال الشاعر واحدةٌ أَعْضَلَني داؤها فكَيْفَ لو قُمْتُ على أَرْبَع ؟ وأَنشد الأَصمعيُّ هذا البيتَ أَبا تَوْبة مَيْمونَ بن حَفْص مُؤَدِّبَ عمر بن سَعِيد بن سَلْم بحَضْرة سعيد ونَهَضَ الأَصْمَعي فدار على أَرْبَع يُلَبِّس بذلك على أَبي تَوْبة فأَجابه أَبو توبة بما يُشاكِلُ فِعْلَ الأَصمعي فضَحِكَ سَعيدٌ وقال لأَبي تَوْبة أَلم أَنْهَكَ عن مُجاراته في المَعاني ؟ هذه صِناعتُه وسُئل الشَّعْبي عن مسأَلة مُشْكِلة فقال زَبَّاءُ ذاتُ وَبَرٍ لو وَرَدَتْ على أَصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لَعَضَّلَتْ بهم عَضَّلَتْ بهم أَي ضاقت عليهم قال الأَزهري معناه أَنهم يَضِيقون بالجواب عنها ذَرْعاً لإِشْكالها وفي حديث عمر رضي الله عنه أَعوذ بالله من كل مُعْضِلة ليس لها أَبو حَسَن وروي مُعَضِّلة أَراد المسأَلة الصعبة أَو الخُطَّة الضَّيِّقة المَخارج من الإِعْضال أَو التعضيل ويريد بأَبي الحسن علي بن أَبي طالب كَرَّم اللهُ وجهَه وفي حديث معاوية وقد جاءته مسأَلة مشكلة فقال مُعْضِلَةٌ ولا أَبا حَسَن قال

الصفحة 2989