كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

وهو مأْخوذ من البَصْع وهو الجمْع
( بضك ) سيف باضِكٌ وبَضُوك قاطع ولا يَبْضِكُ اللهُ يدَهُ أي لا يقطعها قال ابن سيده كل ذلك عن ابن الأَعرابي
( بضم ) ما له بُضْمٌ أَي نفْس والبُضُمُ أَيضاً نَفْس السُّنبلة حين تخرُج من الحبَّة فَتَعْظُم وبَضَمَ الحبُّ اشتدّ قليلاً
( بضا ) ابن الأَعرابي بَضَا إذا أَقام بالمكان
( بطأ ) البُطْءُ والإِبْطاءُ نَقِيضُ الإِسْراع تقول منه بَطُؤَ مَجِيئُك وبَطُؤَ في مَشْيِه يَبْطُؤُ بُطْأً وبِطاءً وأَبْطَأَ وتَباطأَ
وهو بَطِيءٌ ولا تقل أَبْطَيْتُ والجمع بِطاءٌ قال زهير ( 1 )
( 1 أي يمدح هرم بن سنان المرّي وقبله
يطعنهم ما ارتموا حتى إِذا طعنوا ... ضارب حتى إِذا ما ضاربوا اعتنقا )
فَضْلَ الجِيادِ على الخَيل البِطاءِ فلا ... يُعْطِي بذلك مَمْنُوناً ولا نَزِقا
ومنه الإِبْطاءُ والتَّباطُؤُ وقد اسْتَبْطَأَ وأَبْطَأَ الرجُلُ إِذا
كانت دَوابُّه بطاءً وكذلك أَبْطأً القومُ إِذا كانت دوابهم بِطاءً وفي الحديث مَنْ بَطَّأَ به عملُه لم يَنْفَعْه نَسَبُه أَي مَنْ أَخَّرَه عملُه السَّيِّءُ أَو تَفْريطُه في العمل الصالحِ لم يَنْفَعْه في الآخرةِ شَرَفُ النَّسبِ وأَبْطأَ عليه الأَمْرُ تَأَخَّرَ وبَطَّأَ عليه بالأَمْرِ وأَبْطَأَ به كِلاهما أَخَّرَهُ وبَطَّأَ فلان بفلان إِذا ثَبَّطَه عن أَمرٍ عَزَمَ عليه وما أَبْطَأَ بك وبَطَّأَ بك عنا بمعنىً أَي ما أَبْطَأَ ( 2 )
( 2 كذا بياض بالنسخ وأصل العبارة للصحاح بدون تفسير ) وتَباطأَ الرَّجُل في مَسِيرهِ وقول لبيد
وهُمُ العشِيرةُ أَنْ يُبَطّئَ حاسِدٌ ... أَوْ أَنْ يَلُومَ مع العِدا لُوّامها
فسرهُ ابن الأَعرابي فقال يعني أَن يَحُثّ العدوّ على مَساوِيهم كأَنّ هذا الحاسِد لم يَقْنع بعيبه لهؤلاء حتى حث وبُطْآنَ ما يكون ذلك وبَطْآنَ أَي بَطُؤَ جعلوه اسماً للفعل كَسُرْعانَ وبُطْآنَ ذا خُروجاً أَي بَطُؤَ ذا خروجاً جُعِلت الفتحةُ التي في بَطُؤَ على نون بُطْآنَ حين أَدَّتْ عنه ليكون عَلَمَاً لها ونُقلت ضمة الطاء إِلى الباء وإنما صح فيه النَّقْلُ لأَن معناه التعجب أَي ما أَبْطَأَه الليث وباطِئةُ اسم مجهولٌ أَصلُه قال أَبو منصور الباطِئةُ الناجود قال ولا أَدري أَمُعَرَّبٌ أَم عربي وهو الذي يُجعل فيه الشرابُ وجمعه البَواطِئ وقد جاء ذلك في أَشعارِهم
( بطح ) البَطْحُ البَسْطُ بَطَحه على وجهه يَبطَحُه بَطْحاً أَي أَلقاه على وجهه فانْبَطَح وتَبَطَّحَ فلان إِذا اسْبَطَرَّ على وجهه ممتدّاً على وجه الأَرض وفي حديث الزكاة بُطِحَ لها بقاعٍ أَي أُلقي صاحبها على وجهه لتطأَه والبَطْحاءُ مَسِيلٌ فيه دُقاقُ الحَصى الجوهري الأَبْطَحُ مَسِيل واسِع فيه دُقاقُ الحَصى ابن سيده وقيل بَطْحاءُ الوادي تراب لَيِّنٌ مما جَرَّتْه السُّيُولُ والجمع بَطْحاواتٌ وبِطاحٌ يقال بِطاحٌ بُطَّحٌ كما يقال أَعوامٌ عُوَّمٌ فإِن اتسع وعَرُضَ فهو الأَبطَحُ والجمع الأَباطِحُ كسَّروه تكسير الأَسماء وإِن كان في الأَصل صفة لأَنه غلب كالأَبْرَقِ والأَجْرَع فجرى مجرى أَفْكَل وفي حديث عمر أَنه أَول من بَطَحَ المسجدَ وقال ابْطَحُوه من الوادي المبارك أَي أَلقَى فيه البَطْحاءَ وهو الحصى الصِّغار قال ابن الأَثير وبَطْحاءُ الوادي وأَبْطَحُه حَصاه اللين في بطن المَسِيل ومنه الحديث أَنه صلى الله عليه وسلم صلَّى بالأَبْطَح يعني أَبْطَح مكة قال هو مسيل واديها الجوهري والبَطِيحَةُ والبَطْحاءُ مثل الأَبْطَحِ ومنه بَطْحاءُ مكة أَبو حنيفة الأَبْطَحُ لا يُنْبِتُ شيئاً إِنما هو بطن المَسِيل النضر الأَبْطَحُ بَطْنُ المَيْثاء والتَّلْعَةِ والوادي وهو البَطْحاءُ وهو التراب السهل في بطونها مما قد جَرَّته السيول يقال أَتينا أَبْطَحَ الوادي فنمنا عليه وبَطْحاؤُه مثله وهو ترابه وحصاه السَّهْلُ اللَّيِّنُ أَبو عمرو البَطِحُ رمل في بَطْحاءَ وسمِّي المكان أَبْطَحَ لأَنَّ الماء يَنْبَطِح فيه أَي يذهب يميناً وشمالاً والبَطِحُ بمعنى الأَبْطَحِ وقال لبيد يَزَعُ الهَيَامَ عن الثَّرَى ويَمُدُّه بَطِحٌ يُهايِلُه عن الكُثْبانِ وفي الحديث كان عُمَرُ أَوَّلَ من بَطَحَ المسجد وقال ابْطَحُوه من الوادي المبارك وكان النبي صلى الله عليه وسلم نائماً بالعَقِيقِ فقيل إِنك بالوادي المبارك قوله بطح المسجد أَي أَلقى فيه الحصى ووَثَّرَه به ابن شميل بَطْحاءُ الوادي وأَبطَحُه حصاه السهل اللين في بطن المسيل واسْتَبْطَحَ الوادي وانْبَطَحَ في هذا المكان أَي اسْتَوْسَعَ فيه وتَبَطَّح المكان وغيره انبسط وانتصبَ قال إِذا تَبَطَّحْنَ على المَحامِلِ تَبَطُّحَ البَطِّ بِجَنْبِ الساحِلِ وفي حديث ابن الزبير وبناء البيت فأَهابَ بالناسِ إِلى بَطْحِه أَي تسويته وتَبَطَّحَ السَّيلُ اتَّسع في البَطْحاءِ وقال ابن سيده سال سَيْلاً عريضاً قال ذو الرمة ولا زالَ من نَوْءِ السِّماكِ عليكما ونَوْءِ الثُّرَيَّا وابِلٌ مُتَبَطِّحُ الأَزهري وفي النوادر البُطاحُ مَرَضٌ يأْخذ من الحُمَّى وروي عن ابن الأَعرابي أَنه

الصفحة 299