قال البُطاحِيُّ مأْخوذ من البُطاحِ وهو المرض الشديد وبَطْحاءُ مكة وأَبْطَحُها معروفة لانْبِطاحِها ومِنًى من الأَبْطَحِ وقُرَيشُ البِطاحِ الذين ينزلون أَباطِحَ مكة وبَطْحاءَها وقريشُ الظَّواهر الذين ينزلون ما حول مكة قال فلو شَهِدَتْني من قُرَيْشٍ عِصابَةٌ قُرَيْشِ البِطاحِ لا قُرَيشِ الظواهِر الأَزهري ابن الأَعرابي قريس البطاح هم الذين ينزلون الشِّعْبَ بين أَخْشَبَيْ مكة وقريشُ الظواهر الذين ينزلون خارجَ الشِّعْب وأَكرمُهما قريش البطاح ويقال بينهما بَطْحةٌ بعيدة أَي مسافة ويقال هو بَطْحةُ رجل مثل قولك قامَةُ رجل والبَطِيحَة ما بين واسطَ والبَصْرة وهو ماء مُسْتَنْفِع لا يُرَى طرفاه من سَعَته وهو مَغِيضُ ماء دِجْلَة والفُرات وكذلك مَغايِضُ ما بين بَصْرَةَ والأَهْواز والطَّفُّ ساحلُ البَطِيحةِ وهي البَطائِحُ والبُطْحانُ وبُطاحُ موضع وفي الحديث ذِكْرُ بُطاحٍ هو بضم الباءِ وتخفيف الطاء ماء في ديار بني أَسد وبه كانت وقعة أَهل الرِّدة وبَطائِحُ النَّبَطِ بين العِراقَيْنِ الأَزهري بُطاحٌ منزل لبني يَربوع وقد ذكره لبيد فقال تَرَبَّعَتِ الأَشْرافُ ثم تَصَيَّفَتْ حِساءَ البُطاحِ وانْتَجَعْنَ السَّلائِلا وبُطْحانُ موضع بالمدينة وبُطْحانَى موضع آخر في ديار تميم ذكره العجاج أَمْسى جُمانٌ كالدَّهِينِ مُضَرَّعا
بِبُطْحانَ ... قبلتين مُكَنَّعا
( * كذا بياض بأَصله )
جُمان اسم جمله مُكَنَّعاً أَي خاضعاً وكذلك المُضَرَّعُ وفي
الحديث كان كِمامُ أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بُطْحاً أَي لازِقةً بالرأْس غير ذاهبة في الهواء والكِمامُ جمع كُمَّةٍ وهي القلنسوة وفي حديث الصَّداق لو كنتم تَغرِفُون من بَطْحانَ ما زدتم بَطْحان بفتح الباء اسم وادي المدينة وإِليه ينسب البَطْحانِيُّونَ وأَكثرهم يضم الباء قال ابن الأَثير ولعله ألأَصح
( بطخ ) البِطِّيخُ والطِّبِّيخُ لغتان والبِطِّيخُ من اليَقْطِين الذي لا يعلو ولكن يذهب حبالاً على وجه الأَرض واحدته بِطِّيخة والمَبْطَخة والمَبْطُخة مَنْبِتُ البطيخ وأَبْطَخَ القومُ كثر عندهم البطيخ أَبو حمزة قال أَبو زيد المَطْخُ والبَطْخُ اللَّعْقُ ولم أَسمعه من غيره
( بطر ) البَطَرُ النشاط وقيل التبختر وقيل قلة احتمال النِّعمة وقيل الدَّهَشُ والحَيْرَةُ وأَبْطَرهُ أَي أَدهشه وقيل البَطَرُ الطُّغيان في النِّعْمَةِ وقيل هو كراهة الشيء من غير أَن يستحق الكراهية بَطِرَ بَطَراً فهو بَطِرٌ والبَطَرُ الأَشَر وهو شدّة المَرَح وفي الحديث لا ينظر الله يوم القيامة إِلى من جرَّ إِزَارَه بَطَراً البَطَر الطغيان عند النعمة وطول الغنى وفي الحديث الكِبْرُ بَطَرُ الحَقّ هو أَن يجعل ما جعله الله حقّاً من توحيده وعبادته باطلاً وقيل هو أَن يتخير عند الحق فلا يراه حقّاً وقيل هو أَن يتكبر من الحق ولا يقبله وقوله عز وجل وكم أَهلكنا من قرية بَطِرَتْ مَعِيشَتَها أَراد بَطِرت في معيشتها فحذف وأَوصل قال أَبو إِسحق نصب معيشتها بإسقاط في وعمل الفعل وتأْويله بَطِرَتْ في معيشتها وبَطِرَ الرجلُ وبَهِتَ بمعنى واحد وقال الليث البَطَرُ كالحَيْرَة والدَّهَشِ والبَطَرُ كالأَشَرِ وغَمْطِ النعمة وبَطِرَ بالكسر يَبْطَرُ وأَبْطَرَه المالُ وبَطِرَ بالأَمر ثَقُل به ودَهِشَ فلم يَدْرِ ما يُقَدِّم ولا ما يؤخر وأَبْطَرَه حِلْمَهُ أَدْهَشَهُ وبَهَتَهُ عنه وأَبْطَرَه ذَرْعَهُ حَمَّلَهُ فوق ما يُطيق وقيل قطع عليه معاشه وأَبْلَى بَدَنَه وهذا قول ابن الأَعرابي وزعم أَن الذَّرْعَ البَدَنُ ويقال للبعير القَطُوفِ إِذا جارى بعيراً وَسَاعَ الخطْوِ فَقَصُرَتْ خُطاه عن مُباراته قد أَبْطَرَه ذَرْعَهُ أَي حَمَّلَهُ أَكثر من طَوْقِه والهُبَعُ إِذا مَاشَى الرُّبَعَ أَبْطَرَه ذَرْعَه فَهَبَعَ أَي استعان بِعُنُقه ليَلْحَقَهُ ويقال لكل من أَرْهَقَ إِنساناً فحمَّلَه ما لا يطيقه قد أَبْطَرَه ذَرْعَه وفي حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال الكِبْرُ بَطَرُ الحقِّ وغَمْصُ النَّاس وبَطَرُ الحقِّ أَن لا يراه حقاً ويتكبر عن قبوله وهو من قولك بَطِرَ فلانٌ هِدْيَةَ أَمْرِه إِذا لم يهتد له وجهله ولم يقبله الكسائي يقال ذهب دمه بِطْراً وبِطْلاً وفِرْغاً إِذا بَطَلَ فكان معنى قوله بَطْرُ الحقِّ أَن يراه باطلاً ومن جعله من قولك بَطِرَ إِذا تحير ودَهِشَ أَراد أَنه تحير في الحق فلا يراه حقّاً وقال الزجاج البَطَرُ الطغيان عند النعمة وبَطَرُ الحقِّ على قوله أَن يَطْغَى عند الحق أَي يتكبر فلا يقبله وبَطِرَ النِّعْمَةَ بَطَراً فهو بَطِرٌ لم يشكرها وفي التنزيل بَطِرَتْ معيشتها وقال بعضهم بَطِرْتَ عَيْشَك ليس على التعدي ولكن على قولهم أَلِمْتَ بَطْنَك ورَشِدْتَ أَمْرَكَ وسَفِهْتَ نَفْسَك ونحوها مما لفظه لفظ الفاعل ومعناه معنى المفعول قال الكسائي وأَوقعت العرب هذه الأَفعال على هذه المعارف التي خرجت مفسرة لتحويل الفعل عنها وهو لها وإِنما المعنى بطرت مَعِيشَتُها وكذلك أَخواتها ويقال لا يُبْطِرَنَّ جهلُ فلان حلْمَكَ أَي لا يُدْهِشْكَ عنه وذهب دَمُه بِطْراً أَي هَدَراً وقال أَبو سعيد أَصله أَن يكون طُلاَّبُه حُرَّاصاً باقتدار وبَطَر