كلامهم للضبع أَبْشِرِي بجَرَادٍ عَظْلى وكَمْ رِجالٍ قَتْلى وتَعاظَلَتِ الجَرادُ إِذا تَسافَدَتْ وقال ابن شميل يقال رأَيت الجَرَادَ رُدَافى ورُكَابى وعُظَالى إِذا اعْتَظَلَتْ وذلك أَن تَرَى أَربعة وخمسة قد ارْتَدَفَتْ ابن الأَعرابي سَفَدَ السَّبُع وعاظَلَ قال والسِّباع كلها تُعاظِلُ والجَرَادُ والعِظَاء يُعاظِل ويقال تعاظَلَت السِّباعُ وتشابَكتْ والعُظُلُ هم المَجْبُوسون مأْخوذ من المُعاظَلة والمَجْبُوس المأْبون وتعَظَّلوا عليه اجتمعوا وقيل ترَاكَبوا عليه ليَضْربوه وقال أَخذُوا قِسِيَّهُمُ بأَيْمُنِهِمْ يتَعَظَّلون تعَظُّلَ النَّمْل ومن أَيام العرب المعروفة يوْم العُظَالى وهو يوم بين بكر وتميم ويقال أَيضاً يوم العَظَالى سُمِّي اليوم به لركوب الناس فيه بعضهم بعضاً وقال الأَصمعي رَكِبَ فيه الثلاثةُ والاثنان الدَّابَّةَ الواحدة قال العَوَّام بن شَوْذَب الشَّيْباني فإِنْ يَكُ في يَوْمِ العُظَالى مَلامةٌ فيَوْمُ الغَبيطِ كان أُخْرَى وأَلْوَما وقيل سُمِّي يوم العُظَالى لأَنه تَعاظَلَ فيه على الرِّياسة بِسْطامُ بنُ قيس وهانئُ بن قَبِيصة ومَفْروقُ ابن عمرو والحَوْفَزَانُ والعِظَالُ في القَوَافي التضمين يقال فلان لا يُعاظِل بين القَوَافي وعاظَلَ الشاعرُ في القافية عِظَالاً ضَمَّن وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أَنه قال لقوم من العرب أَشْعَرُ شُعَرائكم مَنْ لم يُعاظِل الكلامَ ولم يتَتَبَّع حُوشِيَّه قوله لم يُعاظِل الكلام أَي لم يَحْمِل بعضَه على بعض ولم يتكلم بالرَّجِيع من القول ولم يكرر اللفظ والمعنى وحُوشِيُّ الكلامِ وَحْشِيُّه وغريبُه وفي حديث عمر رضي الله عنه أَيضاً أَنه قال لابن عباس أَنْشِدْنا لشاعر الشُّعراء قال ومَنْ هو ؟ قال الذي لا يُعاظِل بين القول ولا يتَتَبَّع حُوشِيَّ الكلام قال ومَنْ هو ؟ قال زُهَيْر أَي لا يُعَقِّده ولا يُوالي بعضَه فوق بعض وكلُّ شيء رَكِب شيئاً فقد عاظَلَه والمُعْظِلُ والمُعْظَئِلُّ الموضع الكثير الشجر كلاهما عن كراع وقد تقدم في الضاد اعْضَأَلَّت كَثُرَت أَغصانُها
( عظلم ) العِظْلِمُ عُصارةُ بعضِ الشجرِ قال الأزهري عُصارةُ شجر لونُه كالنِّيلِ أَخْضر إلى الكُدْرة والعِظْلِمُ صِبْغٌ أَحمرُ وقيل هو الوَسْمَةُ قال أبو حنيفة العِظْلِمُ شُجَيْرَةٌ من الرِّبَّة تَنْبُتُ أخيراً وتَدُومُ خُضْرتُها قال وأخبرني بعضُ الأعراب أن العِظْلِمَ هُو الوَسْمةُ الذكَرُ قال وبَلَغني هذا في خبَرٍ عن الزهري أنه ذُكِرَ عنده الخِضابُ الأَسْودُ فقال وما بأْسٌ به هأَنذا أَخْضِبُ بالعِظْلِم وقال مرة أخبرني أعرابيٌّ مِنْ أَهل السَّراة قال العِظْلِمةُ شجرة ترتفع على ساقٍ نحو الذراع ولها فُروعٌ في أطرافها كنَوْرِ الكُزْبَرةِ وهي شجرةٌ غَبْراءُ ولَيْلٌ عِظْلِمٌ مُظْلِمٌ على التشبيهِ قال ابن بري ومنه قول الشاعر ولَيْل عِظْلِم عَرَّضْتُ نَفْسِي وكُنْتُ مُشَيَّعاً رَحْبَ الذِّراعِ ( عظم ) مِنْ صِفاتِ الله عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فيقول سبحان رَبِّي العظيم العَظِيمُ الذي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عن حدودِ العُقول حتى لا تُتَصَوَّر الإحاطةُ بِكُنْهِه وحَقِيقتهِ والعِظَمُ في صِفاتِ الأَجْسام كِبَرُ الطُّولِ والعرضِ والعمْق والله تعالى جلَّ عن ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم أمَّا الرُّكوعُ فعظِّمُوا فيه الربَّ أي اجْعلُوه في أنْفُسِكم ذا عَظمةٍ وعَظمةُ اللهِ سبحانه لا تُكَيَّفُ ولا تُحدُّ ولا تُمثَّل بشيء ويجبُ على العبادِ أن يَعْلَمُوا أنه عظيمٌ كما وصَفَ نفْسه وفَوْقَ ذلك بلا كَيفِيَّةٍ ولا تَحْديدٍ قال الليث العَظمةُ التَّعَظُّمُ والنَّخْوةُ والزَّهْوُ قال الأزهري ولا تُوصَفُ عظمةُ الله بما وصَفَها به الليثُ وإذا وُصِفَ العبدُ بالعَظمة فهو ذَمٌّ لأن العظمة في الحقيقة لله عز وجل وأما عَظَمَةُ العبدِ فكِبْرُه المذمومُ وتَجَبُّره وفي الحديث مَنْ تَعَظَّمَ في نفسه لَقِيَ الله تَبارَك وتعالى غَضْبانَ التَّعَطُّمُ في النفس هو الكبرُ والزَّهْوُ والنّخْوةُ والعَظَمَةُ والعَظَمُوتُ الكبرُ وعَظَمَةُ اللسان ما عَظُمَ منه وغَلُطَ فوقَ العَكَدَةِ وعَكَدَتُه أصْلُه والعِظَمُ خلافُ الصِّغَر عَظُمَ يَعْظُم عِظَماً وعَظامةً كَبُرَ وهو عظيمٌ وعُظامٌ وعَظَّمَ الأمرَ كَبَّره وأَعْظَمَه واسْتَعْظَمَه رآه عَظيماً وتَعاظَمَه عَظُمَ عليه وأَمرٌ لا يَتَعاظَمُه شيءٌ لا يَعْظُم بالإضافة إليه وسَيْلٌ لا يَتَعاظَمُه شيءٌ كذلك وأَصابنا مطرٌ لا يَتعاظَمُه شيءٌ أي لا يَعْظُمُ عِنده شيء وفي الحديث قال الله تعالى لا يَتَعاظَمُني ذَنْبٌ أَن أَغْفِرهَ أي لا يَعْظُمُ عليَّ وعِندِي وأَعْظَمَني ما قُلْتَ لي أي هالَني وعَظُمَ عليَّ ويقال ما يُعْظِمُني أن أفْعلَ ذلك أي ما يَهُولُني وأَعْظَمَ الأمرُ فهو مُعْظِمٌ صارَ عَظِيماً ورَماه بمُعْظَمٍ أي بعظيم واسْتَعْظمتُ الأَمْرَ إذا أَنْكرتْه ويقال لا يتَعاظَمُني ما أتيتُ إليك من عَظِيم النَّيْل والعَطِيَّةِ وسمعتُ خبراً فأَعْظَمْتُه وَوَصَفَ الله عذابَ النَّارِ فقال عَذاب عَظِيم وكذلك العَذاب في الدُّنْيا ووَصَف كَيْدَ النِّساء فقال إنَّ كيدَكُنَّ عَظيمٌ ورجلٌ عَظِيمٌ في المَجْدِ والرَّأْي على المَثلِ وقد تَعظَّمَ واسْتَعظَمَ