أَراد بذلك أَنهم يحفظون نِظام الإِلحاق عن تغيير الإِدغام قال الأَزهري هو بوزن فَعَنْلَل قال وبعضهم يقول عَفَنَّج والعَفَنْجَجُ الأَحمق ابن الأَعرابي العَفَنْجَجُ الجافي الخَلْق وأَنشد وإِذْ لم أُعَطِّلْ قَوْسَ وِدِّي ولم أَضعْ سِهامَ الصِّبا للْمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَج قال المسْتَميت الذي قد اسْتَمات في طلب اللَّهو والنساء وقال في مكان آخر العَفَنْجيجُ الجافي الخلق بإِثبات الياء واعْفَنْجَجَ الرجل خَرُق عن السيرافي وناقة عَفَنْجَجٌ عَنْفَجيج ضخمة مسنَّة قال تميم بن مقبل وعَنْفَجيج يَمُدُّ الحَرُّ جِرَّتَها حَرْف طَلِيح كرُكْنٍ خَرَّ من حَضَنِ ( عفجل ) العَفَنْجَلُ الثَّقيلُ الهَذِرُ الكثير فُضُول الكلام( عفد ) عَفَدَ يَعْفِد عَفْداً وعَفَداناً طَفَرَ يمانية وقيل هو إِذا صف رجليه فوثب من غير عَدْو والعَفْد طائر يشبه الحَمام وقيل هو الحمام بعينه والجمع عُفْدانٌ أَبو عمرو الاعْتِفادُ أَن يُغْلِقَ الرجل بابَهُ على نفسه فلا يسأَل أَحداً حتى يموت جوعاً وأَنشد وقائلةٍ ذَا زَمانُ اعْتِفادِ ومَن ذاكَ يَبْقى على الاعْتِفاد ؟ وقد اعْتَفَدَ يَعْتَفِدُ اعتِفاداً قال محمد بن أَنس كانوا إِذا اشتدّ بهم الجوع وخافوا أَن يموتوا أَغْلَقوا عليهم باباً وجعلوا حظيرة من شجرة يدخلون فيها ليموتوا جوعاً قال ولقي رجل جارية تبكي فقال لها مالك ؟ قالت نريد أَن نعتفد قال وقال النظار بن هاشم الأَسدي صاحَ بِهِم على اعتِفادٍ زَمانْ مُعْتَفَدٌ قَطَّاعُ بَيْنِ الأَقْرانْ قال شمر ووجدته في كتاب ابن بُزُرْج اعْتَقَدَ الرجلُ بالقاف وآطَمَ وذلك أَن يُغْلق عليه باباً إِذا احتاج حتى يموت
( عفر ) العَفْرُ والعَفَرُ ظاهر التراب والجمع أَعفارٌ وعَفَرَه في التُّراب يَعْفِره عَفْراً وعَفَّره تَعْفِيراً فانْعَفَر وتَعَفَّرَ مَرَّغَه فيه أَو دَسَّه والعَفَر التراب وفي حديث أَبي جهل هل يُعَفَّرُ مُحمدٌ وَجْهَه بين أَظْهُرِكم ؟ يُرِيدُ به سجودَه في التُّرابِ ولذلك قال في آخره لأَطَأَنّ على رقبته أَو لأُعَفِّرَنّ وجْهَه في التراب يريد إِذلاله ومنه قول جرير وسارَ لبَكْرٍ نُخْبةٌ من مُجاشِعٍ فلما رَأَى شَيْبانَ والخيلَ عَفّرا قيل في تفسيره أَراد تَعَفَّر قال ابن سيده ويحتمل عندي أَن يكون أَراد عَفّرَ جَنْبَه فحذف المفعول وعَفَرَه واعْتَفَرَه ضرَبَ به الأَرض وقول أَبي ذؤيب أَلْفَيْتُ أَغْلَب من أُسْد المُسَدِّ حَدِي دَ الناب أَخْذتُه عَفْرٌ فتَطْرِيحُ قال السكري عَفْر أَي يَعْفِرُه في التراب وقال أَبو نصر عَفْرٌ جَذْب قال ابن جني قول أَبي نصر هو المعمول به وذلك أَن الفاء مُرَتِّبة وإِنما يكون التَّعْفِير في التراب بعد الطَّرْح لا قبله فالعَفْرُ إِذاً ههنا هو الجَذْب فإِن قلت فكيف جاز أَن يُسمّي الجذب عَفْراً ؟ قيل جاز ذلك لتصوّر معنى التَّعْفِير بعد الجَذْب وأَنه إِنما يَصِير إِلى العَفَر الذي هو التراب بعد أَن يَجْذِبَه ويُساوِرَه أَلا ترى ما أَنشده الأَصمعي وهُنَّ مَدّا غَضَنَ الأَفِيق
( * قوله « وهن مداً إلخ » هكذا في الأَصل )
فسَمَّى جلودَها وهي حيةٌ أَفِيقاً وإِنما الأَفِيقُ الجلد ما دام في الدباغ وهو قبل ذلك جلد وإِهاب ونحو ذلك ولكنه لما كان قد يصير إِلى الدباغ سَمَّاه أَفِيقاً وأَطلق ذلك عليه قبل وصوله إِليه على وجه تصور الحال المتوقعة ونحوٌ منه قولُه تعالى إِني أَراني أَعْصِرُ خمْراً وقول الشاعر إِذا ما ماتَ مَيْتٌ مِن تمِيمٍ فسَرَّك أَن يَعِيشَ فجِئْ بزادِ فسماه ميتاً وهو حيّ لأَنه سَيموت لا محالة وعليه قوله تعالى أَيضاً إِنك مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتون أَي إِنكم ستموتون قال الفرزدق قَتَلْتَ قَتِيلاً لم يَرَ الناسُ مِثْلَه أُقَلِّبُه ذا تُومَتَيْنِ مُسَوَّرا وإِذ جاز أَن يسمى الجَذْبُ عَفْراً لأَنه يصير إِلى العَفْر وقد يمكن أَن لا يصير الجذبُ إِلى العَفْر كان تسميةُ الحيِّ ميتاً لأَنه ميّت لا محالة أَجْدَرَ بالجواز واعْتَفَرَ ثَوْبَه في التراب كذلك ويقال عَفّرْت فلاناً في التراب إِذا مَرَّغْته فيه تَعْفِيراً وانْعَفَرَ الشيء تترّب واعْتَفَرَ مثله وهو مُنْعَفِر الوجه في التراب ومُعَفَّرُ الوجه ويقال اعْتَفَرْتُه اعْتِفاراً إِذا ضربت به الأَرض فمَغَثْتَه قال المرار يصف امرأَة طال شعرُها وكَثُفَ حتى مسَّ الأَرض تَهْلِك المِدْراةُ في أَكْنافِه وإِذا ما أَرْسَلَتْه يَعْتَفِرْ أَي سقط شعرها على الأَرض جعَلَه من عَفَّرْته فاعْتَفَر وفي الحديث أَنه مرّ على أَرضٍ تُسَمَّى عَفِرةً فسماَّها خَضِرَةً هو من العُفْرة لَوْنِ