كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

الأَرض ويروى بالقاف والثاء والدال وفي قصيد كعب يعدو فيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُهما لَحْمٌ من القوم مَعْفُورٌ خَراذِيلُ المَعْفورُ المُترَّبُ المُعَفَّرُ بالتراب وفي الحديث العافِر الوجْهِ في الصلاة أَي المُترّب والعُفْرة غُبْرة في حُمْرة عَفِرَ عَفَراً وهو أَعْفَرُ والأَعْفَر من الظباء الذي تَعْلو بياضَه حُمْرَةٌ وقيل الأَعْفَرُ منها الذي في سَراتِه حُمْرةٌ وأَقرابُه بِيضٌ قال أَبو زيد من الظباء العُفْر وقيل هي التي تسكن القفافَ وصلابة الأَرض وهي حُمْر والعُفْر من الظباء التي تعلو بياضَها حمرة قِصار الأَعناق وهي أَضعف الظباء عَدْواً قال الكميت وكنّا إِذا جَبّارُ قومٍ أَرادَنا بكَيْدٍ حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا يقول نقتله ونَحْمِل رأْسَه على السِّنَان وكانت تكون الأَسِنَّة فيما مضى من القرون ويقال رماني عن قَرْن أَعْفَرَ أَي رماني بداهية ومنه قول ابن أَحمر وأَصْبَحَ يَرْمِي الناسَ عن قَرْنِ أَعْفَرا وذلك أَنهم كانوا يتخذون القُرونَ مكانَ الأَسِنّة فصار مثلاً عندهم في الشدة تنزل بهم ويقال للرجل إِذا بات ليلَته في شدة تُقْلِقُه كنتَ على قَرْن أَعْفَرَ ومنه قول امرئ القيس كأَني وأَصْحابي على قَرْنِ أَعْفَرا وثَرِيدٌ أَعْفَرُ مُبْيَضٌّ وقد تعافَرَ ومن كلامهم
( * كذا بياض في الأصل ) هم ووصف الحَرُوقة فقال حتى تعافرَ من نَفْثها أَي تَبَيَّض والأَعْفَرُ الرَّمْل الأَحمر وقول بعض الأَغفال وجَرْدَبَت في سَمِلٍ عُفَيْر يجوز أَن يكون تصغير أَعْفَر على تصغير الترخيم أَي مصبوغ بِصِبْغ بين البياض والحمرة والأَعْفَر الأَبْيضُ وليس بالشديد البياض وماعِزةٌ عَفْراء خالصة البياض وأَرض عَفْراء بيضاء لم تُوطأْ كقولهم فيها بيحان اللون
( * قوله « بيحان اللون » هو هكذا في الأصل ) وفي الحديث يُحْشَرُ الناسُ يوم القيامة على أَرض عَفْراء والعُفْرُ من لَيالي الشهر السابعةُ والثامنةُ والتاسعةُ وذلك لبياض القمر وقال ثعلب العُفْرُ منها البِيضُ ولم يُعَيِّنْ وقال أَبو رزمة ما عُفُرُ اللَّيالي كالدَّآدِي ولا تَوالي الخيلِ كالهَوادِي تواليها أَواخرها وفي الحديث ليس عُفر الليالي كالدَّآدِي أَي الليالي المقمرةُ كالسود وقيل هو مثَل وفي الحديث أَنه كان إِذا سجد جافى عَضُدَيْهِ حتى يُرى من خلفه عُفْرَة إِبْطَيْهِ أَبو زيد والأَصمعي العُفْرَةُ بياض ولكن ليس بالبياض الناصع الشديد ولكنه كلون عَفَر الأَرض وهو وجهها ومنه الحديث كأَني أَنظر إِلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنه قيل للظِّباء عُفْر إِذا كانت أَلوانها كذلك وإِنما سُميت بعَفَر الأَرض ويقال ما على عَفَرِ الأَرض مِثْلَهُ أَي ما على وجهها وعَفَّر الرجلُ خلَط سُودَ غنمِه وإِبلِه بعُفْرٍ وفي حديث أَبي هريرة في الضَّحِيَّةِ لَدَمُ عَفْرَاء أَحَبُّ إِليّ من دم سَوْدَاوَيْنِ والتَّعْفِير التبييض وفي الحديث أَن امرأَة شكت إِليه قِلَّةَ نَسْل غنمها وإِبلها ورِسْلِها وأَن مالها لا يَزْكُو فقال ما أَلوانُها ؟ قالت سُودٌ فقال عَفِّرِي أَي اخُلِطيها بغنم عُفْرٍ وقيل أَي اسْتَبْدِلي أَغناماً بيضاً فإِن البركة فيها والعَفْراءُ من الليالي ليلة ثلاثَ عشْرة والمَعْفُورةُ الأَرض التي أُكِل نبتُها واليَعْفور واليُعْفور الظبي الذي لونه كلون العَفَر وهو التراب وقيل هو الظبي عامة والأُنثى يَعْفورة وقيل اليَعْفور الخِشْف سمي بذلك لصغره وكثرة لُزوقِه بالأَرض وقيل اليَعْفُور ولد البقرة الوحشية وقيل اليَعَافيرُ تُيُوس الظباء وفي الحديث ما جَرَى اليَعْفُورُ قال ابن الأَثير هو الخِشْف وهو ولد البقرة الوحشية وقيل تَيْس الظباء والجمع اليَعافِرُ والياء زائدة واليَعفور أَيضاً جزء من أَجزاء الليل الخمسة التي يقال لها سُدْفة وسُتْفة وهَجْمة ويَعْفور وخُدْرة وقول طرفة جازت البِيدَ إِلى أَرْحُلِنا آخرَ الليل بيَعْفورٍ خَدِرْ أَراد بشخصِ إِنسانٍ مثل اليَعْفور فالخَدِرُ على هذا المتخلف عن القطيع وقيل أَراد باليَعْفُورِ الجزء من أَجزاء الليل فالخَدِرُ على هذا المُظْلِمُ وعَفَّرت الوحشيّة ولدَها تُعَفِّرُه قطعت عنه الرِّضاعَ يوماً أَو يومين فإِن خافت اين يضرّه ذلك ردّته إِلى الرضاع أَياماً ثم أَعادته إِلى الفِطام تفعل ذلك مرّات حتى يستمر عليه فذلك التَّعْفير والولد مُعَفَّر وذلك إِذا أَرادت فِطامَه وحكاه أَبو عبيد في المرأَة والناقة قال أَبو عبيد والأُمُّ تفعل مثل ذلك بولدها الإِنْسِيّ وأَنشد بيت لبيد يذكر بقرةً وحشيةً وولدَها لمُعَفَّر قَهْدٍ تَنَازَعُ شِلْوَه غُبْسٌ كَواسِبُ ما يُمَنُّ طَعامُها قال الأَزهري وقيل في تفسير المُعَفَّر في بيت لبيد إِنه ولدها الذي افْتَرَسَتْه الذئابُ الغُبْسُ فعَفَّرته في التراب أَي مرّغته قال وهذا عندي أَشْبَه بمعنى البيت قال الجوهري والتَّعْفِيرُ في الفِطام أَن تَمْسَحَ المرأَةُ ثَدْيَها بشيء من التراب تنفيراً للصبي ويقال هو من قولهم لقيت فلاناً عن عُفْر بالضم أَي بعد شهر ونحوه لأَنها ترضعه بين اليوم واليومين تَبْلو بذلك

الصفحة 3009