كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

الله عليه وقَفَّى الله على أَثَرِ فلانٍ وقَفا عليه بمعنًى واحدٍ والعُفِيُّ جمع عافٍ وهو الدارسُ وفي حديث الزكاة قد عَفَوْتُ عن الخَيل والرَّقيقِ فأَدُّوا زَكَاةَ أَموالِكم أَي ترَكْتُ لكم أَخْذَ زكاتها وتجاوَزْت عنه من قولهم عَفَت الريحُ الأَثَرَ إذا طَمَسَتْه ومَحَتْه ومنه حديث أَُم سلمة قالت لعثمان رضي الله عنهما لا تُعَفِّ سبيلاً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لَحَبَها أَي لا تَطْمِسْها ومنه الحديث تَعافَوُا الحُدُود فيما بينكم أَي تجاوَزُوا عنها ولا تَرْفَعُوها إ فإني متى علمْتُها أَقَمْتُها وفي حديث ابن عباس وسُئل عما في أَموال أَهلِ الذِّمَّةِ فقال العَفْو أَي عُفِيَ لهم عَمَّا فيها من الصَّدَقَة وعن العُشْرِ في غَلاَّتهم وعَفا أَثَرهُ عَفاءً هَلَك على المَثَل قال زهير يذكر داراً تَحَمَّلَ أَهلُها منها فبانُوا على آثارِ مَن ذَهَبَ العَفاءُ والعَفاءُ بالفتح التُرابُ روى أَبو هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا كان عندك قوتُ يومِكَ فعَلى الدنيا العَفاءُ قال أَبو عبيدة وغيرُه العَفاءُ التراب وأَنشد بيتَ زهير يذكر الدارَ وهذا كقولهم عليه الدَّبارُ إذا دَعا عليه أَنْ يُدْبِرَ فلا يَرْجِع وفي حديث صفوانَ ابنِ مُحْرِزٍ إذا دَخَلْتُ بَيْتي فأَكَلْتُ رغيفاً وشَرِبْتُ عليه ماءً فعَلى الدُّنْيا العَفاءُ والعَفاءُ الدُّرُوس والهَلاكُ وذهاب الأَثَر وقال الليث يقال في السَّبِّ بِفيِهِ العَفاءُ وعليه العَفاءُ والذئبُ العَوّاءُ وذلك أَنَّ الذئب يَعْوِي في إثْرِ الظاعِنِ إذا خَلَت الدار عليه وأَما ما ورد في الحديث إنَّ المُنافِقَ إذا مَرِضَ ثم أُعْفِيَ كان كالبعير عَقَلَه أَهلُه ثم أَرْسَلوه فلم يَدْرِ لِمَ عَقَلُوه ولا لِمَ أَرسَلوه قال ابن الأثير أَُعْفِيَ المريض بمعنى عُوفِيَ والعَفْوُ الأَرضُ الغُفْل لم تُوطَأْ وليست بها آثارٌ قال ابن السكيت عَفْوُ البلاد ما لا أَثَرَ لأَحدٍ فيها بِمِلْكٍ وقال الشافعي في قول النبي صلى الله عليه وسلم من أَحْيا أَرْضاً ميتَة فهي له إنما ذلك في عَفْوِ البلادِ التي لم تُمْلَكْ وأَنشد ابن السكيت قَبيلةٌ كَشِراكِ النَّعْلِ دارِجةٌ إنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لهم أَثَرُ قال ابن بري الشِّعْر للأَخطَل وقبله إنَّ اللَّهازِمَ لا تَنْفَكُّ تابِعَةً هُمُ الذُّنابَى وشِرْبُ التابِع الكَدَرُ قال والذي في شعره تَنْزُو النِّعاجُ عليها وهْي بارِكة تَحْكي عَطاءَ سُويدٍ من بني غُبَرا قبيلةٌ كشِراكِ النَّعْل دارجةٌ إنْ يَهْبِطُوا عَفْوَ أَرضٍ لا ترى أَثرَا قال الأزهري والعَفَا من البلاد مقصورٌ مثلُ العَفْو الذي لا ملْك لأَحد فيه وفي الحديث أَنه أَقْطَعَ من أَرض المدينة ما كان عَفاً أَي ما ليس لأحد فيه أَثَرٌ وهو من عَفا الشيءُ إذا دَرَس أو ما ليس لأحد فيه مِلْكٌ من عفا الشيءُ يَعْفُو إذا صَفا وخلُص وفي الحديث ويَرْعَوْن عَفاها أَي عَفْوَها والعَفْوُ والعِفْو والعَفا والعِفا بقصرهما الجَحشُ وفي التهذيب وَلَد الحِمار وَلَد الحِمار وأَنشد ابن السكيت والمُفَصَّل لأَبي الطَّمحان حَنْظَلة بن شَرْقيِّ بضَرْبٍ يُزيلُ الهامَ عن سَكِناتِه وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِ والجمع أَعْفاءٌ وعِفاءٌ وعِفْوةٌ والعِفاوة بكسر العين الأَتانُ بعَينِها عن ابن الأعرابي أَبو زيد يقال عِفْوٌ وثلاثة عِفَوَةٍ مثلُ قِرَطَةٍ قال وهو الجَحْشُ والمُهْرُ أَيضاً وكذلك العِجَلَة والظِّئَبة جمع الظَّأْبِ وهو السلْفُ أَبو زيد العِفَوَةُ أَفْتاءُ الحُمُر قال ولا أَعلم في جميع كلام العرب واواً متحركة بعد حرف متحرك في آخر البناء غيرَ واوِ عِفَوَةٍ قال وهي لغة لقَيس كَرهُوا أَن يقولوا عفاة في موضع فِعَلة وهم يريدون الجماعة فتَلْتَبس بوُحْدانِ الأَسماء وقال ولو متكَلِّف أَن يَبنيَ من العفو اسماً مفْرداً على بناء فِعَلة لقال عِفاة وفي حديث أبي ذرّ رضي الله عنه أَنه ترك أَتانَيْن وعِفْواً العِفْو بالكسر والضم والفتح الجَحْش قال ابن الأثير والأُنثى عُفٌوة وعِفْوَة ومعافًى اسم رجل عن ثعلب ( عقب ) عَقِبُ كُلِّ شيءٍ وعَقْبُه وعاقِبتُه وعاقِبُه وعُقْبَتُه وعُقْباهُ وعُقْبانُه آخِرُه قال خالدُ ابن زُهَيْر الهُذلي
فإِنْ كنتَ تَشْكُو من خَليلٍ مَخافةً ... فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها
يقول جَزَيْتُكَ بما فَعَلْتَ بابن عُوَيْمر والجمعُ العَواقِبُ والعُقُبُ والعُقْبانُ والعُقْبَى كالعاقبةِ والعُقْبِ وفي التنزيل ولا يَخافُ عُقْباها قال ثعلب معناه لا يَخافُ اللّهُ عز وجل عاقِبةَ ما عَمِلَ أَن يَرجعَ عليه في العاقبةِ كما نَخافُ نحنُ والعُقْبُ والعُقُبُ العاقبةُ مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ ومِنْه قوله تعالى هو خَيْرٌ ثواباً وخَيْرٌ عُقْباً أَي عاقِبةً وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه والعُقْبَى جَزاءُ الأَمْر وقالوا العُقبى لك في الخَيْر أَي العاقبةُ وجمع العَقِبِ والعَقْبِ أَعقابٌ لا يُكَسَّر على غير ذلك الأَزهري وعَقِبُ القَدَم وعَقْبُها مؤَخَّرُها مؤنثة مِنْه وثلاثُ أَعْقُبٍ وتجمع على أَعْقاب وفي الحديث أَنه بَعَثَ أُمَّ سُلَيْم لتَنْظُرَ له امرأَةً فقال انْظُري إِلى عَقِبَيْها أَو عُرْقُوبَيها قيل لأَنه إِذا اسْوَدَّ عَقِباها

الصفحة 3022