كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

وجعله أَبو عبيد من المصادر التي لا أَفعال لها وحكى ابن الأَعرابي بَطَّال بَيِّن البَطَالة بالفتح يعني به البَطَل وامرأَة بَطَلة والجمع بالأَلف والتاء ولا يُكَسَّر على فِعَال لأَن مذكرها لم يُكَسَّر عليه وبَطَل الأَجيرُ بالفتح يَبْطُل بَطالة وبِطالة أَي تَعَطَّل فهو بَطَّال
( بطم ) البُطْمُ شجَر الحبَّةِ الخَضْراء واحدته بُطمةٌ ويقال بالتشديد وأهل اليمن يسمُّونها الضَّرْو والبُطْمُ الحبَّة الخَضْراء عند أَهل العالِية الأَصمعي البُطُمُ مثقَّلة الحبَّة الخَضْراء والبُطَيْمة بُقْعة معروفة قال عديّ بن الرِّقاع وعُونٍ يُباكِرْنَ البُطَيْمَة مَوْقِعا حَزأنَ فما يَشْرَبْنَ إلاّ النَّقائِعا
( بطن ) البَطْنُ من الإنسان وسائِر الحيوان معروفٌ خلاف الظَّهْر مذكَّر وحكى أَبو عبيدة أَن تأْنيثه لغةٌ قال ابن بري شاهدُ التذكير فيه قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار يَطْوي إذا ما الشُّحُّ أَبْهَمَ قُفْلَه بَطْناً من الزادِ الخبيثِ خَميصا وقد ذَكرْنا في ترجمة ظهر في حرف الراء وجهَ الرفع والنصب فيما حكاه سيبويه من قولِ العرب ضُرِبَ عبدُ الله بَطْنُه وظهرُه وضُرِبَ زيدٌ البطنُ والظهرُ وجمعُ البَطْنِ أَبطُنٌ وبُطُونٌ وبُطْنانٌ التهذيب وهي ثلاثةُ أَبْطُنٍ إلى العَشْرِ وبُطونٌ كثيرة لِما فوْقَ العَشْرِ وتصغيرُ البَطْنِ بُطَيْنٌ والبِطْنةُ امتلاءُ البَطْنِ من الطعام وهي الأَشَرُ من كَثْرةِ المال أَيضاً بَطِنَ يَبْطَنُ بَطَناً وبِطْنةً وبَطُنَ وهو بَطينٌ وذلك إذا عَظُمَ بطْنُه ويقال ثَقُلَتْ عليه البِطْنةُ وهي الكِظَّة وهي أَن يَمْتلِئَ من الطعام امتلاءً شديداً ويقال ليس للبِطْنةِ خيرٌ من خَمْصةٍ تَتْبَعُها أَراد بالخَمْصَة الجوعَ ومن أَمثالهم البِطْنة تُذْهِبُ الفِطْنةَ ومنه قول الشاعر يا بَني المُنْذرِ بن عَبْدانَ والبِط نةُ ممّا تُسَفِّهُ الأَحْلاما ويقال مات فلانٌ بالبَطَنِ الجوهري وبُطِنَ الرجلُ على ما لم يسمَّ فاعله اشْتَكَى بَطْنَه وبَطِن بالكسر يَبْطَن بَطَناً عَظُم بَطْنُه من الشِّبَعِ قال القُلاخ ولم تَضَعْ أَولادَها من البَطَنْ ولم تُصِبْه نَعْسَةٌ على غَدَنْ والغَدَنُ الإسْتِرخاءُ والفَتْرة وفي الحديث المَبْطونُ شهيدٌ أَي الذي يموتُ بمَرَض بَطْنه كالاسْتِسْقاء ونحوه ومنه الحديث أَنَّ امرأَةً ماتت في بَطَن وقيل أَراد به ههنا النِّفاسَ قال وهو أَظهر لأَن البخاريّ ترْجَم عليه باب الصلاة على النُّفَساء وقوله في الحديث تَغْدُو خِماصاً وتَرُوحُ بِطاناً أَي ممتَلِئةَ البُطونِ وفي حديث موسى وشعيبٍ على نبيّنا وعليهما الصلاة والسلام وعَوْد غَنَمِه حُفَّلاً بِطاناً ومنه حديث عليّ عليه السلام أَبِيتُ مِبْطاناً وحَوْلي بُطونٌ غَرْثى المِبْطان الكثيرُ الأَكل والعظيمُ البطنِ وفي صفة علي عليه السلام البَطِينُ الأَنْزَعُ أَي العظيمُ البطْنِ ورجلٌ بَطِنٌ لا هَمَّ له إلاَّ بَطْنُه وقيل هو الرَّغيب الذي لا تَنْتَهِي نفسُه من الأَكل وقيل هو الذي لا يَزَالُ عظيمَ البَطْنِ من كثرةِ الأَكل وقالوا كِيسٌ بَطينٌ أَي مَلآنُ على المَثَل أَنشد ثعلبٌ لبعض اللُّصوص فأَصْدَرْتُ منها عَيْبةً ذاتَ حُلَّةٍ وكِيسُ أَبي الجارُودِ غَيْرُ بَطينِ ورجل مِبْطانٌ كثيرُ الأَكل لا يَهُمُّه إلا بَطْنُه وبَطينٌ عظيمُ البَطْنِ ومُبَطَّنٌ ضامِر البَطْنِ خَميصُه قال وهذا على السَّلْب كأَنه سُلِبَ بَطْنَه فأُعْدِمَه والأُنثى مُبَطَّنةٌ ومَبْطونٌ يَشْتَكي بَطْنَه قال ذو الرمة رَخِيمات الكلامِ مُبَطَّنات جَواعِل في البُرَى قَصَباً خِدالا ومن أَمثالهم الذئب يُغْبَط بِذي بَطْنه قال أَبو عبيد وذلك أَنه لا يُظَنُّ به أَبداً الجوع إنما يُظَنّ به البِطْنةُ لِعَدْوِه على الناس والماشِيَةِ ولعلَّه يكونُ مَجْهوداً من الجوع وأَنشد ومَنْ يَسْكُنِ البَحْرَيْنِ يَعْظُمْ طِحالُه ويُغْبَطُ ما في بَطْنه وهْو جائعُ وفي صفة عيسى على نبينا وعليه أَفضل الصلاة والسلام فإذا رجُل مُبَطَّنٌ مثلُ السَّيف المُبَطَّنُ الضامِرُ البَطْن ويقال للذي لا يَزالُ ضَخْمَ البطنِ من كثرة الأَكل مِبْطانٌ فإذا قالوا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ فمعناه أَنه خَميص البَطْن قال مُتمّم بن نُوَيرة فَتىً غَيْرَ مِبْطانِ العَشِيَّةِ أَرْوعا ومن أَمثال العرب التي تُضْرَب للأَمر إذا اشتدّ التَقَتْ حَلْقَتا البِطانِ وأَما قول الراعي يصف إبلاً وحالبها إذا سُرِّحَتْ من مَبْرَكٍ نامَ خلفَها بمَيْثاءَ مِبْطان الضُّحى غير أَرْوعا مِبْطانُ الضُّحى يعني راعياً يُبادِر الصَّبوح فيشرَبُ حتى يَميلَ من اللَّبَن والبَطينُ الذي لا يَهُمُّه إلا بَطْنُه والمَبْطُونُ العَليل البَطْنِ والمِبْطانُ الذي لا يزالُ ضخْمَ البطنِ والبَطَنُ داءُ البَطْن ويقال بَطَنَه الداءُ وهو يَبْطُنُه إذا دَخَله بُطوناً ورجل مَبْطونٌ يَشْتَكي بَطْنَه وفي حديث عطاء بَطَنتْ بك الحُمَّى أَي أَثَّرَت في باطنك يقال بَطَنَه الداءُ يبطُنه وفي الحديث رجل ارْتَبَطَ فرَساً لِيَسْتبْطِنَها أَي يَطْلُبَ ما في بطنها من النِّتاج وبَطَنَه يبْطُنُه بَطْناً وبَطَنَ له كِلاهما ضرَب بَطْنَه وضرَب فلانٌ البعيرَ فبَطَنَ له إذا ضرَب له تحت البَطْن قال الشاعر إذا ضرَبْتَ مُوقَراً فابْطُنْ لهْ تحتَ قُصَيْراهُ ودُون الجُلَّهْ فإنَّ أَنْ تَبْطُنَهُ خَيرٌ لَهْ أَراد فابطُنْه فزاد لاماً وقيل بَطَنَه وبَطَن له مثل شَكَره وشَكَرَ له ونصَحَه ونصحَ له قال ابن بري وإنما أَسكن النون للإدغام في اللام

الصفحة 303